تحذير خطير.. تدخين السجائر الإلكترونية في السيارة يعرض الأطفال للسرطان

عادة سيئة يرتكبها الكثير من الأشخاص داخل سياراتهم قد تؤدي إلى تعريض الأطفال للسموم المسببة للسرطان، حتى لو لم يكونوا داخل السيارة.
وأظهرت الدراسات أن بقايا السجائر الإلكترونية في السيارات يمكن أن تعرض الأطفال للمواد السامة المسببة للسرطان، حتى لو لم يكونوا موجودين أثناء التدخين الإلكتروني.
وكشفت إحدى الدراسات أن سوائل التدخين الإلكتروني، سواء المحتوية على النيكوتين أو الخالية منه، تؤثر سلبا على وظائف الدماغ وتسبب القلق.
ويعد هذا التعرض خطيرا بشكل خاص على الرضع والأطفال الصغار، الذين يلمسون الأسطح ثم يضعون أيديهم في أفواههم.
بقايا السجائر الإلكترونية على أسطح السيارات
وكشفت دراسة جديدة أجراها معهد وولكوك للأبحاث الطبية أن بقايا السجائر الإلكترونية المتراكمة على أسطح السيارات يمكن أن تعرض الأطفال والمراهقين لخطر التعرض للسموم الضارة لفترات طويلة بعد اختفاء البخار.
وحذر العلماء من أن سوائل السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين قد تسبب تلفا في الدماغ، ومشاكل في الذاكرة، والقلق، مما يثير مخاوف جدية بشأن التأثيرات طويلة الأمد للتدخين الإلكتروني.
كما يمكن أن تظل بقايا التدخين أو التدخين الإلكتروني على الأسطح وتنتقل إلى الآخرين عبر اللمس، مما يزيد من خطر التعرض للمواد السامة.
وأكدت الدراسة أن الأطفال الصغار والرضع معرضون للخطر بشكل خاص، لأنهم يلمسون مختلف الأسطح ثم يضعون أيديهم في أفواههم، ما يزيد من احتمال امتصاصهم لتلك المواد الضارة.
وتحتوي السجائر الإلكترونية على مجموعة واسعة من المواد الكيميائية، التي تمنحها نكهاتها المختلفة، لكنها لا تخضع للتنظيم الكافي، وقد لا يكون تأثيرها الكامل على صحة الإنسان معروفا بعد.

في الدراسة، تعرضت الفئران لأنواع مختلفة من سائل السجائر الإلكترونية، ومن المدهش أن ملامسة السائل الإلكتروني الخالي من النيكوتين أدت إلى تراجع في الذاكرة قصيرة المدى لدى الفئران، مما يكشف عن مخاطر محتملة للسجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين على وظائف الدماغ والقدرات الإدراكية.
وأشارت الدراسة إلى أن الفئران التي تعرضت للبخار المحتوي على النيكوتين لم تواجه نفس مشاكل الذاكرة، لكنها أظهرت مستويات متزايدة من القلق، وهو أحد الأعراض المعروفة والموثقة لدى الشباب.
وفي كلتا الحالتين، تعرضت خلايا الدماغ للتلف، وكان هناك التهاب دماغي واضح.
مخاطر التدخين الإلكتروني السلبي
وأوضح الباحث الرئيسي، براين أوليفر: "بالنسبة لي، الأمر يتعلق أكثر برفع مستوى الوعي. أنا أؤيد أن يسمح للناس بفعل ما يريدون، طالما أنهم يدركون المخاطر".
وأضاف أن المشكلة الأكبر في التدخين الإلكتروني لا تتعلق بالمدخن نفسه فقط، بل تمتد إلى الأشخاص المحيطين به، مثل الأطفال الذين يجلسون على الأريكة أو المرافقين في السيارة، والذين يتعرضون للسموم دون اختيارهم لذلك.
وأشار البروفيسور أوليفر إلى أنه رغم أهمية اتخاذ الاحتياطات في الأماكن التي قد تحتوي على تركيزات عالية من بقايا السجائر الإلكترونية، يجب على الناس عدم الاستهانة بالمخاطر.
وإذا كان طفلك ذاهبا إلى منزل شخص يدخن السجائر الإلكترونية، فمن الأفضل ألا تزحف على السجادة أو تضع يديك في فمك.
كما حذر من أن الفورمالديهايد الموجود في السجائر الإلكترونية قد يسبب السرطان، داعيا الجميع إلى إعادة التفكير في تأثير التدخين الإلكتروني على صحتهم وصحة من حولهم.