خلاف داخل جيش الاحتلال بسبب مخطط تهجير الفلسطينيين.. ما علاقة رئيس المخابرات؟

في وقت أعلنت فيه مصر وعدد من دول العالم رفض مخطط تهجير الفلسطينيين قسريا من غزة، تسلم وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس خطة لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، رغم معارضة عدد كبير من ضباط جيش الاحتلال المخطط.

وبحسب مسؤول تابع للاحتلال، تقتضي الخطة أن يتم تهجير الفلسطينيين خارج غزة عن طريق مطار رامون في صحراء النقب وكذا ميناء أسدود، بينما سيتم اختيار أحد معابر غزة الخمسة لتنفيذ الخطة التي تلقى معارضة دولية حتى من الدول الحليفة للاحتلال.
وتقتضي الخطة المزعومة للاحتلال، أن يسافر أهالي غزة بحافلة إلى مطار رامون على بعد 250 كيلو متر من قطاع غزة المحتل، فيما يجري نقل مجموعات إلى ميناء أسدود على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
غضب في جيش الاحتلال
وشهد المخطط رد فعل غاضب من عدد كبير من ضباط جيش الاحتلال، خوفا من العواقب الوخيمة التي قد تصاحب المخطط المزعوم، فيما حذر وزير دفاع الاحتلال الضباط من انتقاد اقتراح دونالد ترمب الخاص بالسيطرة على قطاع غزة.
اقرأ أيضا..
وحدة مشبوهة تعود للعمل في جيش الاحتلال.. تقتل عملائها بعد إنهاء عملهم
حيث جرى توبيخ اللواء شلومي بيندر رئيس الاستخبارات العسكرية، الذي قدم إفادة رسمية خلال مناقشة المخطط، أشار فيه إلى أن خطة ترامب تتزامن مع اقتراب شهر رمضان، ما يساهم في رفع حدة التوترات الأمنية في المنطقة بأكملها وليس في غزة فقط.

وأُثارت هذه التصريحات غضب وزير الدفاع الذي قام بتوبيخ رئيس الاستخبارات، ما أثار استياء المؤسسة العسكرية، الذين اعتبروا أن الضابط قدم تقييمات بناء على رأيه لدوائر صنع القرار، للمساهمة في اتخاذ القرار الأمني المناسب، وزاد من حدة الغضب في المؤسسة العسكرية للاحتلال، قيام رئيس الأركان هرتسي هليفي بتوبيخ شلومي بندر على خلفية انتقاده مقرحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول قطاع غزة.
وزير دفاع الاحتلال يصعد ضد الضباط
من جانبه شدد يسرائيل كاتس، في بيان رسمي صادر عن مكتبه، بأنه لن يقبل بأي انتقادات من ضباط الجيش ضد خطة الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات تتعارض مع توجيهات المستوى السياسي، مشيرا إلى تمسكه بخطة ترامب المزعومة.

جيش الاحتلال يشكك في إمكانية تنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين
في وقت تسلم فيه وزير دفاع الاحتلال مخطط التهجير القسري المزعوم للفلسطينيين، أكدت قيادة جيش الاحتلال أن هناك الكثير من الشكوك حول إمكانية تنفيذ خطة ترامب الخاصة في غزة، في ظل رغبة سكان القطاع في التمسك بأرضهم، وكذلك الرفض التام من دول الجوار لاستقبالهم.

وخلال مناقشة مغلقة ضمت قيادات جيش الاحتلال، جرى طرح عدة أفكار لإيجاد حل لقضية غزة، دون اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، مؤكدين، أن هناك رفض دولي للمخطط، بالإضافة إلى تمسك حماس بموقفها حول تمسكها بفرض سيطرتها على القطاع، وتأكيدها على أنها لن تسمح بخروج السكان.
لن نسمح بذلك.. ردود فعل دولية تدين مقترح التهجير القسري للفلسطينيين من غزة
وخلال الاجتماع، قال التقرير إنه جرى استعراض خطة قديمة جرى خلالها تهجير عدد من الفلسطينيي قسريا لكنهم عادوا مرة أخرى إلى القطاع لاحقا.
تخبط داخل الاحتلال
ويأتي التخبط داخل جيش الاحتلال في وقت من المفترض أن يتم خلاله الإفراج عن 183 أسيرا ومعتقلا فلسطينيا، مقابل 3 محتجزين في قطاع غزة، ومن بين الأسرى المزمع الإفراج عنهم 111 فلسطينيا من غزة اعتقلوا خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة و18 يقضون أحكاما بالسجن المؤبد.

بينما قال مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس، إنه من المقرر في مقابل إفراج الاحتلال عن 183 أسيرا فلسطينيا ضمن الدفعة الخامسة من المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة وصفقة التبادل، سيجري تسليم 3 محتجزين إسرائيليين، ضمن صفقة التبادل في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي.