لماذا تأجلت زيارة ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط؟

في ظل التطورات المتلاحقة على الساحة السياسية الدولية والمحلية، أرجأ المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، زيارته المرتقبة إلى منطقة الشرق الأوسط التي كان مقررًا أن تبدأ غدا الأربعاء لعدة أيام.

وأرجعت الولايات المتحدة سبب تأجيل زيارة ستيف ويتكوف إلى انشغال الإدارة الأمريكية في جهود دبلوماسية تتعلق بالصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، ما أدى إلى إعادة ترتيب الأولويات في جدول أعماله.
الاحتلال يثير الأزمات في الضفة الغربية
ويأتي تأجيل زيارة ستيف ويتكوف في ظل ظروف إقليمية صعبة بمنطقة الشرق الأوسط، حيث يثير الاحتلال الإسرائيلي الأزمات في غزة والضفة الغربية، التي حولها إلى ساحة حرب مهددًا باستخدام الدبابات فيها إذا لزم الأمر.
اقرأ أيضا..
ترامب يحكم قبضته.. سر تعيين دان بونجينو نائبًا لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي
وفي مطلع هذا الأسبوع، أعلن المبعوث الأمريكي الأحد الماضي، عن خطط سفره إلى المنطقة في هذا الأسبوع بهدف التفاوض على المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي تم برعاية مصرية قطرية أمريكية، قبل أن يعود ويجري تأجيل زيارة ستيف ويتكوف إلى الشرق الأوسط.
تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار
وفي تطور لافت، أشار ويتكوف إلى أهمية تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأرجع ذلك إلى الظروف المعقدة التي تواجه المنطقة.

وفي تصريحات سابقة نقلتها شبكة «CNN» الأمريكية، قال ستيف ويتكوف: نحتاج إلى تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، ولذلك من المتوقع أن أتوجه إلى المنطقة يوم الأربعاء للتفاوض بشأن ذلك.
تفاصيل المرحلة الأولى من اتفاق غزة
ساهمت المرحلة الأولى من الاتفاق، التي تنتهي مع بداية الشهر المقبل، في تهدئة الأوضاع بشكل مؤقت في غزة، بينما ارتفعت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة الغربية.
اقرأ أيضا..
ترامب ينفذ مخطط «الجنرالات المستيقظون».. الإطاحة بأعلى جنرال في الجيش الأمريكي
ورغم تأجيل زيارة ستيف ويتكوف إلى الشرق الأوسط، يتطلع المبعوث الأمريكي نحو إتمام المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة والتي من المتوقع أن تشمل عمليات أكثر تعقيدًا، مثل انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وإطلاق سراح المزيد من الأسرى الذين تحتجزهم حركة حماس، ويعكس ذلك رغبة واشنطن في التوصل إلى حل شامل ومستدام يحفظ حقوق الجميع.
من جانب آخر، أبدى ويتكوف تفاؤله بتحقيق تقدم في المفاوضات، مشيرًا إلى أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يُفضل تمديد الاتفاق لضمان استقرار الوضع في غزة.
ضغط إسرائيلي لإطلاق سراح المحتجزين
وتطرق ويتكوف إلى موقف نتنياهو من المفاوضات، مؤكدًا على أن هناك رغبة إسرائيلية واضحة في إطلاق سراح جميع المحتجزين لدى حماس، في الوقت الذي يضع فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي خطًا أحمر يتمثل في منع حماس من العودة إلى حكم غزة في المستقبل.

وشدد المبعوث الأمريكي، إلى أن الخط الأحمر الذي يتحدث عنه نتنياهو يعبر عن الموقف الأمريكي والإسرائيلي المشترك، حيث صرح ويتكوف قائلاً: من المؤكد في هذه المرحلة أن حماس لا يمكن أن تشارك في حكم غزة مرة أخرى.
مضيفًا أن التفاصيل المتعلقة بمصير الحركة في المنطقة هي مسألة يتركها رئيس الوزراء الإسرائيلي لاتخاذ القرار بشأنها.
موعد انطلاق المرحلة الثانية
بينما كان من المتوقع أن تبدأ المحادثات حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة منذ أكثر من أسبوعين، لكن تأجيل زيارة ستيف ويتكوف قد يسبب تأخيرًا إضافيًا في تحقيق تقدم ملموس في مفاوضات وقف إطلاق النار.

وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق، انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من غزة والإفراج عن جميع المحتجزين الأحياء لدى حركة حماس، وهو ما يعد تحديًا كبيرًا بسبب تعقيدات الوضع العسكري والسياسي في المنطقة.
وفيما يمر الاتفاق في الوقت الحالي بأزمة ثقة بين الطرفين، وبرغم تأجيل بدء المرحلة الثانية، يواصل المبعوث الأمريكي جهوده الدبلوماسية بهدف الوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف المعنية.