رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

مرحلة جديدة للتهدئة.. وفد أمني مصري بالدوحة لوقف الحرب في غزة

استئناف الحرب على
استئناف الحرب على غزة

تواصل مصر مساعيها الرامية إلى وقف الحرب في غزة، ووقف الإبادة الجماعية في القطاع، الذي يعاني من الدمار على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تستخدم آلة الحرب بلا هوادة في غزة والضفة الغربية.

وفي خطوة جديدة ضمن جهود الوساطة المصرية لوقف الحرب في غزة، توجه وفد أمني مصري إلى الدوحة، لمواصلة المباحثات مع الأطراف المعنية بهدف التوصل إلى حل ينهي التصعيد المستمر في قطاع غزة. 

وقف إطلاق نار دائم

وتهدف المباحثات لإتمام عملية الإفراج عن الأسرى والمحتجزين، وتحديد مسار لخفض التصعيد تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة ثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، بعد نقض الاحتلال الإسرائيلي الهدنة عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومواصلة سلسلة الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال.

وفد أمني مصري في الدوحة 

تهدف زيارة الوفد الأمني المصري للدوحة بشكل رئيسي، لبحث إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وهو عنصر أساسي في محادثات وقف إطلاق النار.

اقرأ أيضا..

فيديو كارثي لسفير إسرائيل لدى النمسا يثير الجدل بعد تصريحاته حول غزة

ومن المتوقع أن تُركز المباحثات على ترتيب الظروف اللازمة لتمكين الوكالات الإنسانية من الوصول إلى قطاع غزة، لتقديم الدعم الضروري للمتضررين من العمليات العسكرية المستمرة، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي يهدف إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم.

استئناف الحرب على غزة

عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، استأنفت إسرائيل حربها على قطاع غزة في 18 مارس 2025، وتم قطع المساعدات الإنسانية عن القطاع بشكل كامل، ما زاد من تعقيد الوضع الإنساني. 

وبحسب تقرير لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أسفرت العمليات العسكرية الأخيرة عن استشهاد 855 فلسطينيًا، وإصابة 1869 آخرين، 70% منهم من النساء والأطفال والمسنين، وتشير الأرقام إلى تدهور الوضع الإنساني في القطاع، ما يزيد من الحاجة الملحة لوقف التصعيد والعمل على إيصال المساعدات الأساسية إلى المتضررين.

مقترح مصري لوقف تصعيد الاحتلال الإسرائيلي

في إطار سعيها لإنهاء الصراع، قدمت الحكومة المصرية مقترحًا جديدًا لإعادة مسار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي يتضمن مجموعة من الإجراءات المتبادلة بين الأطراف المعنية. 

وبحسب ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس"، يتضمن المقترح المصري أن تقوم حركة حماس بالإفراج عن خمسة محتجزين على قيد الحياة، من بينهم مواطن أمريكي إسرائيلي، مقابل وقف إطلاق النار لمدة أسبوع، على أن تسمح إسرائيل بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بالإضافة إلى الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين.

من جانبها أفادت مصادر في حماس بأنها "ردت بإيجابية" على المقترح المصري، إلا أنه لم يتم تقديم تفاصيل إضافية حول شروط أو مطالب الحركة، وتعتبر هذه الخطوة مؤشرًا على استعداد حماس للنظر في حلول سلمية، خاصة في ظل الضغوط الإنسانية والسياسية.

تعزيز المسار رغم التحديات

تواجه جهود وقف الحرب في غزة تحديات عدة،  أكبرها الخلافات بين الأطراف المعنية حول تنفيذ مراحل الاتفاق بشكل كامل، ففي الوقت الذي تواصل فيه حماس تمسكها بشروطها لوقف إطلاق النار الدائم، بما في ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، كانت إسرائيل قد خرقت اتفاقات سابقة، ما أعاد العنف إلى تصاعده، ورغم ذلك، يتمسك المسؤولون المصريون بتعزيز المسار السياسي والتفاوضي في محاولة لتثبيت هدنة مستدامة.

على الجانب الآخر، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، في تصريحات سابقة أن مصر لن تقبل استخدام المساعدات الإنسانية كوسيلة للعقاب الجماعي ضد سكان قطاع غزة، واصفا ذلك بـ"الانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني"، مشددًا على أهمية تنفيذ اتفاق غزة بالكامل دون تلاعب في تفاصيله.

اتفاق شامل يضمن الاستقرار

في وقت تواصل مصر مساعيها الحثيثة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يظل الأمل في التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار للمنطقة، ونجاح هذه المفاوضات سيعكس تحولًا جوهريًا في معالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بما في ذلك التسوية السياسية القابلة للتنفيذ على الأرض.

اقرأ أيضا..

نتنياهو يطرح قانون مثير للجدل بشأن تعيين القضاة يتسبب في غضب المعارضة

ويأتي الدور المصري في هذه الوساطة بمثابة عامل حاسم، لا سيما في ضوء التأثيرات الدولية الإقليمية والمحلية للصراع المستمر، ومع استمرار الدعم المصري، وخاصة فيما يتعلق بالجهود الإنسانية وحقوق الأسرى، يمكن أن يتسنى للطرفين التوصل إلى حلول واقعية، تمهد الطريق لتحقيق السلام والاستقرار في قطاع غزة، وبالتالي في المنطقة ككل.

جهود الوفد الأمني المصري في الدوحة

يعد توجه الوفد الأمني المصري إلى الدوحة بمثابة خطوة حيوية في إطار الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في غزة والحد من التصعيد العسكري.

ومع توجيه الأنظار نحو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، يبقى الأمل معقودًا على المباحثات التي تُجريها مصر لإعادة الاستقرار إلى القطاع، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وإيجاد حلول طويلة الأمد للصراع المستمر.

تم نسخ الرابط