رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

إسرائيل تعلن بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. ما شروطها؟

العلم الفلسطيني على
العلم الفلسطيني على أنقاض المنازل في قطاع غزة

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، أن إسرائيل ستبدأ مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما في ذلك تبادل الأسرى الإسرائيليين مع المعتقلين الفلسطينيين.

وقال ساعر، في مؤتمر صحفي، إن إسرائيل طالبت بنزع كامل للسلاح في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن تل أبيب لن تدعم خطة تتضمن نقل السيطرة المدنية على غزة من حركة حماس إلى السلطة الفلسطينية.

ومن المفترض أن تؤدي المرحلة الثانية من اتفاق غزة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع.

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر

ومساء الاثنين، ناقش اجتماع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

ولم يصدر بيان عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاجتماع أو النتائج التي جرى التوصل إليها.

ويشعل اتفاق غزة تناقضات داخلية في إسرائيل، بينما تطالب عائلات الأسرى بالإسراع في استكمال الصفقة بما يؤدي إلى عودة ذويهم، يواجه نتنياهو ضغوطًا من الوزراء المتطرفين في حكومته الذين يطالبون باستئناف الحرب في غزة بدل التفاوض.

ما شروط نتنياهو؟

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، بأن نتنياهو وعد وزراء الحكومة بأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة سيكون فقط بشرط تفكيك حماس.

وفي وقت سابق، حدد نتنياهو 3 شروط للمضي قدمًا نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة، كالتالي:

  • إبعاد قيادة حركة حماس من القطاع.
  • تفكيك ذراع حماس العسكرية كتائب القسام، ونزع سلاحها.
  • إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين.

وسبق لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش التلويح بالانسحاب من الحكومة إذا لم تستأنف إسرائيل الحرب على غزة بعد انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأمس، طالب سموتريتش علنًا بالعودة إلى الحرب على غزة، ودعا حركة حماس إلى تسليم سلاحها ومغادرة القطاع.

فلسطينيون وسط أنقاض المباني المدمرة في غزة
فلسطينيون وسط أنقاض المباني المدمرة في غزة

أجواء إيجابية

وفي الأثناء، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، لم تبدأ رسميًّا بعد، لكنه اعتبر أن هناك أجواء إيجابية يمكن أن تقود إلى بدء المفاوضات.

وأكد الأنصاري، أن قطر تعمل إلى جانب الوسطاء على الضغط لبدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق في أسرع وقت ممكن.

وطالب بضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية كاملة إلى قطاع غزة، خاصة أن هناك حاجة ماسة إليها في جميع أنحاء القطاع.

وكان من المفترض أن تبدأ المفاوضات بشأن آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة يوم السادس عشر من مرحلته الأولى، ولكن إسرائيل تماطل في بدئها.

موقف ترامب

يأتي ذلك وسط مواقف ترامب المنحازة كليًّا إلى حكومة نتنياهو التي تضع عقبات في طريق استمرار اتفاق غزة.

ويتفاخر نتنياهو علنًا بالفرصة الضخمة وغير المسبوقة التي تتمتع بها إسرائيل الآن في غزة مع وجود ترامب في البيت الأبيض لأربع سنوات أخرى.

وفي وقت سابق، هدد ترامب بإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار إذا لم يتم الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين (73 أسيرًا) في غزة، وهو مطلب يتجاوز بكثير ما هو منصوص عليه في الاتفاق.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية، يريد ترامب تغيير اتفاق غزة بحيث يتم إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين قبل الموعد المحدد للمرحلة الثانية.

موقف حماس

وتشكك حماس في أن نتنياهو لن يعقد مفاوضات جادة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وحملت حماس الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات خروقه لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، ولا سيما البروتوكول الإنساني منه.

وشددت على أن تلكؤ الاحتلال في البدء بمفاوضات المرحلة الثانية يكشف نية نتنياهو عرقلة الاتفاق وسعيه للعودة إلى العدوان.

فلسطينيون وسط أنقاض المباني المدمرة في غزة
فلسطينيون وسط أنقاض المباني المدمرة في غزة

فجوة كبيرة

وتشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فجوة كبيرة بالفعل، فحماس تريد إنهاء الحرب والبقاء في السلطة في غزة، وهو ما تعارضه إسرائيل.

ودخل وقف إطلاق النار في غزة يوم 19 يناير الجاري، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة القاهرة والدوحة وواشنطن.

وأطلقت حماس حتى الآن سراح 19 أسيرًا إسرائيليًا، بجانب 5 تايلانديين، مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين المعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ولا يزال 73 آخرين في غزة.

ومن المفترض أن يتم إطلاق سراح 14 أسيرًا إسرائيليًا بحلول نهاية المرحلة الحالية، يُعتقد أن 6 منهم على قيد الحياة.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل - بين السابع من أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 - إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وأجبرت حرب الإبادة الإسرائيلية نحو مليونين من مواطني قطاع غزة البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

تم نسخ الرابط