أبرزها أوميجا 3 وفيتامين د.. مكملات غذائية تساهم في زيادة طول العمر

تسعى الأبحاث والدراسات الطبية منذ زمن طويل إلى إبطاء عملية الشيخوخة، وقد أصبح هذا الهدف أقرب إلى الواقع بفضل التطورات الحديثة في التكنولوجيا والأبحاث الطبية.
وعلى الرغم من أنه لا يمكن منع الجسم من التقدم في العمر، فإنه يمكن تقليل فرص الإصابة بالأمراض المرتبطة بالشيخوخة وإبطاء بعض آثارها من خلال تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة.
ويعد الحصول على الفيتامينات والمعادن الضرورية، وأحيانا المكملات الغذائية المضادة للشيخوخة، جزءا من هذه الاستراتيجية.
يستعرض "موقع تفصيلة" في هذا التقرير أهم المكملات الغذائية التي قد تساهم في إطالة العمر وتحسين الصحة العامة.
الكرياتين
ينتجه الكبد والكلى والبنكرياس الكرياتين بشكل طبيعي، وهو حمض أميني ضروري لنشاط الخلايا وإنتاج الطاقة.
توجد كميات من الكرياتين في بعض الأطعمة، مثل اللحوم الحمراء والمحار، كما يتوفر في شكل مكملات غذائية.
ويروج للكرياتين كمكمل يساعد على زيادة كتلة العضلات والقوة، بالإضافة إلى أن بعض الدراسات تشير إلى دوره في تعزيز الأداء الإدراكي.
إلى جانب ذلك، يعزز الكرياتين الوظيفة الإدراكية ونمو العضلات، مما يساهم في تحسين الصحة العامة.
ومن أبرز فوائده تقليل الإجهاد التأكسدي ومنع تلف الخلايا.
وفقا لبعض الأبحاث، قد يساعد الكرياتين كبار السن على تحسين قوة العضلات وأدائها، مما يقلل من خطر السقوط، ويحد من الالتهابات، ويقي من فقدان كتلة العظام الصحية.
المغنيسيوم
يوجد المغنيسيوم في العديد من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الأعشاب البحرية والخضروات الورقية الداكنة، كما يمكن العثور عليه في الفاصوليا والمكسرات والبذور والبروكلي والقرع.
يحتاج جسم الإنسان إلى المغنيسيوم لأكثر من 300 تفاعل كيميائي، تشمل إنتاج الطاقة وإصلاح الحمض النووي.
وقد أظهرت الدراسات أن انخفاض مستويات المغنيسيوم في النظام الغذائي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري والالتهابات وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطان.
لذلك، إذا كنت لا تحصل على ما يكفي من المغنيسيوم من نظامك الغذائي، فقد يساعدك تناول المكملات الغذائية في تعزيز صحتك وإطالة العمر.
الكركمين
يعد الكركمين، وهو المكون النشط الأساسي في الكركم، من المركبات التي تتمتع بخصائص دفاعية قوية على المستوى الخلوي، ويرتبط بفعاليته العالية كمضاد للأكسدة.
عند توقف الخلايا عن الانقسام، تحدث عملية تعرف باسم الشيخوخة الخلوية، حيث تتراكم الخلايا المسنة مع مرور الوقت، مما يسرع عملية الشيخوخة ويزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض.
وقد أثبتت الدراسات أن الكركمين يعمل على تنشيط بروتينات معينة تساعد في إطالة العمر وتأخير الشيخوخة الخلوية.
إضافة إلى ذلك، أظهرت الأبحاث التي أجريت على الحيوانات أن الكركمين يساهم في حماية الخلايا من التلف، مما يساهم بشكل كبير في إطالة العمر.
كما ثبت أنه يؤخر ظهور الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر ويحد من أعراضها.
أحماض أوميجا 3 الدهنية
تعد الأسماك من المصادر الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تلعب دورا هاما في تعزيز صحة القلب، وتقليل الالتهابات، وتحسين الوظائف الإدراكية.
إلى جانب المكملات الغذائية، يمكن الحصول على هذه الأحماض من مصادر طبيعية مثل بذور الكتان والأسماك الدهنية، مثل السلمون، حيث تعرف هذه الدهون بقدرتها على دعم الصحة العامة وإطالة العمر.
وقد أشارت الدراسات إلى أن المستويات المرتفعة من أوميجا 3 ترتبط بعمر أطول وخطر أقل للإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن.
توجد أحماض أوميجا 3 في مجموعة متنوعة من الأطعمة، مثل الجوز، والقنب، والسردين، والأنشوجة، والتونة، والأعشاب البحرية، والمحار، بالإضافة إلى الكتان وسمك السلمون.
النيكوتيناميد والنياسين
يمكن شراء النياسين كمكمل غذائي، إما بمفرده أو بالاشتراك مع معادن وفيتامينات أخرى.
يتحول النياسين في الجسم إلى تريبتوفان، الذي يتحول بدوره إلى نيكوتيناميد أدينين ثنائي النوكليوتيد (NAD).
يعتمد إنتاج الطاقة في الجسم على إنزيم NAD، ويرتبط انخفاض مستويات هذا الإنزيم بزيادة الإجهاد التأكسدي، وتلف الحمض النووي، والالتهابات، والمشاكل الإدراكية، مما يساهم في تراجع الصحة العامة.
فيتامين د
يعرف فيتامين د أحيانا باسم "فيتامين أشعة الشمس"، وهو من العناصر الغذائية الأساسية التي غالبا ما يعاني العديد من الأشخاص من نقص فيه طوال العام.
يعد هذا الفيتامين مهما جدا لأنه يدعم صحة العظام والمناعة، كما يساعد في تقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم.
ومع ذلك، قد يساهم فيتامين د أيضا في إطالة العمر وزيادة جودته.
تشير الأبحاث إلى أن الحصول على كميات كافية من فيتامين د يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وهشاشة العظام، وبعض أنواع السرطان، وكلها أمراض تؤثر سلبا على طول العمر.
إحدى أفضل الطرق لزيادة مستويات فيتامين د هي التعرض لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة يوميا، إلى جانب تناول بعض الأطعمة الغنية به.