هل تقبل حماس بهدنة مؤقتة في قطاع غزة؟

نفت حركة حماس، الأحد، تلقي الوسطاء (مصر وقطر) أي رسائل تفيد بانفتاح الحركة على هدنة مؤقتة في قطاع غزة، مؤكدة تمسكها باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير2025.
وقالت حماس، في بيان، إن ما يتم تداوله بشأن تلقي الوسطاء رسائل تفيد بانفتاح الحركة على هدنة مؤقتة في غزة غير صحيح ولا يمت للواقع بصلة.
وأكدت الحركة تمسكها التام باتفاق غزة، مع ضرورة الانتقال إلى مفاوضات المرحلة الثانية وفقاً للمحددات المتفق عليها.
ومساء السبت، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عزمه إرسال وفد إلى الدوحة لمحاولة دفع المفاوضات مع حماس بشأن تبادل الأسرى إلى الأمام، بعد تنصل تل أبيب منها.

مقترحات أمريكية
وتحدثت هيئة البث الإسرائيلية، عما قالت إنها مبادرة أمريكية جديدة لإطلاق سراح 10 من الأسرى الإسرائيليين الأحياء بقطاع غزة، مقابل تمديد وقف إطلاق النار في غزة.
وفي مناورة لتجنب المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار التي تنص على إنهاء الحرب على غزة، تمارس حكومة نتنياهو، لعبة تبادل أدوار مع واشنطن عبر الحديث عن مبادرات تطرحها الأخيرة رغم كونها وسيطًا وضامنًا للاتفاق.
وتركز جميع المبادرات، التي لم تؤكدها واشنطن رسميًّا، على تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين دون وقف نهائي للحرب، تماشيًا مع رغبة نتنياهو في إرضاء اليمين المتطرف داخل حكومته.
ويشعل اتفاق غزة تناقضات داخلية في إسرائيل، بينما تطالب عائلات الأسرى بالإسراع في استكمال الصفقة بما يؤدي إلى عودة ذويهم، يواجه نتنياهو ضغوطًا من الوزراء المتطرفين في حكومته الذين يطالبون باستئناف الحرب في غزة بدل التفاوض.

وفي هذا السياق، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة لم تسمّها، أن الوسطاء الإقليميين (مصر وقطر) ينتظرون زيارة ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة، والتي قد تتم في الأيام المقبلة.
وبحسب المصادر، سيحمل ويتكوف، مبادرة أمريكية تقضي بالإفراج عن 10 أسرى إسرائيليين لدى حماس، مقابل تمديد وقف إطلاق النار لعدة أشهر، دون تحديد إطار زمني دقيق.
وأضافت أن المفاوضات ستُجرى بين الولايات المتحدة وحركة حماس مباشرة، دون تدخل إسرائيل.
ووفقا لتقديرات المخابرات الإسرائيلية، لا يزال 59 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، يُعتقد أن 35 منهم قتلوا، بينما يُعتقد أن 22 آخرين ما زالوا أحياء، في حين يظل مصير اثنين غير معروف.
ومن بين هؤلاء 5 يحملون الجنسية الأمريكية، أبرزهم إيدان ألكسندر (21 عامًا)، الذي يعتقد أنه لا يزال على قيد الحياة.
تشهد المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حالة من الجمود.
والسبت الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق غزة التي استمرت 42 يومًا، فيما تنصلت إسرائيل من الدخول في المرحلة الثانية التي تشمل إنهاء الحرب.
وكان من المفترض أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة في 3 فبراير الماضي، لكن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تماطل في ذلك، رغم استعداد حماس لمواصلة التفاوض.
وفي وقت سابق، أكد حماس التزامها بتنفيذ اتفاق غزة، وتطالب بإلزام إسرائيل بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى الشروع فورا في مفاوضات المرحلة الثانية التي تشمل انسحابًا إسرائيليًا من القطاع ووقفًا كاملًا للحرب.

لجنة مستقلة لإدارة غزة
وقالت حماس، التي يتواجد وفد منها في القاهرة منذ الجمعة، إن جهود الوساطة التي تقودها مصر وقطر متواصلة لاستكمال تنفيذ اتفاق غزة والبدء بمفاوضات المرحلة الثانية، مشيرة إلى وجود مؤشرات إيجابية في هذا الاتجاه.
وأعلنت حماس، في بيان، موافقتها على تشكيل لجنة من شخصيات وطنية ومستقلة، لتولي إدارة غزة لحين إجراء انتخابات.
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وأجبرت حرب الإبادة الإسرائيلية نحو مليونين من مواطني قطاع غزة البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح داخليًّا في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.