تهديد أمريكي ورد إيراني.. ترامب يحذر وطهران تتوعد بقصف قواعد بريطانية

في ظل التصعيد الأمريكي ضد طهران، وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف الأراضي الإيرانية، شهدت الأيام الأخيرة توترا ملحوظًا بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بعد تصريحات متبادلة تنذر باحتمال انفجار الوضع العسكري في المنطقة.
وفي خطوة جديدة، وجه ترامب تحذيرًا شديد اللهجة إلى الجانب الإيراني، وهدد بأنه إذا لم تبرم إيران اتفاقًا مع واشنطن بخصوص برنامجها النووي، فإنها ستواجه "قصفًا لم يروا مثله من قبل".

وجاءت هذه التصريحات في مقابلة هاتفية مع قناة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، حيث أضاف الرئيس الأمريكي أن هناك محادثات جارية بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، ولكن إن لم تفضِ هذه المحادثات إلى اتفاق، فسيتم تنفيذ تهديداته.
تصعيد عسكري واقتصادي
من جانبه شدد ترامب خلال تصريحاته، على أن الرد الأمريكي على الموقف الإيراني سيكون قاسيًا، حيث هدد بالقصف الشديد إلى جانب فرض رسوم جمركية ثانوية على إيران.
اقرأ أيضا..
طهران تكشر عن أنيابها.. حاملة الطائرات الإيرانية شهيد باقري تنضم لأسطول الحرس الثوري
ولم يكشف ترامب خلال التصريحات أي تفاصيل حول طبيعة القصف والأماكن التي قد تكون متسهدفة، إلا أن لهجته كانت تشير إلى تهديد مباشر، وهو ما يعكس نية الإدارة الأمريكية في تصعيد الضغوط على طهران.

فيما تغاضى الرئيس الأمريكي الحديث عن كشف أي تفصيلات بشأن العرض الذي تم تقديمه لإيران، إلا أن ذلك يأتي في إطار محاولات الولايات المتحدة دفع إيران للتفاوض بشأن برنامجها النووي الذي يثير قلقًا دوليًا منذ عدة سنوات.
وتطرق ترامب إلى أنه بجانب التهديد العسكري، هناك خيارات الضغط الاقتصادي من خلال فرض عقوبات اقتصادية إضافية على طهران إذا لم تقبل بالاتفاق.

ويرى المراقبون، أن هذه الخطوة تشكل جزءًا من استراتيجية الضغط القصوى التي تنتهجها واشنطن في مواجهة طهران، بهدف إجبارها على تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي ووقف نشاطاتها العسكرية في المنطقة.
إيران تلوح برد مضاعف وتنفيذ هجوم مضاد
رغم التهديد شديد اللهجة، لم تتأخر إيران في الرد، حيث وجهت طهران تحذيرات شديدة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، وذلك في بيان صادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية.
حيث أعلنت إيران استعدادها للرد على أي تهديد أو عدوان ضدها بقوة مضاعفة ونهج هجومي، محذرة من أن أي محاولة لتهديد أو انتهاك وحدة أراضيها ستُقابل برد فعل قوي ومدروس.

وشددت القوات المسلحة الإيرانية أنها مستعدة للدفاع عن أرضها ومبادئها، مشددة على أن إيران وصلت إلى مرحلة من الردع الدفاعي والعسكري الذي يجعلها قادرة على الرد بقوة على أي تهديدات.
فيما حذر مسؤول عسكري إيراني من أن طهران ستستهدف قاعدة "دييجو جارسيا" البريطانية-الأمريكية المشتركة، الواقعة في المحيط الهندي، في حال تعرضها لهجوم أمريكي.

وأضاف المسؤول الإيراني أن طهران تمتلك صواريخ متطورة وطائرات مسيرة قادرة على الوصول إلى القاعدة، مؤكدًا أنه في حال حدوث أي هجوم على إيران، لن يميز الهجوم بين الجنود الأمريكيين أو البريطانيين أو غيرهم، بل سيتم استهداف الجميع في حال تم استخدام القاعدة.
اشتعال الوضع في منطقة الخليج العربي
تشهد الأحداث في منطقة الخليج العربي تسارعا في وتيرة الأحداثن في ظل هذه التهديدات المتبادلة، ففي وقت سابق، كانت الولايات المتحدة قد نشرت قاذفات من طراز "بي 2" في قاعدة "دييجو جارسيا"، ما أثار تكهنات بأن هذه الطائرات قد تكون مخصصة لضرب إيران في حال تفاقم الوضع.
في الوقت ذاته يواكب التهديدات استمرار الضغوط الأمريكية العسكرية والاقتصادية على إيران، عبر تنفيذ ضربات جوية في اليمن ضد حلفاء إيران، وهو ما يفاقم التوترات في المنطقة.
اقرأ أيضا..
عدو الأمس صديق الغد.. رسائل غزل متبادلة بين طهران وأمريكا حول الملف النووي الإيراني
وعلى الصعيد ذاته حذر ترامب من أنه في حال فشلت المفاوضات مع إيران، فإن "أمورًا سيئة" ستحدث لطهران، وهي تهديدات تشير إلى بأن الولايات المتحدة قد تكون مستعدة للقيام بخطوات عسكرية أكثر حدة، إذا ما استمرت طهران في رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي.

مخاوف من حرب شاملة
يزداد الوضع في منطقة الخليج تعقيدًا مع تصاعد تهديدات كل من واشنطن وطهران، ويبدو أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى تصعيد كبير قد يؤدي إلى حرب شاملة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تكون المنطقة على وشك الدخول في صراع طويل الأمد.
وتأتي التهديدات المتبادلة، في وقت بعث ترامب برسالة إلى المرشد الإيراني، علي خامنئي، يدعوه فيها إلى التفاوض بشأن برنامج إيران النووي، مشيرًا إلى عواقب وخيمة إذا استمرت طهران في تطوير قدراتها النووية، وهذه الرسالة، التي جاءت بعد الإعلان الإيراني عن الرد على الرسالة الأمريكية، تأتي في وقت حساس من أجل الضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق.