رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

إسرائيل تخطط لاستئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة

فلسطينيون وسط أنقاض
فلسطينيون وسط أنقاض المباني المدمرة في غزة

في خطوة تزامنت مع تصاعد التوترات في الأراضي المحتلة، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن إقرار جيش الاحتلال الإسرائيلي خططًا عسكرية جديدة لعودة العمليات العسكرية في قطاع غزة، وسط تعثر المفاوضات بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين ووقف إطلاق النار. 

وتأتي هذه الخطة في إطار الضغط على حركة المقاومة، وفي الوقت ذاته استعدادًا لفشل محاولات التوصل إلى اتفاق دائم، ما يعكس تصعيدًا محتملًا في المنطقة.

مخططات عسكرية لاستئناف الحرب على غزة

في 4 مارس 2025 كشف رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، عن خطط جديدة تهدف إلى استئناف القتال في غزة حال فشل المفاوضات.

وجرى الموافقة هذه الخطط خلال زيارة قام بها زامير إلى قيادة المنطقة الجنوبية لجيش الاحتلال، حيث تم توجيه قائد القيادة الجنوبية، يارون فينكلمان، بإجراء تعديلات على العمليات البرية المقبلة لجعلها أكثر كفاءة وفعالية مقارنة بالمرحلة السابقة.

اقرأ أيضا..

استهدف أجهزة أمنية حساسة.. هجوم إلكتروني يكشف هويات حاملي الأسلحة بالأراضي المحتلة

وتضمنت الخطة التي أطلقها زامير، تكثيف الضربات الجوية على غزة، مع توسيع نطاق التحركات البرية للجيش، وإعادة إخلاء السكان من شمال القطاع. 

وكذلك تشمل الخطة الإسرائيلية استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط لضمان تنفيذ العمليات العسكرية بشكل مكثف، مع تأكيدات بتوسيع الحملة العسكرية إذا استمر تعثر التوصل إلى اتفاق مع الفصائل الفلسطينية.

تمديد الاتفاق دون إنهاء الحرب

في الوقت نفسه، تلوح حكومة الاحتلال الإسرائيلية بتوسيع المرحلة الأولى من الاتفاق القائم حاليًا مع حركة حماس، وهو ما يتضمن الإفراج عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين، ومع ذلك، ترفض إسرائيل الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وهو أحد البنود الرئيسية في الاتفاق. 

وقد يؤدي هذا التنصل من تنفيذ كافة بنود الاتفاق، والمماطلة الإسرائيلية إلى انهيار المفاوضات بالكامل، ما يفتح الباب أمام استئناف العمليات العسكرية.

يأتي هذا في وقت أكدت حركة حماس في عدة بيانات لها التزامها التام بتنفيذ الاتفاق، مطالبة الوسطاء الدوليين بالإصرار على التزام إسرائيل بكافة بنود الاتفاق، بما في ذلك وقف العمليات العسكرية وإنهاء الحصار المفروض على القطاع.

الإجراءات الإسرائيلية تتجه نحو تصعيد الأزمة

في سياق التصعيد المتسارع، أوقفت إسرائيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة في مطلع مارس الجاري، ما يعد انتهاكًا واضحًا للاتفاق القائم، في خطوة تهدف للضغط على حركة حماس لقبول تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق.

وفي تطور آخر، أصدر وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، تعليماته لشركة الكهرباء بقطع الكهرباء عن محطة تحلية المياه الوحيدة في غزة، في خطوة تؤدي إلى تفاقم أزمة المياه في القطاع. 

بينما تشير التقارير إلى أن إسرائيل قد تقوم لاحقًا بقطع أحد خطوط المياه الثلاثة التي تزود شمال القطاع.

وسعى الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية الحرب إلى التضييق على غزة، وسعت إلى قطع الكهرباء بشكل ممنهج عن قطاع غزة، لكن الضغط الدولي دفعها إلى إعادة ربط محطة تحلية المياه بالكهرباء بشكل جزئي، إلا أن هذه الإجراءات تصاعدت مؤخرًا بشكل يتسبب في تفاقم المعاناة الإنسانية في القطاع.

مفاوضات بوساطة مصرية قطرية أمريكية

في سياق موازي للتحركات العسكرية الإسرائيلية، يتواصل المسار الدبلوماسي بوساطة مصرية قطرية أمريكية، ومن المقرر أن يصل وفد الاحتلال الإسرائيلي إلى الدوحة، اليوم لاستئناف المفاوضات بشأن تمديد وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. 

فيما يشمل الوفد منسق شؤون الأسرى والمفقودين، جال هيرش، بالإضافة إلى ممثلين عن جهاز الأمن العام «الشاباك» ومسؤولين آخرين.

فيما يغيب رئيس فريق التفاوض الإسرائيلي، وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، في هذه الجولة من المفاوضات. 

اقرأ أيضا..

تهديد وسخرية.. هل يطيح لوبي وزراء ترامب بإيلون ماسك من البيت الأبيض؟

بينما تشير التقارير إلى أن المفاوضات ستضم أيضًا مسؤولين من جهاز الشاباك، ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفريق عمل من جيش الاحتلال الإسرائيلي والموساد.

بالإضافة إلى ذلك، يشارك المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في المحادثات المقررة في الدوحة، مع دعم أميركي مستمر للعملية الدبلوماسية.

استمرار الإبادة الجماعية في غزة

مع بداية حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023، أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 160 ألف فلسطيني، وتسببت في إصابة آلاف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. 

وبحسب التقارير، لا يزال أكثر من 14 ألف شخص في عداد المفقودين، فيما تعاني غزة من تدهور في الوضع الإنساني ومعاناة يعيشها سكان القطاع تحت القصف المستمر، الأمر الذي يعزز الاتهامات الدولية الموجهة لإسرائيل بشأن ارتكاب إبادة جماعية بحق المدنيين في القطاع.

وفي الوقت الذي يزداد الوضع العسكري والتفاوضي تعقيدًا، تظل هناك شكوكا قائمة حول مدى جدية إسرائيل في تطبيق بنود الاتفاقات الحالية.

إذ تتصاعد عمليات القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، بينما ترى الدول الوسطية، أن المفاوضات لا تزال تشكل الخيار الوحيد لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عام، بينما تواصل إسرائيل التصعيد العسكري وعرقلة المفاوضات.

تم نسخ الرابط