فرحة لم تكتمل.. تفاصيل حادث دمياط الذي سرق العيد من أسرة بأكملها

لم يكن يعلم إبراهيم مجدي أن رحلته القصيرة لشراء مستلزمات العيد مع طفليه ستكون الأخيرة.
خرج الأب متحمسًا لفرحة أطفاله، ولم يعد أبدًا، بينما يرقد صغيره على سرير المستشفى، فاقدًا جزءًا من جسده قبل أن يكمل عامه الرابع.
حادث على الطريق.. وانقلاب في الحياة
في قرية النواصرية بمركز كفر سعد، كانت الطرق مزدحمة عشية عيد الفطر، وسط الحركة المعتادة، جاءت سيارة مسرعة، لم ينتبه سائقها لما أمامه، فاصطدمت بدراجة نارية تقل إبراهيم وطفليه، لينتهي كل شيء في لحظة صادمة.
تلقى الأهالي صوت الاصطدام، أسرعوا نحو الطريق ليجدوا الأب غارقًا في دمائه، والطفلين يصرخان من الألم.
دقائق معدودة وصلت سيارات الإسعاف، وتم نقل المصابين إلى مستشفى الأزهر، بينما فارق الأب الحياة بعد ساعات من النزيف الحاد.
«كيف أخبرهما أن والدهما لن يعود؟»
داخل المستشفى، جلست الزوجة، تراقب طفليها المحاطين بالأجهزة الطبية، آدم الصغير خضع لجراحة انتهت ببتر جزء من قدمه، بينما يرقد شقيقه الأكبر بكسور مضاعفة، الأم، التي فقدت زوجها، تجد نفسها أمام مأساة أكبر: كيف تخبر أطفالها أن والدهم لن يعود؟.
«لم أخبرهم بعد»، تقول بصوت مبحوح، «لا أستطيع أن أرى في أعينهم تلك الصدمة، كيف سيستوعب طفل لم يكمل عامه الرابع أن والده رحل؟».
«حياتي انهارت.. ومن يتحمل المسؤولية؟»
لم تكن المأساة فقط في الفقد، بل في المستقبل الذي أصبح مظلمًا، «زوجي كان يعمل باليومية، كنا نعيش اليوم بيومه، الآن أنا وحدي مع طفلين يحتاجان لعلاج طويل، وليس لدي أي مصدر دخل».
وبينما تترقب الأسرة الأيام القادمة بصعوبة، تطالب الزوجة بحق أطفالها: «لا أريد شيئًا سوى العدالة، شخص متهور دمر حياتنا، وأريد أن ينال عقابه».
في انتظار العدالة
تحقق النيابة العامة في الحادث، وتستمع إلى أقوال الشهود، بينما تظل الأم تنتظر أن ينال السائق عقابه، حتى وإن كان ذلك لن يعيد زوجها أو يرمم جراح أطفالها.

