رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

فاز بالأوسكار رغم أنف الاحتلال.. فيلم فلسطيني يثير انتقادات داخل إسرائيل

أبطال الفيلم الفلسطيني
أبطال الفيلم الفلسطيني

في واقعة نادرة، حصد فيلم «نو آذر لاند» الذي يتناول قضية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي، ما أثار  ردود فعل حادة من حكومة الاحتلال، حيث ندد وزير الثقافة الإسرائيلي، ميكي زوهار، بهذا الفوز، واصفًا إياه بأنه لحظة حزينة للسينما. 

وأخرج الفيلم مجموعة من النشطاء الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث يعرض فيلم لا أرض أخرى قضايا الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة ويُوثق معاناة الفلسطينيين في منطقة مسافر يطا، الواقعة جنوب الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل، وقد فاز الفيلم بجائزة أوسكار لأفضل فيلم وثائقي.

ويعرض الفيلم قصة شاب فلسطيني يكافح ضد التهجير القسري لعائلته، بعد قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بهدم منازلهم بشكل جماعي بحجة إنشاء مناطق عسكرية، في هذه المنطقة، حيث لجأت الحكومة الإسرائيلية للاحتيال على القانون للاستيلاء على هذه الأرض.

انتقاد إسرائيلي للفيلم الفائز

في أول رد فعل لحكومة الاحتلال الإسرائيلي على فوز الفيلم، قال وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي عبر منصات التواصل الاجتماعي: «بدلًا من عرض تعقيدات واقعنا، اختار صانعو الفيلم تكرار السرديات التي تشوه صورة إسرائيل في العالم»، مدعيًا أن الفيلم يمثل محاولة لتشويه سمعة الاحتلال الإسرائيلي على الساحة الدولية. 

اقرأ أيضا..

طالبوا بطرده.. المعارضة الإسرائيلية تنقلب على نتنياهو وأسر المحتجزين تهاجم حكومته

الفيلم يُسلط الضوء على الوضع القانوني والسياسي المعقد في منطقة «مسافر يطا»، وذلك بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي المكان منطقة عسكرية مغلقة في الثمانينات. 

وفي عام 2022، سعى الاحتلال الإسرائيلي لإصباغ الشرعية على واقعة التهجير القسري، وذلك عبر إصدار المحكمة العليا الإسرائيلية حكمًا يسمح بتهجير أكثر من ألف فلسطيني من المنطقة، ما أثار موجة من الاحتجاجات القانونية.

خطاب مثير لصناع الفيلم الفائز بالأوسكار

في خطاب مؤثر خلال تسلمه جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي، دعا الفلسطيني باسل عدرا، الذي شارك في كتابة وإخراج الفيلم، إلى إنهاء التطهير العرقي والإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. وقال: «أتمنى ألا تُضطر ابنتي أبدًا إلى عيش الحياة التي أعيشها، مع كل هذا العنف وتدمير المنازل». 

أما زميله الإسرائيلي يوفال أبراهام، الذي شارك في إخراج الفيلم، فقد قال: «لقد صنعنا هذا الفيلم، فلسطينيون وإسرائيليون، لأن أصواتنا معًا أقوى»، مضيفًا: «عندما أنظر إلى باسل أرى أخا، لكننا لسنا متساويين بالحقوق». 

عقبات أمام عرض الفيلم في أمريكا

على الرغم من فوز الفيلم بجائزة أوسكار لأفضل فيلم وثائقي، لكنه لم يتمكن من تأمين عقد توزيع مع أي جهة أمريكية حتى الآن، ورغم قلة التوزيع التجاري للفيلم في بعض الأسواق، فإن تأثيره الفني والسياسي يعد مهمًا إذ يثير النقاشات حول حقوق الإنسان والسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

يأتي هذا في وقت منعت فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلي المساعدات الإنسانية من الوصول إلى غزة، في ظل وضع إنساني متأزم، بسبب الشتاء وقلة المواد الغذائية ونفاذ المستلزمات الطبية.

اقرأ أيضا..

هل تورطت شركة مايكروسوفت مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في قتل المدنيين بغزة؟

ويحاول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الضغط على حركة المقاومة، للموافقة على قرار الكنيست الإسرائيلي بتمديد المرحلة الأولى من هدنة وقف إطلاق النار في غزة، والتي انتهت السبت الماضي.

حيث حضر وفدين من قطر وإسرائيل إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، إلا أن إسرائيل هددت بمواصلة الحرب في حال لم ترضخ المقاومة.

المعارضة تنقلب على نتنياهو

وفي السياق، شهد قرار نتنياهو بالتذرع بوقف التفاوض حول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين، غضبا داخل الأراضي المحتلة خاصة من أسر المحتجزين، الذين أكدوا أن نتياهو سوف يتسبب في قتل أبنائهم بسبب إخلاله بالاتفاق، فيما اتهم أيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، نتياهو بأنه يحارب الشعب الإسرائيلي.

تم نسخ الرابط