الرئيس السيسي يشهد احتفال الأوقاف بليلة القدر في العاصمة الإدارية

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر، والذي أقيم بمدينة الفنون والثقافة (قاعة الأوبرا) بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن برنامج الاحتفالية تضمن كلمة للدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، قام بعدها بإهداء السيد الرئيس نسخة من كتاب "الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين"، وتلا ذلك فقرة الابتهالات الدينية.
وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس قام خلال الاحتفالية بتكريم الفائزين في المسابقة العالمية الحادية والثلاثين للقرآن الكريم، في فروع الحفظ والتجويد والتفسير ومعرفة أسباب النزول، وأيضا حفظة القرآن الكريم وتجويده للناطقين بغير اللغة العربية، كما تم تكريم حفظة القرآن الكريم من ذوي الهمم.
تحية اعتزاز للشعب المصري
ووجه الرئيس تحية اعتزاز للشعب المصري، مثنيا على صموده أمام التحديات التي تواجه البلاد والمنطقة، مؤكدا أن المصريين دائما ما يثبتون قدرتهم على الصمود والتكاتف في الأوقات الصعبة، وهو ما حظي باحترام وإعجاب الجميع.
وفي هذه المناسبة الغراء، أعرب عن بالغ تقديره لفضيلة الإمام الأكبر (شفاه الله وعافاه) وكافة علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، لما يبذلونه من جهود مخلصة لترسيخ مفاهيم الإسلام السمحة، وتصحيح الأفكار المغلوطة، وتعزيز صورة الإسلام الذي ينبذ التشدد ويلفظ التطرف بكافة أشكاله، مكرسين بذلك مكانة الأزهر الشريف منارة للعلم والإرشاد، تنير دروب الأمة الإسلامية في شتى بقاع الأرض، ومرجعا راسخا يستند إليه لفهم صحيح الدين.
الدولة المصرية.. الاستثمار في الإنسان نهج أساسي
وأكد الرئيس أن الله عز وجل اختص هذه الليلة المباركة بنزول القرآن الكريم، ليكون منهجا لبناء المجتمع وإعماره وتنميته، وإن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان، لذلك جعلت الدولة المصرية الاستثمار في الإنسان نهجا أساسيا، تسعى من خلاله إلى إعداد جيل واع، مستنير، قادر على مواكبة تحديات العصر، ومؤهل للمساهمة في مسيرة البناء والتنمية، وفق رؤية واضحة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات.
وكما جاء القرآن الكريم بمنهج البناء والإعمار، جاء أيضا بمنهج ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية.
الحاجة إلى خطاب ديني وتعليمي وإعلامي واع
وأضاف قائلا: "من هذا المنطلق، فإن الحفاظ على هويتنا وتعزيز القيم الأخلاقية مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات بناء الوعي، من الأسرة إلى المدرسة، ومن المسجد والكنيسة إلى وسائل الإعلام، إننا بحاجة إلى خطاب ديني وتعليمي وإعلامي واع، يرسخ هذه القيم، ويؤسس لمجتمع متماسك، قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بثبات ورشد".