يهودا والسامرة.. مخطط أمريكي لتجميل وجه الاحتلال في الضفة الغربية

في خطوة تصعيدية مثيرة للجدل، قررت إحدى لجان مجلس النواب الأمريكي محو مصطلح الضفة الغربية في جميع المراسلات والوثائق الرسمية، على أن يجري استبداله بالاسم العبري يهودا والسامرة من الآن فصاعدا.
وهي خطوة تعكس بشكل صريح الدعم الأمريكي المتزايد للاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، عكس الموقف الرسمي الأمريكي الذي لا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

تغيير اسم الضفة الغربية
بحسب مذكرة داخلية، قرر النائب الجمهوري براين ماستس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، تغيير اسم الضفة الغربية، حيث أصدر تعليمات لموظفي اللجنة بالإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة باستخدام الاسم العبري يهودا والسامرة في جميع الوثائق والمراسلات الرسمية، لترسيخ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، ودعما للأعمال القتالية التي يمارسها الاحتلال هناك.
اقرأ أيضا..
نتنياهو يعرقل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.. ما القصة؟
وقالت مصادر مطلعة إن المذكرة التي صاغها رئيس لجنة الشؤون الخارجية، جرى إرسالها إلى 50 موظفًا جمهوريًا في اللجنة يوم الثلاثاء الماضي، إذ إنها لا تشمل الموظفين الديمقراطيين في اللجنة.
وبحسب ما جاء في مذكرة النائب الأمريكي، فإنه من الآن فصاعدًا، ستشير لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إلى الضفة الغربية باسم يهودا والسامرة في جميع المراسلات الرسمية والاتصالات والوثائق، معتبرًا ذلك بمثابة اعتراف بالرباط غير القابل للكسر بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف ماست: الجذور اليهودية في هذه المنطقة تمتد لقرون، وكممثلين عن الشعب الأمريكي، يجب علينا أن نعمل على وقف هذا المد المذموم من معاداة السامية والاعتراف بحق إسرائيل في مهد الحضارة اليهودية.
البيت الأبيض يؤجل إعلان موقفه
يأتي هذا في وقت لا يزال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والحكومة الإسرائيلية يواصلان استخدام مصطلح الضفة الغربية إلى جانب مصطلح يهودا والسامرة في وقت واحد.

وخلال مؤتمر صحفي عقده رئيس وزراء الاحتلال قبل ثلاثة أسابيع، سأل مراسل إسرائيلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موقفه بشأن السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، ليجيب ترامب بأن البيت الأبيض يناقش القضية ولكن لم يتخذ موقفًا بعد، مؤكدًا على أنه من المحتمل أن يصدر البيت الأبيض إعلانًا بشأن هذا الموضوع خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.
3 ملايين فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية
وبحسب الإحصائيات، فإن نحو 3 ملايين فلسطيني ونصف مليون مستوطن يهودي يعيشون في الضفة الغربية المحتلة، بينما يعتبر المجتمع الدولي، بما في ذلك الحكومة الأمريكية، أن الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 هي الضفة الغربية ولا يُعترف بالسيادة الإسرائيلية عليها.

ويعد تغيير المصطلحات من قبل لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب خطوة رمزية تعكس الدعم المستمر من بعض الجمهوريين في الكونغرس للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، في ظل دعم جماعات الضغط الاستيطانية والائتلاف الحاكم الإسرائيلي لتوسيع المستوطنات وضم المزيد من الأراضي، في حين يلقى هذا الأمر معارضة من بعض قطاعات المجتمع الإسرائيلي لهذه السياسات.
توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية
قرار رئيس لجنة الشؤون الخارجية الأمريكية، يأتي في وقت حساس تعاني فيه اتفاقية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاحتلال الإسرائيلي من التوتير، حيث يتواصل توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن نيته البقاء لفترة طويلة في الضفة الغربية عبر نشر كتيبة دائمة ستستمر في مهامها حتى إشعار آخر، وفي خطوة تصعيدية، أرسل جيش الاحتلال لأول مرة منذ عام 2002 دبابات إلى شمال الضفة الغربية، في إطار عمليات عسكرية ضد عدة محافظات، خاصة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
اقرأ أيضا..
ترامب ينفذ مخطط «الجنرالات المستيقظون».. الإطاحة بأعلى جنرال في الجيش الأمريكي
فيما أصدر وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس تعليماته للجيش بالاستعداد للبقاء في مخيمات الضفة الغربية حتى العام المقبل، مشيرًا إلى أن الجيش قد وسع عملياته في شمال الضفة وبدأ في العمل في منطقة قباطية.
مصر ترفض إدارة غزة
يأتي هذا في وقت صرح فيه المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن أي مقترحات تلتف حول ثوابت الموقف المصري والعربي، والأسس السليمة للتعامل مع جوهر الصراع، التي تتعلق بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مرفوضة وغير مقبولة.
جاء ذلك ردا على استفسارات صحفية حول المقترحات المتداولة حول تولي مصر إدارة قطاع غزة لفترة زمنية.