حماس تعلن بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق غزة

أعلن المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، الثلاثاء، بدء الاتصالات والمفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
الإيواء والإغاثة والإعمار
وأكد القانوع، في بيان، أن الحركة الفلسطينية معنية ومهتمة في المرحلة الحالية بالإيواء والإغاثة والإعمار للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال إن الإيواء والإغاثة قضية إنسانية ملحة لا تحتمل المراوغة والمماطلة من الاحتلال الإسرائيلي.
واتهم متحدث حماس، الاحتلال بأنه يعطل البروتوكول الإنساني في اتفاق وقف إطلاق النار ويراوغ ويماطل في تنفيذه.
وشدد على أن إعادة بناء المستشفيات وإصلاح الطرق وآبار المياه تعيد الحياة في غزة بعد الدمار الهائل فيها.

غياب المحاسبة
واعتبر القانوع أن عملية حاجز تياسير شرق طوباس تأتي ردًا على العدوان المتصاعد بالضفة الغربية المحتلة، وحق شعبنا في الدفاع عن نفسه.
وصباح الثلاثاء، قتل ضابط وجندي إسرائيليان وأصيب 8 عسكريين، بعملية إطلاق نار وقعت قرب حاجز تياسير بمنطقة الأغوار شمال شرق الضفة الغربية المحتلة.
وحذّر القانوع من أن غياب محاسبة الاحتلال الإسرائيلي والصمت الدولي يشجعانه على ارتكاب حرب إبادة في الضفة على غرار غزة.
وأكد أن كل محاولات الاحتلال إبادة شعبنا وإسقاط حقه بقطاع غزة والضفة الغربية ستفشل، وما فشل به الاحتلال في قطاع غزة لن ينجح به في الضفة، والمعركة معركة إرادات.
وفي المقابل، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، الثلاثاء، إن إسرائيل تعتزم إرسال وفدها المفاوض إلى العاصمة القطرية الدوحة نهاية الأسبوع المقبل لبحث التفاصيل الفنية المتعلقة باستمرار تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وذكر أن ذلك الخطوة جاءت بناء على لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارته إلى واشنطن، مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
ومن المقرر أن يعقد نتنياهو عقب عودته من الولايات المتحدة اجتماعًا لمجلس الوزراء السياسي والأمني (الكابينت) لبحث مواقف إسرائيل بشأن المرحلة الثانية من الصفقة، وهو ما سيوجه استمرار المفاوضات.

مفترق طرق
يأتي ذلك بالتزامن مع لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض الثلاثاء.
من المتوقع أن يكون الموضوع الرئيسي في الاجتماع بين ترامب ونتنياهو هو مستقبل صفقة الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
ويريد نتنياهو إقناع ترامب بعدم إجباره على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، ويأمل بدلًا من ذلك أن يحصل على مزيد من الوقت لتفكيك حماس، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
شكوك تحيط بمصير اتفاق غزة
ويُعتقد بأن عدم التحرك نحو المرحلة الثانية من الاتفاق قد يعني استمرار الحرب في غزة لمدة عام آخر على الأقل في محاولة للإطاحة بحركة حماس التي تريد إنهاء الحرب والبقاء في السلطة في القطاع، وهو ما تعارضه إسرائيل.

وصرح ترامب، للصحفيين في البيت الأبيض، الاثنين، بأنه لا يملك ضمانات على صمود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مما أثار مخاوف كبيرة من اشتعال الحرب مجددًا بعد المرحلة الأولى من الهدنة، وخصوصًا في ظل الغموض بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق.
ودخل وقف إطلاق النار في غزة يوم 19 يناير الجاري، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة القاهرة والدوحة وواشنطن.
وبموجب الاتفاق، كان من المقرر أن تبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية، الاثنين، لكن نتنياهو قرر عدم إرسال فريق التفاوض إلى الدوحة قبل لقائه مع ترامب المرتقب، الثلاثاء، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
ومن المفترض أن تؤدي المرحلة الثانية من الاتفاق، إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل لجيش الاحتلال من غزة.