محاولات بائسة لإفشال الصفقة.. ضغوط مصرية قطرية لإتمام المرحلة الثانية من اتفاق غزة

رغم المحاولات البائسة التي يبذلها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإفشال المرحلة الثانية من اتفاق غزة، واصلت مصر وقطر وأمريكا الضغوط على الاحتلال لإتمام الصفقة، حيث استقبلت القاهرة وفدين من قطر ودولة الاحتلال لاستكمال المفاوضات بمشاركة ممثلين عن الجانب الأمريكي.

وفود قطرية إسرائيلية تصل القاهرة
وكشفت الهيئة العامة للاستعلامات، أن الأطراف المعنية بدأت مباحثات مكثفة لبحث المراحل التالية من اتفاق التهدئة، وسط جهود متواصلة لضمان تنفيذ التفاهمات المتفق عليها.
يأتي هذا في وقت يبحث فيه الوسطاء عن سبل لتعزيز إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة السكان ودعم الاستقرار في المنطقة.
تأجيل زيارة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط
وتواصل القاهرة ضغطها على تل أبيب، في ظل إعلان المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن تأجيل زيارته المرتقبة إلى المنطقة، التي كانت مقررة أن تبدأ الأربعاء الماضي.
اقرأ أيضا..
لماذا تأجلت زيارة ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط؟
وكشفت الولايات المتحدة أن سبب تأجيل زيارة المبعوث يعود إلى انشغال الإدارة الأمريكية بجهود دبلوماسية مكثفة تتعلق بالصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا. هذا الوضع دفع الولايات المتحدة إلى إعادة ترتيب الأولويات في جدول أعمال المبعوث الأمريكي.

ويأتي تأجيل زيارة ستيف ويتكوف في وقت حساس، حيث تشهد منطقة الشرق الأوسط ظروفًا إقليمية صعبة، خاصة مع التصعيد العسكري المستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إذ يشهد قطاع غزة والضفة الغربية تصاعدًا في الأزمات الناجمة عن السياسات الإسرائيلية، ما حول المنطقة إلى ساحة صراع دموية، مع تهديدات باستخدام الدبابات في حال لزم الأمر.
تصريحات مثيرة لترامب
وقبل أيام من وصول الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة لاستكمال مفاوضات المرحلة الثانية، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مثيرة في سياق الأوضاع المتوترة في قطاع غزة والضفة الغربية، وقال إن قرار وقف إطلاق النار في غزة يجب أن تتخذه إسرائيل.
وأكد ترامب، على أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هو من يجب أن يتخذ القرار بشأن البدء في مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.

وجاءت تصريحات ترامب في وقت تنتهي فيه المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتي بدأت في 19 يناير، وتنتهي غدا السبت بعد 15 شهراً من الحرب المدمرة في قطاع غزة، ما يضيف مزيداً من الضغوط على الأطراف المعنية لإيجاد حلول سياسية أو عسكرية للأزمة المستمرة.
حماس تبدي مرونة
في وقت تبحث فيه إسرائيل عن حجج واهية لإفشال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وما يشهده قطاع غزة من تصعيد مستمر على الصعيدين العسكري والإنساني، أكدت حركة حماس أنها مستعدة لقبول أي صيغة يتفق عليها من أجل إدارة قطاع غزة المدمر، في ظل ما تم تداوله مؤخرًا من أنباء حول وجود خلافات داخل الحركة بشأن تسليم السلاح إلى إدارة غزة.

وشددت الحركة على ستكون جاهزة لأي صيغة وطنية متفق عليها بشأن إدارة القطاع، وأبدت استعدادها لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أو دمج المرحلتين الأولى والثانية، شريطة أن يتم ذلك وفق خطوطها الحمراء.
ترامب متفائل بشأن الأوضاع في غزة
وخلال مؤتمر صحفي عقده ترامب مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض، قال الرئيس الأمريكي، إن إدارته تعمل بجد لوضع حلول بخصوص في غزة، مؤكدًا أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قد أوشكت على الاكتمال، مشيرا إلى أنه يتوقع التوصل إلى حلول فعالة في المرحلة المقبلة، رغم عدم وضوح ما سيحدث في غزة في الأيام المقبلة.

وفي رد على سؤال بشأن فرص نجاح المرحلة الثانية من الاتفاق، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أوضح ترامب أن المرحلة الأولى اكتملت تقريبًا، مؤكدًا أن التقدم الذي تم تحقيقه حتى الآن يعد إيجابي للغاية.
اقرأ أيضا..
ترامب يحكم قبضته.. سر تعيين دان بونجينو نائبًا لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي
مضيفا: «لا أحد يعرف ما سيحدث في غزة»، لكنه عبر عن تفاؤله حيال التأثير الإيجابي الذي تم تحقيقه في مسار الاتفاق.
وأشار ترامب إلى أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على وشك الانتهاء، مؤكدًا أنه لا يوجد وضوح تام بشأن ما سيحدث بعد ذلك، في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى إيجاد حلول فعالة للصراع المستمر.