بلطجة واستغلال المواطنين.. 6 أسباب لحبس "سايس" مصر الجديدة (خاص)

قضت محكمة جنح مصر الجديدة في القاهرة، اليوم الاثنين، بمعاقبة المتهم (ي.م) سايس بمصر الجديدة، بالحبس لمدة سنتين وثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ، ووضعه تحت المراقبة لمدة مماثلة، وذلك لإدانته بارتكاب جرائم البلطجة، واستغلال المواطنين، ومزاولة نشاط بدون ترخيص.
واستندت المحكمة في حكمها إلى عدد من الأسباب القانونية والواقعية، التي جاءت على النحو التالي:
أولا: ثبوت ارتكاب المتهم جريمة البلطجة واستغلال المواطنين
ثبت للمحكمة، من خلال الفيديو المتداول وشهادة المجني عليها، أن المتهم فرض سيطرته على المنطقة التي يعمل بها دون سند قانوني، وألزم المواطنين بدفع مبالغ مالية مقابل ركن سياراتهم، مهددا إياهم بالاعتداء اللفظي والجسدي في حال رفضهم الدفع.
وأكدت المحكمة أن هذا السلوك يمثل صورة واضحة من صور البلطجة التي يعاقب عليها قانون العقوبات، نظرا لما تسببه من ترويع للمواطنين وفرض سيطرة غير مشروعة على المرافق العامة.
ثانيا: مزاولة مهنة بدون ترخيص
ثبت من التحريات الرسمية أن المتهم يعمل "سايسا" دون الحصول على ترخيص رسمي من الجهات المختصة، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقانون رقم 150 لسنة 2020، المنظم لمهنة تنظيم المركبات في الشوارع.
وبذلك، فإن نشاط المتهم يعد اغتصابا لحق تنظيمي لا يجوز ممارسته إلا بترخيص قانوني، مما يبرر توقيع العقوبة المشددة عليه لحماية النظام العام ومنع انتشار هذه الظاهرة غير القانونية.
ثالثا: خطورة الفعل المرتكب وتأثيره على الأمن العام
رأت المحكمة أن سلوك المتهم لم يكن مجرد تصرف فردي، بل يعكس ظاهرة منتشرة تتسبب في معاناة المواطنين يوميا.
وأكدت أن انتشار "السياس" غير المرخصين يمثل تحديا للجهات الأمنية، ويؤثر على حركة المرور وسلامة الطرق، مما يستوجب التصدي له بحزم حفاظا على أمن المواطنين وسلامتهم.
رابعا: الدليل الفني والرقمي على الواقعة
اعتمدت المحكمة على الفيديو المتداول، الذي وثق الواقعة بالصوت والصورة، وأكد بما لا يدع مجالا للشك سلوك المتهم العدواني تجاه المجني عليها.
كما استندت إلى تحريات الشرطة، التي تطابقت مع ما ورد في الفيديو، وهو ما عزز قناعة المحكمة بثبوت الاتهامات الموجهة إليه.
خامسا: رفض دفوع المتهم بعدم القصد الجنائي
ادعى المتهم أمام المحكمة أنه لم يكن ينوي ترويع المجني عليها، وأن ما حدث كان مجرد سوء تفاهم، إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفاع، مؤكدة أن الألفاظ المستخدمة في الفيديو وسلوكه العدواني يؤكدان وجود قصد جنائي واضح في إرهاب المجني عليها وإجبارها على دفع الأموال.
سادسا: تشديد العقوبة لردع الظاهرة
رأت المحكمة أن العقوبة المقررة تأتي في إطار سياسة الردع العام والخاص، خاصة في ظل تكرار هذه الوقائع في العديد من المناطق السكنية والتجارية.
وأكدت المحكمة أن فرض الرقابة على المتهم بعد انقضاء فترة حبسه يهدف إلى ضمان عدم عودته إلى ممارسة النشاط المخالف للقانون مجددا، وحماية المواطنين من أي محاولات استغلال مماثلة.
وبناء عليه، حكمت المحكمة بحبس المتهم لمدة سنتين وثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ، ووضعه تحت المراقبة لمدة مماثلة، ومصادرة أي أدوات أو مستلزمات استخدمها في ممارسة النشاط المخالف للقانون.