الأوقاف تحذر من المزاح المؤذي وتدعو للالتزام بتعاليم الإسلام

أعربت وزارة الأوقاف المصرية عن استنكارها لبعض الظواهر السلبية التي انتشرت مؤخرا تحت مظلة ما يسمى بـ"الضحك والهزار".
وأوضحت أن المزاح في الماضي كان خفيفا، يدخل السرور إلى القلوب ويقوي العلاقات بين الأحباب، بينما تحول الآن في بعض الأحيان إلى مصدر خطر وإزعاج، بسبب انتشار المقالب الثقيلة والألعاب النارية التي قد تسبب أذى أو خوفا، دون أن تحقق الهدف المرجو من التسلية والترفيه.
مخاطر المقالب الثقيلة
أشارت الوزارة إلى أمثلة مثل إلقاء ألعاب نارية على شخص بشكل مفاجئ، مما قد يؤدي إلى إصابته بالخوف أو الأذى، أو تنفيذ مقالب ثقيلة قد تخلف أذى نفسيا أو حتى بدنيا.
المزاح المسيء ليس مرحا
وأضافت الوزارة أن الضحك على ردة فعل شخص أصيب بصدمة أو تعثر ليس هزارا حقيقيا، بل نوع من الإساءة.
وأكدت أن المزاح الذي يسبب إزعاجا أو أذى للآخرين لا يتفق مع القيم الإسلامية التي تحث على احترام الآخرين.
دعوة للالتزام بتعاليم الإسلام
في منشور رسمي عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، دعت وزارة الأوقاف إلى الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي التي تحث على عدم إيذاء الآخرين، مستشهدة بقول النبي محمد ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" (رواه ابن ماجه)، وقوله: "لا يحل لمسلم أن يروع مسلما" (رواه أبو داود).
كما استدلت بالآية الكريمة: "يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم" (الحجرات: 11)، مؤكدة أن السخرية والتنمر محرمون في الإسلام.
دعوة لتغيير أسلوب المزاح
ولتجاوز هذه الظاهرة، دعت الوزارة إلى تغيير طريقة التعبير عن المرح والضحك بحيث لا تتسبب في إلحاق الضرر بالغير، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وأوصت بأن يكون الضحك بين الأصدقاء خاليا من أي تصرف قد يسبب خوفا أو أذى، مشددة على أهمية التفكير في عواقب المزاح قبل تنفيذه.
كما أوصت باستبدال المقالب المزعجة بمواقف جميلة ترسم الابتسامة على وجوه الناس دون أن تسيء إليهم.
المزاح يجب أن يجمع القلوب لا أن يفرقها
اختتمت الوزارة رسالتها بالتأكيد على ضرورة أن يكون الإنسان سببا للفرح والسرور بين الناس، وليس مصدرا للأذى والانقسام، مشيرة إلى أن "المزاح الحقيقي هو الذي يجمع القلوب ولا يفرقها".