مصر تتمسك ببقاء الفلسطينيين في غزة ووحدة القطاع والضفة

شددت مصر، السبت، على ضرورة بقاء السكان الفلسطينيين في غزة خلال مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مؤكدة أن أي تصورات لليوم التالي في غزة يجب أن تكون في إطار وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن تشمل عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظيره البرتغالي باولو رنجير، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية.
وقف إطلاق النار في غزة
ورحب وزير الخارجية، بموقف البرتغال الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا على الأولوية التي توليها مصر لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ كافة بنوده ومراحله الزمنية الثلاث، وضرورة معالجة الوضع الإنساني الكارثي في القطاع.
وأكد عبد العاطي ضرورة استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة المُتصلة جغرافيًّا على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا للمرجعيات الدولية.
وعبّر وزير الخارجية عن تقديره للدعم الذى تقدمه البرتغال لمصر داخل الاتحاد الأوروبي والتطلع لاستمرار مواصلة الدعم لتنفيذ الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
الاستيلاء على غزة
وفي يوم الثلاثاء، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إلى جوار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عزم الولايات المتحدة الاستيلاء على غزة بعد تهجير كامل سكانه من الفلسطينيين إلى دول أخرى.
ومنذ 25 يناير الماضي، يروج ترامب لمخطط نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.
اتفاقية السلام في خطر
وبدأت مصر حملة دبلوماسية كبرى وراء الكواليس لمحاولة وقف خطة الرئيس دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مع بدء إسرائيل تحضيراتها لمغادرة أعداد كبيرة من الفلسطينيين للقطاع، وفق وسائل إعلام أمريكية.
وأفادت بأن القاهرة أبلغت إدارة ترامب ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) والخارجية الأمريكية وأعضاء من الكونجرس وإسرائيل والحلفاء الأوروبيين، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أنها ستقاوم أي مقترح لطرد الفلسطينيين، وأن اتفاقية السلام مع إسرائيل، والتي صمدت لقرابة نصف قرن، ستكون في خطر.
حل الدولتين
وسبق أن شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة على رفضه أي شكل من أشكال تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، مؤكدًا أن مصر لن تتخلى عن ثوابت الموقف المصري التاريخي للقضية الفلسطينية.
وأكد الرئيس السيسي عزمه العمل مع نظيره الأمريكي ترامب لتحقيق حل الدولتين، وإرساء السلام العادل في الشرق الأوسط.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يومًا، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.