رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

هيئة إسرائيلية توصي بقبول حكم حماس في غزة.. هل تغيرت قواعد المفاوضات؟

الحرب على غزة
الحرب على غزة

رغم محاولات تل أبيب التهرب من أي اتفاق لوقف إطلاق النار، كشف تقرير إعلامي نشرته وسائل إعلام تابعة للاحتلال الإسرائيلي عن توصية جديدة صادرة عن وحدة تنسيق العمل الحكومي الإسرائيلي التي اقترحت قبول حكم حركة حماس في قطاع غزة، بالإضافة إلى تنفيذ خطة للهدنة طويلة الأمد في المنطقة. 

وتأتي هذه التوصية في وقت حساس من المباحثات، حيث تواصل الأطراف المعنية المفاوضات حول وقف إطلاق النار، في محاولة للتوصل إلى حل دائم يوقف التصعيد العسكري ويعيد الاستقرار للقطاع المحاصر.

آخر تطورات المفاوضات 

أعلنت حركة حماس، في وقت سابق، قبولها اقتراحًا جديدًا لوقف إطلاق النار في غزة، وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، قدمت إسرائيل عرضًا في المقابل بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، مع استعداد الأخيرة للقيام بدور الوسيط في هذه المفاوضات الحساسة.

احتجاجات في إسرائيل
احتجاجات في إسرائيل

وبموجب الاقتراح الأخير الذي تم التوصل إليه، تقوم حماس بالإفراج عن خمسة محتجزين أحياء، بينهم شخص يحمل الجنسية الأمريكية الإسرائيلية، مقابل السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع ووقف القتال لمدة أسبوع، وفي المقابل، يُتوقع أن تقوم إسرائيل بالإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين كجزء من الصفقة.

اقرأ أيضا..

حماس توافق على المقترح المصري لوقف النار في غزة.. ما تفاصيله؟

وتأتي هذه المبادرة في وقت شديد الحساسية، إذ استئأنفت إسرائيل القتال في غزة مرة أخرى منذ أسبوعين في خرق واضح للهدنة، من خلال شن غارات جوية على قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد المئات من الفلسطينيين، ومنذ ذلك الحين، استمر الاحتلال الإسرائيلي في توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، ما زاد من تعقيد المفاوضات في ظل وجود العديد من القضايا العالقة.

استمرار تعنت الاحتلال الإسرائيلي

على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته مصر وقطر والولايات المتحدة في المفاوضات الأولية، إلا أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية أظهرت بعض التعنت في ما يتعلق بالعديد من النقاط. 

وشهد وقت سابق من هذا الشهر، قطع الاحتلال الإسرائيلي جميع الإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة في محاولة للضغط على حماس لقبول شروط جديدة لوقف إطلاق النار الذي بدأ في منتصف يناير الماضي، كما قامت بتوسيع عملياتها البرية في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، في خطوة أخرى تشير إلى تصعيدها العسكري، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.

على الجانب الآخر وفق وقت يواصل فيه الاحتلال قتل المدنيين ومواصلة حرب الإبادة الجماعية بغزة، أكدت حماس أنها لن تطلق سراح المحتجزين المتبقين إلا في مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين آخرين ووقف إطلاق النار بشكل دائم.

بالإضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، معتبرة أن هذه الشروط بمثابة حجر الزاوية في مفاوضاتها، حيث تسعى الحركة إلى ضمان أمن واستقرار القطاع بعد عقود من الاحتلال والحصار.

ردود فعل أسر المحتجزين

في وقت تتزايد فيه الضغوط من الجانبين للوصول إلى اتفاق نهائي، خرج العديد من أهالي المحتجزين الإسرائيليين في مظاهرات حاشدة، مطالبين الحكومة الإسرائيلية ببذل المزيد من الجهود لإعادة جميع المحتجزين إلى ديارهم.

اقرأ أيضا..

عصيان وتمرد في صفوف قوات الاحتياط بجيش الاحتلال الإسرائيلي

وقد نظمت المظاهرات مساء السبت في تل أبيب، حيث هتف المشاركون "ثمن حربكم حياة المحتجزين"، في إشارة إلى معاناتهم المستمرة نتيجة التصعيد العسكري وحالة عدم اليقين التي يعيشها أقاربهم.

 واندلعت بعض المناوشات خلال المظاهرات بين أهالي المحتجزين ومناصريهم من جهة، وقوات شرطة الاحتلال الإسرائيلية من جهة أخرى، ما يعكس التوتر الكبير الذي يسود الشارع الإسرائيلي في ظل استمرار الحرب في غزة.

الحسابات الأمريكية الإسرائيلية خلال المفاوضات

كشفت مصادر إسرائيلية عن مسؤولين حكوميين أن الضغط الأمريكي على إسرائيل يتزايد لتحقيق تقدم في المفاوضات، وذلك بهدف تجنب مزيد من التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الصعيدين الإنساني والسياسي.

ورغم أن الولايات المتحدة أظهرت دعمًا قويًا لإسرائيل في وقت سابق، إلا أن الإدارة الأمريكية تبدو أكثر اهتمامًا بتحقيق هدنة طويلة الأمد في غزة، في ضوء الضغوط الشعبية والإنسانية المتزايدة.

ولهذا فإنه من المرجح أن تلعب التوصية الإسرائيلية بقبول حكم حماس دورًا محوريًا في فتح المجال أمام الهدنة طويلة الأمد، وقد تسهم هذه الخطوة في تحقيق استقرار نسبي في القطاع، ولكنها أيضًا قد تثير تحديات كبيرة على صعيد السياسة الداخلية الإسرائيلية، بسبب المعارضة الشديدة للاقتراب من أي نوع من التفاوض مع حماس.

تم نسخ الرابط