رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

جريمة في الحي الشعبي.. ابن «عجوز بولاق» يكشف تفاصيل العثور على جثمان والدته

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

لم يكن يومًا عاديًا بالنسبة لي، فقد كنت عائدًا من عملي، مرهقًا كعادتي، لكن شيئًا ما في داخلي دفعني للمرور على أمي، وكعادتي لم أخبرها أنني سأزورها في شقتها التي عاشت فيها منذ عام 1985.. هكذا قال «محمد» ابن عجوز بولاق الدكرور، التي قتلها جارها بدافع سرقتها، في تحقيقات النيابة العامة.

«تفصيلة» يستعرض القصة الكاملة للجريمة

أوقفت سيارتي أسفل العقار الذي تربيت فيه، وصعدت الدرجات الثلاث، أخرجت المفتاح من جيبي، وأدرته، تمامًا كما كنت أفعل كل مرة، لكن شيئًا غريبًا كان في انتظاري داخل الشقة.

مفاجأة في الظلام

الشقة كانت مظلمة، وهو أمر غير معتاد، فقد كانت أمي تترك المصابيح مضاءة، حتى في أثناء النوم، تقول إن الظلام يجعلها تشعر بالوحدة ناديتها بصوت عالٍ: «أمي؟»، لكن لم يأتِ أي رد.

شعرت بأن أنفاسي تتسارع، تقدمت نحو غرفتها، بحثت عن مفتاح الكهرباء، وضغطت عليه، لأجدها مستلقية على سريرها، كما لو أنها نائمة لكنني كنت أعرف، قبل حتى أن ألمسها، أن هناك شيئًا خاطئًا  اقتربت منها، ناديتها مجددًا، وضعت يدي على كتفها، فوجدت جسدها بارد، والدماء تغطي جسدها.

السرقة وراء ارتكاب الجريمة

حاولت أن أتماسك، قبضت على هاتفي واتصلت بابن خالتي، ثم بخالي، ثم بالشرطة  لم أكن أفهم ما الذي يحدث، لكنني كنت متأكدًا من شيء واحد: أمي لم تمت بشكل طبيعي.

عندما جاء رجال المباحث، بدأوا بفحص الشقة، كانت الأمور تبدو طبيعية، لا كسر في الأبواب، لا شيء مبعثر لكن عندما فتحت الدولاب، لاحظت غياب المال الذي كانت تخبئه دائمًا هناك لم يكن مبلغًا كبيرًا، لكنه كان كل ما لديها.

أحد الجيران أخبرني أن هناك أشخاصًا استأجروا شقة في الدور الثالث من شخص يُدعى «سيد اللبان»، لكنهم غادروا قبل أسبوع من الحادث هل يمكن أن يكون لهم علاقة؟ الشرطة بدأت التحقيق، وطلبت التحريات عنهم.

وبينما بدأت النيابة التحقيق وأمرت بتشريح الجثمان، كنت أنا وقفت هناك، أنظر إلى أمي للمرة الأخيرة قبل أن يأخذوها  كيف يمكن لإنسان أن يعتدي على امرأة في الثامنة والثمانين؟ امرأة لا حول لها ولا قوة، لم تؤذِ أحدًا يومًا.

تم نسخ الرابط