رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

مصدر مصرفي لـ"تفصيلة": الاحتياطي الأجنبي سيتجاوز 50 مليار دولار قبل نهاية 2025

أرشيفية
أرشيفية

كشف مصدر مصرفي رفيع المستوى، في تصريحات خاصة لموقع "تفصيلة"، أن حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، يدير السياسة النقدية بكفاءة عالية، واضعا نصب عينيه هدفين رئيسيين: تحجيم التضخم وتعزيز احتياطي النقد الأجنبي.

وأكد المصدر أن الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر في طريقه لتجاوز حاجز الـ50 مليار دولار مع استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية، مدفوعا بقرارات البنك المركزي الصادرة في مارس 2024 والتي ساهمت بشكل كبير في تعزيز موارد النقد الأجنبي وتحسين مناخ الاستثمار.

تحسن في صافي الأصول الأجنبية

وفقا للمصدر، شهد صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي (البنك المركزي والبنوك التجارية) تحسنا ملحوظا، حيث ارتفع من أدنى مستوى له عند سالب 29 مليار دولار في يناير 2024 إلى موجب 8.7 مليار دولار في يناير 2025، مسجلا زيادة قدرها 37.8 مليار دولار.

وارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي خلال نفس الفترة بنحو 23.5 مليار دولار.

كما زاد صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بنحو 14.3 مليار دولار.

أما على المستوى الشهري، فقد ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي من 5.2 مليار دولار في ديسمبر 2024 إلى 8.7 مليار دولار في يناير 2025، بزيادة 3.5 مليار دولار، وهو أعلى ارتفاع شهري منذ مايو 2024.

وارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي من 11.7 مليار دولار في ديسمبر 2024 إلى 12.0 مليار دولار في يناير 2025، أي بزيادة 0.4 مليار دولار.

كما شهد صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية تحسنا كبيرا، حيث ارتفع من سالب 6.4 مليار دولار في ديسمبر 2024 إلى سالب 3.3 مليار دولار في يناير 2025، بزيادة قدرها 3.1 مليار دولار.

وأوضح المصدر أن هذا التحسن جاء مدفوعا بزيادة الأصول الأجنبية بنحو 2.1 مليار دولار، نتيجة ارتفاع تدفقات النقد الأجنبي، بما في ذلك:

تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية.

انخفاض التزامات البنوك التجارية الخارجية بنحو مليار دولار.

قفزة غير مسبوقة في تحويلات المصريين بالخارج

وأشار المصدر إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج حققت زيادات قياسية بعد الإصلاحات الاقتصادية في مارس 2024، حيث تضاعفت خلال شهر ديسمبر 2024 لتصل إلى 3.2 مليار دولار، مقارنة بـ 1.6 مليار دولار في ديسمبر 2023، وهو مستوى لم يتحقق من قبل خلال شهر ديسمبر من أي عام.

كما ارتفعت التحويلات مقارنة بشهر نوفمبر 2024، حيث سجلت زيادة بنسبة 24.5% بعدما بلغت 2.6 مليار دولار خلال ذلك الشهر.

وعلى مستوى النصف الأول من السنة المالية 2024/2025 (الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2024)، قفزت تحويلات المصريين بنسبة 80.7% لتصل إلى 17.1 مليار دولار، مقارنة بـ 9.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.

أما خلال السنة الميلادية 2024، فقد سجلت التحويلات ارتفاعا بنسبة 51.3%، لتصل إلى 29.6 مليار دولار، مقابل 19.5 مليار دولار في عام 2023.

البنك المركزي لا يتدخل في سعر الصرف

أكد المصدر أن سعر الصرف في مصر يخضع بالكامل لقانون العرض والطلب، مشددا على أن البنك المركزي لا يتدخل في تحديده، مما يعكس سياسات أكثر مرونة واستجابة لحركة السوق.

وأشار إلى أن الإجراءات التي تم اتخاذها خلال عام 2024، خاصة قرارات مارس، ساهمت في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وهو ما أدى إلى تحسن تدفقات النقد الأجنبي واستقرار سعر الصرف تدريجيا.

الاحتياطي النقدي سيتجاوز الـ 50 مليار دولار

وفقا للمصدر، فإن استمرار تحسن التدفقات النقدية الأجنبية، سواء من تحويلات المصريين أو الاستثمارات، إلى جانب استقرار البيئة الاقتصادية، سيدفع الاحتياطي النقدي الأجنبي لتجاوز 50 مليار دولار قبل نهاية عام 2025، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات العالمية ويعطي مزيدا من الثقة في الاستقرار المالي للبلاد.

تم نسخ الرابط