رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

الجيش السوداني يحكم سيطرته.. هل انتهت الحرب بعد استعادة الخرطوم؟

الجيش السوداني يسيطر
الجيش السوداني يسيطر على الخرطوم

في تطور مفاجئ ومؤثر على الصعيد العسكري والسياسي، أعلن الجيش السوداني اليوم 26 مارس 2025، عن استعادته السيطرة على معظم أنحاء الخرطوم والمناطق المحورية التي كانت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. 

الجيش السوداني، وعبر بيان رسمي أعلن الجيش تحقيق انتصارات هامة على الأرض، وهزيمة قوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم، التي كانت في السابق المركز الرئيسي للقتال بين الطرفين.

السيطرة على الخرطوم

صبيحة اليوم، أعلنت القيادة العسكرية السودانية استعادة السيطرة على مطار الخرطوم الدولي، وهو موقع حيوي ظل طوال أشهر تحت سيطرة قوات الدعم السريع، هذا الإعلان يعتبر نقطة تحول رئيسية في مجرى الصراع الدامي الذي اندلع في أبريل 2024 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتسبب في مقتل عشرات الآلاف من السودانيين وتشريد الملايين.

اقرأ أيضا..

 

ولم تمر ساعات، وفي اليوم نفسه، أعلن الجيش السوداني عن استعادة مواقع إستراتيجية أخرى، أبرزها مقر الميناء البري في ضاحية الصحافة، إضافة إلى السيطرة على عدد من الأحياء في شرق وجنوب الخرطوم، بما في ذلك منطقة النزهة وأحياء الصحافة.\

وجاء هذا التقدم الميداني الكبير بعد معارك شرسة استمرت لعدة أسابيع، وهو ما جعل من صمود قوات الدعم السريع في الخرطوم أمرًا صعبًا.

هروب جماعي لقوات الدعم السريع

مع تقدم الجيش السوداني في معظم أنحاء الخرطوم، أفادت مصادر ميدانية بأن عناصر قوات الدعم السريع بدأوا في الانسحاب من بعض المواقع الحيوية، خصوصًا عبر جسر خزان جبل أولياء جنوب الخرطوم، الذي كان آخر معقل رئيسي لهم في المدينة، وتسبب الهروب الجماعي لعناصر الدعم السريع في خسائر عسكرية كبيرة تكبدتها القوات المتمردة في الأيام الأخيرة، ما قد يكون مؤشرًا قويًا على قرب النهاية العسكرية للصراع.

وفي السياق ذاته كشفت مصادر عن سيطرة الجيش السوداني على مكاتب إدارة استخبارات قوات الدعم السريع في شرق الخرطوم، ما يعد أحد الضربات الهامة التي أسهمت في تدمير شبكة القيادة والسيطرة الخاصة بهذه القوات.

توسيع ساحة العمليات 

في وقت أعلنت قيادة الجيش السوداني عن هزيمة قوات الدعم السريع في الخرطوم، أكد قادة ميدانيون أن المعارك لن تتوقف في المدينة وحولها. حيث أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش السوداني يواصل تقدمه في منطقة جبل أولياء جنوبي الخرطوم، إضافة إلى شن عمليات عسكرية في مناطق أخرى غرب البلاد مثل مدينة الفاشر في شمال دارفور. 

يأتي هذا التقدم في إطار جهود الجيش السوداني لتوسيع دائرة السيطرة على الأراضي السودانية التي كانت تحت قبضة قوات الدعم السريع، فيما استمرت قوات الدعم السريع في استخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة للهجوم على بعض المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها، مثل مدينة الفاشر في دارفور، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير البنية التحتية. 

وقد سجلت الهجمات على مدينة الأبيّض في شمال كردفان، التي استهدفت المدنيين بالمسيرات والمدفعية الثقيلة، أحد أبرز مظاهر التصعيد الأخير لقوات الدعم السريع.

تداعيات الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع

تكشف التقارير والأحداث المتسارعة، حصول الجيش السوداني على دعم متزايد من قبل المجتمع الدولي لإعادة الاستقرار إلى البلاد، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوطات الإنسانية نتيجة موجات النزوح الكبيرة التي أفرزها الصراع المستمر منذ أكثر من عام.

اقرأ أيضا..

ما أهمية القصر الجمهوري في معركة استعادة الاستقرار بالسودان؟

وقد أفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 14 مليون شخص قد نزحوا جراء الصراع، بينما تجاوزت حصيلة القتلى 20 ألف شخص، ما يشير إلى الحاجة الملحة للسلام.

مستقبل السودان بعد انتهاء الحرب

في حال صحت تقديرات الجيش السوداني بشأن هزيمة قوات الدعم السريع، فإن هذا قد يمثل بداية جديدة للسودان بعد أكثر من عام من الصراع، شريطة أن يتمكن الجيش من إحكام سيطرته على كافة الأراضي، ومن المنتظر أن تبدأ مرحلة إعادة البناء والإعمار على الصعيدين العسكري والسياسي.

إلا أن الواقع يشير إلى أن هذه العملية لن تكون سهلة، إذ يجب أن تأخذ في الحسبان التحديات السياسية التي قد تنشأ نتيجة لتوزيع السلطة في مرحلة ما بعد الصراع، خاصة مع وجود العديد من القوى السياسية المحلية والإقليمية التي تسعى للمشاركة في المشهد السوداني الجديد.

وعلى الرغم من التفوق العسكري الواضح للجيش السوداني في الأيام الأخيرة، يبقى المستقبل السياسي للسودان غامضًا في ظل الوضع المعقد الذي يعيشه البلد.

تم نسخ الرابط