رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

اندلاع حريق في مطعم شهير بالمعادي.. والمالك يواجه الكارثة بقرار غير متوقع

جانب من الحريق
جانب من الحريق

عندما اشتعلت النيران في المطعم، لم يكن أحد يتخيل أن وسط هذا المشهد المأساوي ستولد قصة تثير الإعجاب.

في شارع 9 بثكنات المعادي، اندلع حريق هائل في مطعم «توروني»، بسبب ماس كهربائي، ليحوّل المكان خلال ساعة واحدة إلى ركام أسود، لكن المفاجأة لم تكن في الحريق، بل في رد فعل الرجل الذي وقف يشاهد حلمه يحترق.

نهاية مأساوية لمكان اعتاد الزحام

كان المطعم في يومه الأخير قبل الكارثة كما اعتاد أن يكون: الأضواء دافئة، الزبائن يتناولون وجباتهم، والأحاديث تتقاطع في الأرجاء، في الساعة الثانية صباحًا، أُغلقت الأبواب، وغادر العاملون، ولم يكن أحد يتوقع أن المشهد التالي لهذا المكان سيكون مجرد أطلال.

في الثالثة فجرًا، دوى صوت الإنذار، وتصاعدت ألسنة اللهب، وتهاوت أجزاء من السقف، وساد الذعر في محيط العقار رقم 15. اتصل السكان بالإطفاء، لكن الوقت كان أسرع من كل محاولات الإنقاذ.

قرار في مواجهة الأزمة

مع ضوء الصباح، بدأ المشهد يتضح: لا شيء تبقى من المطعم سوى جدران محترقة، ورائحة الدخان تملأ المكان، وقف مالكه يتأمل المشهد، وعيناه لا تنظر إلى الخسائر المادية فحسب، بل إلى الشقق المجاورة التي أصابها الضرر، لم يتحدث عن خسارته، لم ينشغل بحساب الأضرار، بل اتخذ قرارًا غير متوقع: «قبل أن أبدأ في إصلاح المطعم، سأبدأ بمنازل الجيران».

شهامة تسبق البناء

لم يكن قراره مجرد كلمات عابرة، بل تعهد حقيقي بأن الأولوية ستكون لمن تضرر معه. هذه الخطوة، التي جاءت في لحظة انهيار، جعلت الرجل يكسب احترام الجميع، وتحولت محنته إلى حديث أهل المنطقة، بل ومنصات التواصل الاجتماعي.

ما بعد الرماد

اليوم، يقف المالك في المكان ذاته، لكن ليس بيديه حسابات الخسارة، بل خطط للإصلاح، “المكان سيعود كما كان”، يقول بثقة، «لكن الأهم أن الجميع بخير».

وقررت النيابة العامة انتداب المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق الذي نشب بمطعم في منطقة المعادي، لتحديد أسباب اندلاعه وبيان مدى وجود شبهة جنائية في الواقعة. كما أمرت النيابة باستدعاء مالك المطعم والعاملين لسماع أقوالهم حول ملابسات الحادث، ومراجعة تراخيص المنشأة ومدى التزامها باشتراطات السلامة.

تم نسخ الرابط