فلسطين على خارطة التمور.. الثامنة عالميًا في التصدير رغم تضييق الاحتلال

رغم حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة، تمكنت فلسطين من ترسيخ مكانتها على خارطة التمور، حيث احتلت المرتبة الخامسة عربيًا والثامنة عالميًا في تصدير التمور، رغم التحديات التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

وبحسب بيانات البنك الدولي، بلغت عائدات تصدير التمور الفلسطينية نحو 69 مليون دولار عام 2023، متفوقة على دول تمتلك إمكانيات زراعية أكبر، ما يعكس جودة المنتج الفلسطيني وقدرته على المنافسة عالميًا.
22 ألف طن من التمور
من جانبه قال رئيس مجلس النخيل والتمور الفلسطيني إبراهيم إدعيق، إن فلسطين أنتجت العام الماضي حوالي 22 ألف طن من التمور، تم تصدير 72% منها إلى الخارج، ووصلت إلى أكثر من 24 سوقًا عالميًا بشكل مباشر.
اقرأ أيضا..
ساحة فلسطين تتسبب في أزمة سياسية بين صناع القرار بالدنمارك.. ما القصة؟
ميضيفا، أنه يتم تصديرها إلى أسواق أخرى بطريقة غير مباشرة، مثل تركيا التي تستورد التمر الفلسطيني وتعيد تعبئته مع المكسرات والمجففات قبل تصديره، إذ تُعد تركيا أكبر مستورد للتمور الفلسطينية، حيث استوردت 5000 طن خلال العام الماضي.

360 ألف شجرة زيتون
وأشار رئيس مجلس النخيل والتموير، إلى أن عدد أشجار النخيل في فلسطين يصل إلى 360 ألف شجرة، مزروعة على مساحة 42 ألف دونم، منها 24 ألف دونم في الأغوار، وهي المنطقة الأكثر إنتاجًا لهذا المحصول الحيوي.
ووفقا لوزارة الزراعة الفلسطينية، تمتلك فلسطين 817 مزرعة نخيل، منها 153 مزرعة تحتوي على أكثر من 500 شجرة نخيل، ما يشكل 85% من المساحات المزروعة في مناطق الأغوار، ووصلت التمور الفلسطينية خلال عام 2024 إلى 32 دولة حول العالم.

تمور أريحا تتفوق على التمور الإسرائيلية
ويؤكد أشرف بركات، مدير مديرية الزراعة في محافظة أريحا والأغوار، أن تمور "المجول" الفلسطينية تتمتع بجودة تفوق نظيرتها المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بفضل ريّها بالمياه العذبة، بالإضافة إلى أن أريحا لكونها أخفض بقعة في العالم، تتمتع بتركيز عالٍ للأوكسجين، ما يمنح التمر قيمة غذائية أعلى ونكهات أغنى.

وشدد على أن عمليات التعبئة والتغليف في فلسطين تتم وفق معايير عالمية، حيث تمتلك الشركات الفلسطينية جميع الشهادات المتعلقة بالسلامة الغذائية، ما يضمن جودتها العالية في الأسواق العالمية.
6 آلاف طن تستخدم محليا
ويستهلك السوق المحلي الفلسطيني بين 5 إلى 6 آلاف طن سنويًا، فيما يتم تصدير الباقي إلى الخارج، ورغم هذا النجاح، لا تزال القيود الإسرائيلية تعيق تطور القطاع، حيث تسبب إغلاق معبر الكرامة في تأخير شحنات التمور لأكثر من 60 يومًا، ما أدى إلى إتلاف جزء من المحصول وتكبيد المزارعين خسائر كبيرة.

ليس هذا فحسب، بل تعمل الحواجز العسكرية الإسرائيلية على عرقلة حركة العمال الزراعيين، خاصة القادمين من شمال الضفة، ما يؤدي إلى تأخير عملية القطف وإلحاق ضرر بالإنتاج.
اقرأ أيضا..
إسرائيل تخطط لاستئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة
وتحتل الدول العربية الصدارة العالمية في إنتاج وتصدير التمور، حيث أظهرت بيانات البنك الدولي، أن السعودية تصدرت القائمة عالميًا بعائدات بلغت 390 مليون دولار عام 2023، تليها الإمارات بـ328 مليون دولار، بينما جاءت تونس رابعًا بـ256 مليون دولار، ومصر خامسًا بـ88 مليون دولار، وفلسطين في المركز الثامن بـ69 مليون دولار.

مصدر تتصدر قائمة الدول المنتجة للتمور عالميا
أوضحت تقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" أن الإنتاج العالمي للتمور شهد ارتفاعًا كبيرًا على مدار العقود الماضية، حيث قفز من 1.8 مليون طن عام 1961 إلى 9.66 ملايين طن عام 2023.
اقرأ أيضا..
ساحة فلسطين تتسبب في أزمة سياسية بين صناع القرار بالدنمارك.. ما القصة؟
وتتصدر مصر قائمة الدول المنتجة للتمور عالميًا بإنتاج 1.86 مليون طن، تلتها السعودية بـ1.64 مليون طن، ثم الجزائر بـ1.32 مليون طن، وإيران بمليون طن، بينما لم تكن فلسطين ضمن أكبر عشر دول منتجة، رغم احتلالها المركز الثامن في التصدير، ما يعكس كفاءة الإنتاج والتسويق الفلسطيني.
الدول الأكثر استيرادا للتمور
على مستوى الاستيراد، تصدر الاتحاد الأوروبي قائمة أكبر مستوردي التمور عالميًا بقيمة 358 مليون دولار عام 2023، تليه الهند بـ267 مليون دولار، ثم المغرب بـ241 مليون دولار، والإمارات بـ215 مليون دولار، بينما جاءت فرنسا وتركيا وهولندا من بين أكبر الأسواق المستوردة أيضًا.
وعلى الرغم التحديات السياسية والاقتصادية التي يواجهها قطاع التمور الفلسطيني، إلا أن نجاحه في اختراق الأسواق العالمية يعكس إمكانات واعدة للصادرات الزراعية الفلسطينية، ويثبت أن هذا المنتج قادر على منافسة التمور الخليجية والتونسية، بفضل جودته العالية وسمعته المتنامية في الأسواق العالمية.