رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

خطة ترامب بشأن غزة على جدول أعمال روبيو في السعودية

وزير الخارجية الأمريكي
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

وصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى السعودية اليوم الاثنين، في ثاني محطات جولته الأولى في الشرق الأوسط منذ توليه منصبه في 21 يناير الماضي.

وغادر روبيو، الاثنين، إسرائيل بعد أن وصلها السبت في زيارة بحث خلالها مع مسؤولين إسرائيليين ملفات غزة وسوريا ولبنان وإيران.

ومن المتوقع أن يلتقي روبيو مسؤولين سعوديين وعلى رأسهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

خطة ترامب

ويرجح أن يكون على جدول أعمال روبيو خلال زيارته للسعودية خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إعادة توطين سكان غزة الفلسطينيين في دول عربية أخرى.

وفي 4 فبراير، فاجأ ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، العالم بإعلان رغبته في استيلاء بلاده على قطاع غزة بعد تهجير سكانه إلى مصر والأردن.

ورفضت القاهرة وعمّان على الفور خطة ترامب وانضمت إليهما دول عربية وإسلامية، ومنظمات إقليمية ودولية.

وأثارت خطة ترامب مخاوف بين الفلسطينيين في غزة من احتمال طردهم من القطاع الذي دمرته الحرب الإسرائيلية خلال 15 شهرًا، قبل أن يؤدي الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين حماس وإسرائيل الشهر الماضي إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وتتشبث المملكة العربية السعودية، إلى جانب دول عربية أخرى، برفض أي خطة تنطوي على إعادة توطين الفلسطينيين.

اقتراح مضاد

وتقود مصر الجهود العربية لتطوير اقتراح مضاد، يتضمن إعادة إعمار قطاع غزة دون مغادرة سكانه، وقد يشمل صندوق إعادة إعمار، وتهميش دور حماس في القطاع.

وأمس، قال روبيو في مؤتمر صحفي مع نتنياهو في تل أبيب، إن الرئيس الأمريكي أكد أنه لا يمكن لحركة حماس أن تستمر كقوة سياسية وعسكرية  في غزة.

كما طالب وزير الخارجية الأمريكي بإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، دون التطرق لموعد بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

نتنياهو يتوعد

وهدد نتنياهو، حركة حماس بفتح ما أسماه بأبواب الجحيم إن لم يتم إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين.

وأشاد بالدعم الأمريكي الثابت والمستمر لإسرائيل، مشيرًا إلى أنه يعمل مع  ترامب بتعاون وتنسيق كاملين بشأن غزة.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل عازمة على تحقيق أهدافها في حرب غزة، والقضاء على القدرة العسكرية لحركة حماس.

وفي الأثناء، جدد نتنياهو، في مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى، دعمه لخطة ترامب بشأن غزة.

وزعم نتنياهو أن خطة ترامب هي الوحيدة القابلة للتنفيذ بشأن غزة، واقترح أن يكون للفلسطينيين في القطاع خيار مغادرته إذا رغبوا في ذلك.

ويأتي ذلك وسط مواقف ترامب المنحازة كليًّا إلى حكومة نتنياهو التي تضع عقبات في طريق استمرار اتفاق غزة.

موقف حماس

بدورها، حملت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات خروقه لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، ولا سيما البروتوكول الإنساني منه.

وشددت حماس على أن تلكؤ الاحتلال في البدء بمفاوضات المرحلة الثانية يكشف نية نتنياهو عرقلة الاتفاق وسعيه للعودة إلى العدوان.

وتشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فجوة كبيرة بالفعل، فحماس تريد إنهاء الحرب والبقاء في السلطة في غزة، وهو ما تعارضه إسرائيل.

وكان من المفترض أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق في 3 فبراير الجاري، لكن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تماطل في ذلك.

ودخل وقف إطلاق النار في غزة يوم 19 يناير الجاري، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة القاهرة والدوحة وواشنطن.

وأطلقت حماس حتى الآن سراح 19 أسيرًا إسرائيليًا، بجانب 5 تايلانديين، مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين المعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ولا يزال 73 آخرين في غزة.

ومن المفترض أن يتم إطلاق سراح 14 أسيرًا إسرائيليًا بحلول نهاية المرحلة الحالية، يُعتقد أن 6 منهم على قيد الحياة.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل - بين السابع من أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 - إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وأجبرت حرب الإبادة الإسرائيلية نحو مليونين من مواطني قطاع غزة البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح داخليًّا في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

تم نسخ الرابط