رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

جثمان شاب في ليلة العيد.. انتحار أم لغز غامض؟

المجني عليه
المجني عليه

على أطراف كرداسة في الجيزة، في شارع ضيق لا يعرف الصخب، توقف الزمن للحظات في ليلة وقفة عيد الفطر. 

جسد شاب مسجى قرب مسجد الفرقان، تحيط به الدماء، وعيناه اللتان كانتا تشعان بالحياة يوما ما، انطفأتا بلا رجعة. 

اسمه محمد، وكان قبل ساعات جزءا من المشهد المعتاد هنا، قبل أن يصبح حديث البلدة كلها.

لم يكن أحد مستعدا لما رآه. رجل عائد من صلاة العشاء لمح التجمع، اقترب، فوجد الوجوه شاحبة، وعيون المارة معلقة بجسد الشاب الملقى أرضا. 

حاول بعضهم تدارك الأمر، لكن كل شيء كان قد انتهى.

بين الشهادات والشكوك

وصل البلاغ إلى الشرطة سريعا، وحين حضرت القوات، بدأت الأسئلة تتطاير. هل هو حادث جنائي؟ أم أن الشاب قرر إنهاء حياته؟ لم تكن هناك إجابة قاطعة، لكن شهود عيان أصروا على أنهم رأوه ينحر نفسه. 

"لم يقترب منه أحد"، يقول أحدهم، بينما يكتفي آخرون بالصمت، وكأنهم لا يريدون تصديق ما رأوه.

التحريات الأولية لم تجد دافعا واضحا للقتل، ولا دليلا ملموسا على وجود طرف آخر. كاميرات المراقبة القريبة قيد الفحص، والتقرير الطبي سيحسم الكثير، لكن حتى الآن، كل الاحتمالات قائمة.

من هو محمد؟

اسمه كان يتردد بين الجيران قبل أن يصل إلى العناوين الإخبارية. على فيسبوك، كتب صديق مقرب: "إنا لله وإنا إليه راجعون، محمد كان شخصا طيبا، لسانه لا يفارق الذكر، حافظا للقرآن، لكنه في الأيام الأخيرة كان مختلفا… صامتا، شاردا، وكأن هما ثقيلا يسكنه".

في الحي، يعرفونه بتدينه وهدوئه. لكن المقربين منه يلمحون إلى أنه كان يمر بمرحلة صعبة. 

هل كانت أزمة نفسية حادة؟ هل شعر بأنه لم يعد قادرا على الاحتمال؟ أم أن هناك جانبا آخر لم يظهر بعد؟

الأسئلة العالقة

في مركز الشرطة، تفتح الملفات، وتكتب التقارير، لكن الرواية لم تكتمل بعد. 

رجال المباحث يعملون على فك شيفرة الساعات الأخيرة في حياة محمد. 

هل ترك رسالة؟ هل تحدث إلى أحد؟ هل كان هناك من شاهده قبل الحادث بلحظات؟.

تم نسخ الرابط