القرار بيد السنوار.. طلب إسرائيلي من الوسطاء بشأن الأسرى

طلب فريق التفاوض الإسرائيلي برئاسة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، من الوسطاء مصر وقطر في اتفاق غزة، محاولة حل الأزمة مع حماس من أجل تحقيق إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الثلاثة، يوم السبت.
جاء ذلك في أعقاب تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، بأن وقف إطلاق النار في غزة سينتهي إذا لم تطلق حركة حماس سراح الأسرى الإسرائيليين في القطاع بحلول ظهر السبت.
تهديد باستئناف الحرب
وقال نتنياهو في بيان، عقب اجتماع للمجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت)، لبحث تطورات صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، إن الجيش سيعود للقتال المكثف في غزة حتى هزيمة حركة حماس نهائيًا.
ولم يحدد نتنياهو عددًا للأسرى الإسرائيليين الذين طالب حماس بإطلاق سراحهم يوم السبت.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن رئيس الشاباك طالب الحكومة بأن تحاول استنفاد المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى وعدم تصعيد الموقف، وإعطاء الوسطاء قطر ومصر فرصة لحل الأمر مع حماس.
وأشارت إلى أن إسرائيل أوضحت للوسطاء مصر وقطر أن عليهما منع حركة حماس من تنفيذ تهديداتها بعدم إطلاق سراح الأسرى يوم السبت وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وذكرت أن نتنياهو حدد من ناحية ثمنًا واضحًا في حال انتهكت حماس الاتفاق يوم السبت، ولكن من ناحية أخرى ترك الباب مفتوحًا لاستمرار المرحلة الأولى من الاتفاق إذا أطلقت حماس سراح الأسرى الثلاثة.
وأكدت أنه إذا أطلقت حماس سراح الأسرى الثلاثة يوم السبت كما تعهدت في الاتفاق فإن إسرائيل لن تعود للقتال وستواصل تنفيذ الاتفاق.

انتهاكات إسرائيلية
وفي وقت سابق، أعلنت حماس في بيان، تعليق إطلاق الدفعة السادسة من الأسرى الإسرائيليين الذي كان مقررا يوم السبت لحين التزام إسرائيل ببنود اتفاق غزة.
ووفق حماس تتمثل الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في التالي:
- تأخير عودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال غزة.
- تنفيذ غارات جوية في عدة أجزاء من القطاع.
- منع بعض المساعدات الإنسانية.
- تأخر دخول الخيام والمنازل المتنقلة إلى غزة للفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم.
وبوتيرة شبه يومية يطلق جيش الاحتلال النار عبر مسيّراته صوب فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وأدت الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة إلى استشهاد 92 فلسطينيًّا و822 مصابًا منذ سريان اتفاق غزة في 19 يناير الماضي، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.
وأكدت حماس أن الباب يبقى مفتوحًا لتنفيذ صفقة تبادل الأسرى في موعدها إذا التزمت إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

دور السنوار
وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية، أن زعيم حماس في غزة محمد السنوار هو الذي يقف وراء تأخير تسليم قائمة الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم في اليوم التالي لعدة ساعات، احتجاجًا على عدم تنفيذ إسرائيل أجزاء الاتفاق المتعلقة بالجانب الإنساني بشكل كامل.
ونوهت بأن مسؤولي حماس في قطر طمأنوا السنوار وأكدوا له أن هذه الأزمة ستحل، ولكن في الأيام الأخيرة، اعتقد السنوار أن القضية لم تُحل، لذلك قرر تعليق إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين حتى إشعار آخر.
وتعد هذه هي الأزمة الأكثر خطورة التي واجهها اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ توقيعها في 19 يناير الماضي، ويتوقع أنه إذا تمسكت حماس وإسرائيل بمواقفهما الحالية، فسوف تستأنف الحرب هذا الأسبوع.
وأمس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن وقف إطلاق النار في غزة يجب أن ينتهي إذا لم تطلق حماس سراح جميع الأسرى الـ76 الذين تحتجزهم في غزة، وهو مطلب يتجاوز بكثير ما هو منصوص عليه في الاتفاق.
وأطلقت حماس حتى الآن سراح 16 أسيرًا إسرائيليًا، بجانب 5 تايلانديين، مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين المعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ولا يزال 76 آخرين في غزة.
ومن المفترض أن يتم إطلاق سراح 17 أسيرًا إسرائيليًا بحلول نهاية المرحلة الحالية، يُعتقد أن 9 منهم على قيد الحياة، بينهم أمريكي.
ويُعتقد أن من بين الـ59 أسيرًا إسرائيليًا المتبقين في غزة المفترض إطلاق سراحهم في المرحلة الثانية، 24 على قيد الحياة.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل - بين السابع من أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 - إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.