رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

لا هجرة إلا للقدس.. رسائل من حماس إلى إسرائيل وأمريكا

مقاتلو حماس أثناء
مقاتلو حماس أثناء إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة

حملت منصة تسليم الدفعة السادسة من الأسرى الإسرائيليين، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، صورًا ودلالات تشير إلى الموقف الرافض لمخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامي إلى الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه.

تهجير الفلسطينيين

وفي 4 فبراير الجاري، كشف ترامب في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها.

استئناف تبادل الأسرى

وسلّمت حماس، السبت، 3 أسرى إسرائيليين للصليب الأحمر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهم: ساجي ديكل تشن (36 عاما)، وساشا تروفانوف (29 عاما)، وإيير هورن (46 عاما).

ويعد إطلاق سراح حماس الدفعة السادسة من الأسرى الإسرائيليين يخفف المخاوف من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وقبل أيام أعلنت حماس تجميد إطلاق سراح الأسرى بعد أن اتهمت إسرائيل بانتهاك شروط وقف إطلاق النار من خلال منع دخول المساعدات إلى غزة، مما أثار تهديدات مضادة باستئناف القتال من جانب إسرائيل التي استدعت قوات الاحتياط ووضعت قواتها في حالة تأهب قصوى، قبل أن تستأنف العملية بعد جهود الوسطاء مصر وقطر في تجنب المواجهة التي هددت بانهيار الاتفاق.

وفي المقابل، ستفرج إسرائيل، اليوم، عن 36 أسيرا فلسطينيا محكوما بالسجن المؤبد، بينهم 29 من الضفة و7 من القدس، و333 أسيرا من أسرى قطاع غزة الذين جرى اعتقالهم بعد السابع من أكتوبر 2023.

ومضى على اعتقال السجناء الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم اليوم من سجون الاحتلال أكثر من 20 عامًا، وفق المركز الفلسطيني للإعلام.

رسائل حماس

ومن بين تلك اللافتات التي رُفعت على منصة تسليم الأسرى في خان يونس، تصدرت عبارة: "نحن الجنود يا قدس فاشهدي" باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والعبرية، وتحتها صوة للقدس وأشخاص يرفعون أعلام فلسطين ومصر والأردن ولبنان والجزائر والسعودية.

ومصر والأردن هما الدولتان اللتان استهدفهما مخطط ترامب لتهجير الفلسطينيين، بينما شكلت لبنان جبهة إسناد لقطاع غزة خلال أكثر من 15 شهرا من الحرب الإسرائيلية.

وجددت السعودية موقفها بالرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، كما تواصل الجزائر موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية.

وحملت المنصة لافتة أخرى كُتب عليها عبارة: "لا هجرة إلا للقدس" باللغات، العربية والإنجليزية والعبرية.

ذات اللافتة حملت صورة ترمز لآخر مشهد لزعيم حماس الراحل يحيى السنوار قبل استشهاده خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال في حي تل السلطان، غربي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة.

السنوار كان يجلس على مقعده الشهير في آخر مشهد له، وفي مقابله فوهة تطل على قبة الصخرة في قلب المسجد الأقصى، وقربها شخص يحمل العلم الفلسطيني.

وفي 18 أكتوبر2024، نشر جيش الاحتلال مقطع فيديو قال إنه للحظات الأخيرة للسنوار، ظهر وهو جالس داخل أحد المنازل في رفح على مقعد مصابًا في يده اليمنى، وملثما بالكوفية، فيما كان يحمل عصا رماها على طائرة إسرائيلية مسيّرة كانت تصوره.

وعلى عرض المنصة من الأسفل، تم وضع لافتة كتب عليها "عبرنا مثل خيط الشمس"، وتحمل صورا لـ11 موقعا إسرائيليا عبرها عناصر حماس ضمن عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023.

كما تم وضع ساعة رملية على المنصة وكتب تحتها "الوقت ينفد"، وهي رسالة طالما وجهتها حماس للحكومة الإسرائيلية خلال أكثر من 15 شهرا من الإبادة في إشارة لمصير أسراهم في غزة.

واستغلت حماس في كثير من الأحيان مراسم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لإرسال رسائل لإسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة.

وأكدت حماس في بيان، أن استئناف عملية تبادل الأسرى السبت، جاء وفق التزامها مع الوسطاء مصر وقطر وحصولها على ضمانات تلزم إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وقال المتحدث باسم حماس، عبد اللطيف القانوع، أن الحركة لن تسمح بإفشال اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أنه لا بدائل أمام إسرائيل للإفراج عن باقي الأسرى إلا بتنفيذ كامل بنود الاتفاق.

واتهم القانوع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمماطلة ومحاولة التهرب من استحقاقات اتفاق غزة لإنقاذ نفسه وحكومته.

وتابع أن اتفاق وقف إطلاق النار له ارتدادات تعصف بمستقبل حكومة نتنياهو كما معركة طوفان الأقصى.

وأشار إلى أن حركة حماس تنتظر البدء بتنفيذ إسرائيل للبروتوكول الإنساني بناء على وعد الوسطاء لها وضماناتهم لذلك.

وأوضح أن موقف حماس وجهود الوسطاء أفضت لإلزام الاحتلال والاتصالات مستمرة لمتابعة ذلك واستعدادًا لمفاوضات المرحلة الثانية.

ودخل وقف إطلاق النار في غزة يوم 19 يناير الجاري، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة القاهرة والدوحة وواشنطن.

وأطلقت حماس حتى الآن سراح 19 أسيرًا إسرائيليًا، بجانب 5 تايلانديين، مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين المعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ولا يزال 73 آخرين في غزة.

ومن المفترض أن يتم إطلاق سراح 14 أسيرًا إسرائيليًا بحلول نهاية المرحلة الحالية، يُعتقد أن 6 منهم على قيد الحياة.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل - بين السابع من أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 - إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

تم نسخ الرابط