قاتلة زوجها بالبحيرة تعترف: انتقمت منه بعد ما ضربني بالخرطوم

في لحظة فارقة، وبين صرخة ألم وسكين مرتعش، وجدت «سعاد» نفسها أمام مصير لم تكن تتخيله، فبعد 10سنوات من الصبر والانكسار تحملت خلالها الضرب والإهانة على يد زوجها للحفاظ على بيتها، باتت غير قادرة على احتمال الخوف والألم الذي لا نهاية له، وفي لحظة دفاع عن النفس، تغير كل شيء.. انتهت حياة، وبدأت مأساة أخرى، حيث سددت عدة طعنات للزوج أودت بحياته في الحال ليتم ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية.
اعترافات قاتلة زوجها في البحيرة
أمام النيابة العامة، روت المتهمة، وتدعى "سعاد.م"، تفاصيل حياتها الزوجية التي استمرت عشر سنوات، قائلة: "كنت بصبر عليه عشان العيال، كل مرة كنت بقول يمكن يتغير، لكن الضرب كان بيزيد والإهانة كانت بقت عادة يومية، مكنتش عارفة أهرب من العذاب ده".
وتابعت الزوجة وهي تبكي: "أول يوم العيد اتخانق معايا وضربني بخرطوم أنبوبة البوتاجاز كالعادة بس المرة دي حسيت إنه ممكن يقتلني، ومكنش فيه حد موجود ينقذني، لما حاولت أبعده عني جريت على المطبخ، مسكت السكينة، وطلعت أجري وهو ورايا وفجأة لما ضربني وقرب عشان يخنقني ضربته كذا طعنة بالسكين، مستطردة :"مكنش قصدي أموته، وكنت بدافع عن نفسي".
وأضافت المتهمة: "مقدرتش اتحمل الإهانات والضرب المستمر وكنت عايزة أعيش معاه حياة هادية ومستقرة، لكن اللي حصل كان أكبر مني، أنا مكنتش عاوزة أوصل للمرحلة دي".
وأوضحت المتهمة: "بعدما طعنته مكنتش قادرة استوعب ما حدث، ووقفت مكاني في حالة ذهول، حتى دخل الجيران ليجدوا المجني عليه غارقًا في دمائه".
التحريات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة، كشفت أن الزوجة كانت تعاني من اعتداءات زوجها المتكررة عليها بالضرب المبرح طوال عشر سنوات من الزواج، وفي يوم الحادث، تطورت مشادة كلامية بينهما إلى تشابك بالأيدي، حاول فيها الزوج الاعتداء عليها.
بلاغ للشرطة
تعود تفاصيل الواقعة عندما تلقى اللواء محمود هويدي، مدير أمن البحيرة، إخطارًا من مأمور مركز شرطة كفر الدوار بوقوع مشاجرة بين زوجين، قامت الزوجة على إثرها بطعن زوجها بسكين، مما أدى إلى وفاته.
خلال وقت قصير انتقل رجال المباحث الجنائية لمكان البلاغ، وجري التحفظ على المتهمة ونقل جثة الزوج إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، والعرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.