تورط نقيب المعلمين في إخفاء 50 مليون جنيه.. والتحريات تكشف مفاجأة

كشفت تحريات هيئة الرقابة الإدارية، عن تورط نقيب المعلمين، خلف زناتي، في واقعة رشوة تضمنت حصوله على شقة سكنية فاخرة في المهندسين مقابل تسهيل إرساء مزايدة تشغيل مستشفى المعلمين لصالح رجل الأعمال ماهر إسماعيل محمود، مالك شركة «نيو هارت» لإدارة المستشفيات.
ووفقًا لما ورد في التحقيقات، فإن التحريات السرية أكدت أن النقيب تلقى رشوة عينية تقدر قيمتها بـ1.2 مليون جنيه، تم سدادها من أموال الشركة، عبر شيكات بنكية مباشرة لمالك العقار، مقابل ضمان استمرار عقد الشركة في إدارة المستشفى لمدة 3 سنوات إضافية، رغم وجود مخالفات مالية تتعلق بالإيرادات الفعلية للمستشفى.
تزوير الإيرادات والاستيلاء على 50 مليون جنيه سنويًا
أفادت التحريات أن شركة «نيو هارت»، بإشراف ماهر إسماعيل محمود، تلاعبت بالإيرادات الحقيقية للمستشفى، إذ سجلت أرباحًا تبلغ 25 مليون جنيه فقط سنويًا، بينما الإيرادات الفعلية وصلت إلى 75 مليون جنيه، ما يعني اختفاء 50 مليون جنيه سنويًا على مدار 6 سنوات، تم فيها إخفاء جزء كبير من المستحقات المالية لنقابة المعلمين، الجهة المالكة للمستشفى.
وأشارت التحريات إلى أن تلك المخالفات لم تكن لتتم دون موافقة ضمنية من النقيب، الذي تغاضى عن مراجعة الحسابات، بل وافق على تمديد التعاقد مع الشركة، ما عزز شبهات الفساد المالي والتربح من المنصب النقابي.
نزاع شخصي يفضح القضية
بحسب التحقيقات، فإن الواقعة كُشف عنها بعد خلاف شخصي بين النقيب وأحد ملاك العقارات، يُدعى عبدالعال سيد حسن، الذي تقدم ببلاغ رسمي يتهم فيه زناتي بتلقي الرشوة عبر وسيط.
وأكد البلاغ أن مالك شركة «نيو هارت» قام بسداد قيمة الشقة عبر عدة دفعات بشيكات مصرفية، مما دفع الجهات المعنية إلى فتح تحقيق موسع انتهى بتحرير محضر تحريات رسمي ضد النقيب.
نقيب المعلمين ينفي التهم
أمام جهات التحقيق، أنكر خلف زناتي التهم الموجهة إليه، مؤكدًا أنه اشترى الشقة بمبلغ 150 ألف جنيه فقط بموجب عقد رسمي مسجل، كما نفى وجود أي علاقة مالية بينه وبين ماهر إسماعيل محمود، مشيرًا إلى أن الشركة حصلت على عقد تشغيل المستشفى وفقًا لإجراءات مزايدة قانونية أشرفت عليها لجنة مختصة، وليس بقرار فردي منه.
قرار المحكمة وتأجيل القضية
على إثر هذه التحقيقات، قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل نظر القضية إلى 28 أبريل المقبل، لإتاحة الفرصة أمام الدفاع للاطلاع على مستندات القضية، وأمرت بحضور المتهمين شخصيًا في الجلسة المقبلة، كما قررت طالب الدفاع بالحق المدني اتخاذ إجراءات احترازية بحق المتهمين، ومن بينها منعهم من السفر وتجميد أصولهم المالية، لحين الفصل في القضية.