مباحثات سرية.. ترامب يتحالف مع المعارضة الأوكرانية للإطاحة بزيلينسكي

يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كتب كلمة النهاية على مسار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أو على الأقل قدم تحولات هامة قد تحدد مصير الأخير.
إذ سلطت التسريبات الأخيرة التي أوردتها صحيفة بوليتيكو الأمريكية، الضوء على المحادثات السرية بين مقربين من ترامب والمعارضة الأوكرانية حول بديل لزيلينسكي، ما يفتح باب التكهنات حول علاقة الولايات المتحدة بأوكرانيا والتطورات السياسية التي قد تؤدي إلى تغيير القيادة الأوكرانية في ظل الأزمة المستمرة في البلاد.

التفاوض مع المعارضة الأوكرانية
تشير الأحداث الأخيرة إلى أن بعض المقربين من دونالد ترامب، الذين كانوا في مواقع قيادية في إدارته، قد دخلوا في مفاوضات سرية مع قيادات المعارضة الأوكرانية، ووفقًا للأخبار المتداولة، كان هناك تواصل مع زعماء أحزاب مثل «التضامن الأوروبي» بزعامة الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو، وحزب «باتكيفشينا» بزعامة رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو.

وتتمحور المحادثات الجارية حول إمكانية إجراء انتخابات رئاسية جديدة في أوكرانيا، وهو خيار مثير للجدل في ظل الحرب المستمرة، في وقت ترفض فيه العديد من الأطراف الأوكرانية أي إجراء انتخابي قبل انتهاء النزاع، فيما يرى آخرون أن الانتخابات قد تفتح الباب أمام تغيير القيادة بما يتناسب مع المصالح الأمريكية وربما يشكل بداية لفترة جديدة من التعاون مع واشنطن.

هل حانت لحظة الحسم؟
بحسب صحيفة «بوليتيكو»، يبدو أن الفريق المقرب من دونالد ترامب يرى أن زيلينسكي سيخسر أي انتخابات مقبلة في أوكرانيا بسبب الإرهاق الناتج عن الحرب، بالإضافة إلى الاستياء العام من الفساد المتفشي في البلاد، خاصة في ظل اختفاء مليارات الدولارات التي قدمت كمساعدات لأوكرانيا.
اقرأ أيضا..
روسيا تسخر وأوروبا تستنكر.. تداعيات مشادة البيت الأبيض بين ترامب وزيلينسكي
فيما أضافت مصادر أن مقربين من تيموشينكو وبوروشينكو يقدمون أنفسهم كقادة محتملين يمكنهم التفاوض بسهولة أكبر مع الولايات المتحدة والقبول بتنازلات قد ترفضها القيادة الحالية لأوكرانيا.

يأتي هذا فيما أثارت تصريحات ترامب بشأن ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام سريع مع روسيا جدلًا في وقت سابق، ووفقًا لمستشاريه، فإن واشنطن بحاجة إلى قائد يمكنه التعامل مع الروس وإنهاء هذه الحرب، في وقت تتزايد فيه الضغوط على زيلينسكي، وكذا في ظل حديث ترامب علنا حول أن زيلينسكي لن يبقى طويلا إذا لم يتم إحراز تقدم ملموس نحو التوصل إلى تسوية مع موسكو.

بينما تتشابك الأزمات الدبلوماسية والعسكرية، يبرز اللقاء الأخير بين ترامب وزيلينسكي في 28 فبراير كعلامة فارقة، إذ كانت الآمال معقودة على توقيع اتفاقية حول المعادن الأرضية النادرة بين الطرفين، لكن المشادة الكلامية التي نشبت بينهما كشفت عن عمق الخلافات.
اقرأ أيضا..
نهاية شهر العسل.. حرب كلامية بين زيلينسكي وترامب وتقارب روسي أمريكي
حيث وجه ترامب انتقادات لاذعة لزيلينسكي متهمًا إياه بعدم الاستعداد للسلام وعدم احترام الولايات المتحدة، في المقابل، استغل الكرملين الموقف لتأكيد موقفه الرافض للمفاوضات مع كييف، معتبرًا أن تصريحات زيلينسكي تدعم تحليلاته السابقة حول رفض كييف للتسوية.
هل يكتب ترامب كلمة النهاية؟
تزيد المعطيات على الأرض، الاحتمالات حول نهاية مسيرة زيلينسكي في منصب الرئاسة الأوكرانية، خاصة إذا ما جرت انتخابات رئاسية في وقت قريب، فيما يحذر البعض من أن انتخابات في الوقت الراهن قد تكون فوضوية، ولا سيما في ظل الظروف الأمنية واللوجستية المعقدة الناجمة عن الحرب.

على جانب آخر، فإن التغيير في القيادة قد يؤدي إلى تغيير جذري في نهج أوكرانيا تجاه النزاع مع روسيا، وهو ما قد يتوافق مع المواقف الأمريكية التي ترى أن الحل السريع هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار في المنطقة.
مرحلة جديدة في الحرب الباردة
في ظل التحريات السرية التي يقودها فريق ترامب والتوترات المتصاعدة بين واشنطن وكييف، قد يكون الرئيس الأمريكي قد حدد مسارًا جديدًا في النزاع الأوكراني، ما قد يؤدي ل تحول جذري في قيادة أوكرانيا.