جوسبل ولافندر.. برامج متطورة استخدمها الاحتلال في حرب غزة

في إطار التصعيد العسكري المستمر في قطاع غزة، كشفت بعض التقارير عن استخدام الاحتلال الإسرائيلي لأدوات تقنية متطورة ضمن استراتيجيته في حرب الإبادة الجماعية على غزة.

حيث جرى تسليط الضوء على برنامجين مهمين تم استخدامهما لاستهداف قطاع غزة، هذان البرنامجان هما جوسبل ولافندر، وهما من الأنظمة المتقدمة التي اعتمد عليها الاحتلال لتعزيز قدراتها العسكرية والأمنية في المنطقة.
برنامج جوسبل
يُعد جوسبل من الأنظمة الإلكترونية التي تعتمد على تقنيات متطورة لجمع المعلومات الاستخباراتية وتحديد المواقع بدقة، ويستخدم هذا البرنامج من قبل الجيش الإسرائيلي لتحليل البيانات الرقمية، والتي تُستخدم لتحديد الأهداف بدقة داخل قطاع غزة، ومن أبرز طرق استخدامه:
- تحليل بيانات الاتصالات
يعتمد البرنامج على تحليل البيانات الواردة من شبكات الاتصالات المختلفة، ما يساعد في تتبع تحركات الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك تحديد أماكن تواجد القادة العسكريين والمقاتلين.

- تحديد مواقع الأنفاق
استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي «جوسبل» بشكل خاص لتحديد أماكن الأنفاق التي يتم استخدامها من قبل الفصائل الفلسطينية، حيث يقوم البرنامج بتحليل البيانات الجغرافية والاتصالات المتبادلة بين أفراد الفصائل لتحديد المواقع الدقيقة للأنفاق، ما يساعد على استهدافها وتدميرها، ورغم ذلك فشلت إسرائيل في تحديد أغلب أماكن الأنفاق.

- التشويش على الاتصالات
يعمل البرنامج أيضًا على تشويش شبكات الاتصالات التي تستخدم في غزة بشكل كامل، ما يعمل على تعطيل شبكة الاتصالات وبالتالي إبطاء تنسيق العمليات العسكرية للرد على أعمال الإبادة الجماعية في غزة.

لافندر للرصد المتقدم ومراقبة الاتصالات
أما لافندر، فهو برنامج آخر ذو طابع استخباراتي عالي الدقة يعتمد على تقنيات الرصد المتقدمة لاختراق شبكات الاتصال المشفرة ومراقبة رسائل الاتصالات المتبادلة بين الفصائل الفلسطينية في غزة.

ويُستخدم هذا النظام لتعقب الأهداف بشكل فعال، بما في ذلك قادة الفصائل وناشطين في حركات المقاومة وبالتالي تسهيل استهدافهم.
اقرأ أيضا..
فاز بالأوسكار رغم أنف الاحتلال.. فيلم فلسطيني يثير انتقادات داخل إسرائيل
وقد استخدمه الاحتلال الإسرائيلي في محاولاته لاختراق اتصالات الفصائل الفلسطينية التي تستخدم الشبكات المشفرة لتبادل المعلومات، في محاولة لمنح جيش الاحتلال القدرة على مراقبة تحركاتهم وتحديد مواقعهم بدقة، وكذا لاستهداف القادة العسكريين.

حيث يعمل لافندر على تتبع رسائل الاتصالات، حيث اعتمدت عليه إسرائيل في تنفيذ اغتيالات متعددة، وإن كانت تفتقد الدقة، إذ تسببت في سقوط شهداء من النساء والأطفال والمدنيين.
وكذا يعمل البرنامج على رصد الأهداف المتحركة، وبالتالي تتبع الأهداف المتحركة على الأرض، مثل المركبات العسكرية أو الجنود، لتسهيل استهدافها من قبل الطائرات الحربية للاحتلال.
ينما يُعتبر هذا النوع من التقنيات «جوسبل ولافندر»جزءًا من محاولات إسرائيل لتقليص الخسائر البشرية في صفوف قوات الاحتلال، إلا أن تطبيقه في مناطق مكتظة بالسكان مثل غزة أدى إلى زيادة الدمار.
اقرأ أيضا..
طالبوا بطرده.. المعارضة الإسرائيلية تنقلب على نتنياهو وأسر الأسرى تهاجم حكومته
إذ يتم استهداف أهداف حساسة في مناطق مكتظة بواسطة جوسبل ولافندر، ما يتسبب في سقوط ضحايا مدنيين من الأطفال والنساء.
وفي الوقت ذاته تواصل إسرائيل تكثيف استخدام هذه الأدوات التقنية في سياق عملياتها العسكرية، ومنها جوسبل ولافندر دون النظر إلى الخسائر البشرية في الشعب الفلسطيني، ما يزيد من عدد الضحايا يوميا، ويعقد الوضع الإنساني في القطاع ويعزز من الانتقادات الدولية ضد استخدام تقنيات متطورة في حرب الإبادة الجماعية بغزة.