بعد ثلاثة أشهر من الهدنة.. عودة التوتر إلى الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية

بعد 3 أشهر من وقف إطلاق النار بعد حرب استمرت أكثر من عام بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله اللبناني، عقب حرب الإبادة الجماعية على غزة، تجددت المواجهات اليوم على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية بقصف مدفعي إسرائيلي عنيف على الجنوب.
حيث شنت إسرائيل هجمات مدفعية وجوية على جنوب لبنان، وذلك بحسب ما قالت إنه جاء ردا على إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، ويأتي هذا التصعيد يأتي في وقت حرج، مهدداً الهدنة الهشة بين الجانبين.
وبحسب ما زعم جيش الاحتلال، تم اعتراض ثلاثة صواريخ أُطلقت من لبنان بواسطة الدفاعات الجوية الإسرائيلية، في حين تم إطلاق خمسة صواريخ بشكل عام، سقط اثنان منها في الأراضي اللبنانية، وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن الهجوم يشكل انتهاكاً للهدنة القائمة، ويعد الأول من نوعه منذ 3 أشهر.

دوي انفجارات في المطلة
من جانبها قالت التقارير الإسرائيلية، إنه جرى سماع دوي انفجارات في منطقة المطلة، التي تقع على الحدود مع لبنان، حيث دوّت صفارات الإنذار مرتين في المنطقة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية.
اقرأ أيضا..
انتهاكات متواصلة.. سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان
بينما جرى سماع دوي انفجارات صواريخ اعتراضية إسرائيلية في أجواء القطاع الشرقي من جنوب لبنان، وقامت القوات الإسرائيلية بمحيط بلدة يحمر جنوبي لبنان بتنفيذ قصف مدفعي.
الاحتلال يهدد بالتصعيد
وفي أول رد فعل للاحتلال على إطلاق الصواريخ، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تقبل بتكرار الهجمات الصاروخية من لبنان على بلدات الجليل، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستضمن تأمين هذه البلدات.

وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي هجمات تنطلق من أراضيها، فيما أصدر وزير دفاع الاحتلال تعليمات إلى القوات بالرد بقوة على مصادر الهجوم من لبنان.
بينما قال المتحدث العسكري للاحتلال الإسرائيلي، إن رئيس أركان الجيش عقد جلسة تقييم أمنية بعد الهجوم الصاروخي، معتبراً أن الجيش سيرد بشكل قوي على هذه الهجمات، مشدداً على أن الدولة اللبنانية تتحمل المسؤولية عن هذا التصعيد.
انتهاكات إسرائيلية رغم الهدنة
التصعيد الإسرائيلي الجديد، يأتي في وقت حساس للغاية، حيث شهدت الجبهة اللبنانية الإسرائيلية توترات متزايدة منذ أن اندلعت الحرب في أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 4000 شخص وإصابة نحو 16 ألفاً، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
وعلى الرغم من سريان اتفاق لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية في نوفمبر 2024، إلا أن إسرائيل ارتكبت العديد من الانتهاكات للهدنة، وبالتزامن مع هذه الأحداث، تنصلت إسرائيل من تنفيذ انسحاب كامل من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير.
حيث نفذت انسحابًا جزئيًا، فيما استمرت في احتلال خمسة تلال لبنانية رئيسية، وهو ما يثير تساؤلات حول التزام إسرائيل بالاتفاقات المبرمة.

ويأتي هذا التصعيد على الساحة اللبنانية، بعد أيام من استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، ما يعكس استمرار التوترات في المنطقة وتأثيرها على استقرار لبنان وفلسطين.
الرئيس اللبناني يحذر من جر لبنان للحرب مرة أخرى
من جانبه طالب الرئيس اللبناني ميشال عون، القوى المعنية في الجنوب اللبناني، بضرورة تفادي أي تداعيات قد تترتب على التصعيد الأخير على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، محذرًا من تصاعد التوترات بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني تجاه إسرائيل.

وأدان الرئيس اللبناني محاولات استدراج لبنان إلى دوامة العنف، ودعا القوى المعنية في الجنوب، ولا سيما لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار والجيش اللبناني، إلى متابعة ما يحصل بجدية لتلافي تداعيات وضبط أي خرق.
اتصالات عاجلة لاحتواء الوضع
يأتي هذا في وقت أشارت فيه مصادر لبنانية، بأن اتصالات على أعلى المستويات تجري حاليًا مع كافة الأطراف المعنية باتفاق وقف إطلاق النار من أجل منع تدهور الوضع الأمني على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، إذ تسعى بيروت إلى تجنب تصعيد أمني قد يؤدي إلى حرب جديدة.
اقرأ أيضا..
طيران الاحتلال يشن 20 غارة جوية على جنوب لبنان
من جهته، حذر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من خطورة تجدد العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، مشددًا على ما تحمله هذه العمليات من مخاطر قد تقود البلاد إلى حرب جديدة.
ويعكس هذا التحذير القلق الكبير من التصعيد العسكري الذي قد يخرج عن السيطرة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية غير مسبوقة.