رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

دواء قديم.. علاج للقلب ينجح في كبح انتشار الخلايا السرطانية

عقار قلب لعلاج السرطان
عقار قلب لعلاج السرطان

في خطوة تمثل بارقة أمل لمرضى السرطان، توصل باحثون إلى أن تفكيك التجمعات الخلوية للسرطان قد يشكل تقدمًا مهمًا في الحد من قدرة الأورام على الانتقال إلى أجزاء مختلفة من الجسم، ما يعزز الجهود المبذولة في مكافحة المرض، الذي يودي بحياة الآلاف سنويا، وسط تكثيف الأبحاث لمحاولة تقليل نسبة الوفيات، وتحييد المرض. 

ويواجه الأطباء والباحثون تحديًا كبيرًا في التصدي لظاهرة انتقال السرطان، وهي ظاهرة علمية معروفة بـ«الانبثاث»، وهي المرحلة الأخطر للمرض، خاصة في أنواع مثل سرطان الثدي، الذي يشكل تهديدًا كبيرًا لحياة المرضى نظرًا لقدرته العالية على الانتشار إلى أعضاء حيوية، كالرئتين والدماغ. 

استهداف التجمعات  الخلوية يحد من انتشار السرطان

وبحسب الدراسات الحديثة، يعتقد الأطباء والباحثون، إن عملية استهداف التجمعات الخلوية السرطانية المتنقلة قد يحد من انتشار المرض، ما يمهد الطريق لاستراتيجيات علاجية مبتكرة تعزز فرص نجاة المرضى، حيث تؤدي الخلايا السرطانية التي تنتقل عبر مجرى الدم دورًا محوريًا في تفشي المرض، إذ يزيد تجمعها من احتمالية تشكل أورام جديدة في أنحاء مختلفة من الجسم.

فيما يأمل الباحثون أن يسهم فهم هذه الآلية في تطوير علاجات تستهدف هذه التجمعات، مما قد يقلل من مخاطر انتشار السرطان ويعزز فعالية العلاجات المتاحة.

دواء للقلب يحد من انتشار السرطان

وبحسب الدراسة، بدأ الباحثون في البحث عن طرق للحد من تجمعات الخلايا السرطانية، للمساهمة في تقليل انتشار المرض وزيادة فعالية العلاجات المستخدمة لمكافحة الأورام، حيث أظهرت التجارب أن دواء القلب القديم «ديجوكسين» قد يكون له دور كبير وهام في منع انتشار الأورام السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم، وذلك عبر تفكيك تجمعات الخلايا السرطانية.

ومع ذلك، لا تزال الأبحاث العلمية المتعلقة بالعلاجات في مراحلها الأولية، ما يجعل من المبكر تحديد مدى فعاليته في علاج أنواع مختلفة من السرطان، مثل سرطان الثدي، الذي يتميز بقدرته العالية على الانتشار إلى أعضاء أخرى.

فيما تشكل الخلايا السرطانية المهاجرة تهديدًا إضافيًا، حيث يمكنها غزو أعضاء حيوية مثل الدماغ والرئتين، ما يزيد من تعقيد العلاج ويحد من خيارات السيطرة على المرض.

أسباب انتقال الأورام السرطانية

وتعمل الخلايا السرطانية المنتشرة، وهي التي تنفصل عن الورم الأولي وتدخل مجرى الدم، عاملًا رئيسيًا في انتشار المرض بشكل سريع، إذ تظهر الأبحاث أن هذه الخلايا تكون أكثر قدرة على تكوين أورام جديدة عند تجمعها معًا، مقارنة بانتقالها بشكل فردي، ما يجعل استهداف هذه التجمعات نهجًا واعدًا في العلاجات المستقبلية، ومحاصرة الأورام السرطانية.

ورغم أن العلاجات الحالية تركز على قتل الخلايا السرطانية داخل الورم، فإنها لا تُصمم خصيصًا لمنع انتقاله إلى الأعضاء الأخرى، ويسعى الباحثون إلى تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تعوق انتشار الخلايا السرطانية المتنقلة، ما قد يسهم في تحسين فرص السيطرة على المرض وزيادة فعالية العلاجات المتاحة.

ديجوكسين نجح في محاصرة الخلايا السرطانية بالفئران 

أجرى الباحثون في جامعة برمنجهام تجربة سريرية لاختبار ما إذا كان عقار ديجوكسين، المستخدم في علاج القلب يمكن أن يقلص تجمعات الخلايا السرطانية المنتشرة لدى النساء المصابات بسرطان الثدي النقيلي، وذلك استنادًا إلى أبحاثهم السابقة.

وأظهرت التجارب على الفئران، أن الأدوية التي تحتوي على مثبطات Na+/K+ ATPase، مثل ديجوكسين، تعمل على تغيير تدفق الجسيمات المشحونة داخل الخلايا وخارجها، ساهمت في تقليل انتشار سرطان الثدي، ما يشير إلى إمكانية تبني نهج جديد للحد من انتقال المرض. 

ويعتقد الباحثون أن دواء القلب ديجوكسين قد يكون مفيدًا في المستقبل كعلاج تكميلي إلى جانب العلاجات الأخرى التي تستهدف الأورام الأولية، أي تلك التي لم تنتشر بعد، الأمر الذي قد يعزز فعالية استراتيجيات مكافحة السرطان.

تم نسخ الرابط