رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

مأساة أب.. حين يتحول الزواج في بيت العائلة إلى قيد بلا مفتاح

أرشيفية
أرشيفية

لم يكن "محمود" يتخيل أن العشرة التي جمعته بابنة عمه على مدى عشر سنوات ستنتهي بمعركة قضائية تجرده من حقوقه، وتضعه خلف القضبان بسبب قائمة منقولات لم تكن يوما في حيازته.

بيت العائلة.. قنبلة موقوتة

بدأت القصة عندما تزوج محمود من ابنة عمه، واشترط أن يكون سكنه في منزل العائلة موثقا بعقد إيجار، حفاظا على حقه، وحتى لا يكون مجرد "ضيف" يمكن طرده في أي لحظة.

مضت الحياة بهدوء، ورزق بأربعة أبناء، عاش بينهم في ذلك البيت الذي احتضن تفاصيلهم الصغيرة، لكنه لم يمنحهم الأمان طويلا.

بعد عشر سنوات، تفجرت الخلافات، فغادر الرجل المنزل مضطرا، تاركا كل شيء خلفه. 

لم يتوقع أن تتحول تلك الخطوة إلى بداية كابوس سيطارده في أروقة المحاكم، بعدما فوجئ بمحضر تبديد منقولات زوجية يتهم فيه بأخذ ما لم يأخذه، ليدان غيابيا بالحبس لمدة عام كامل.

البراءة.. ثم العودة إلى القيد

لم يستسلم محمود، فلجأ إلى القضاء، وقدم ما يثبت أنه لم يكن يوما حائزا لهذه المنقولات؛ من عقد الإيجار إلى شهادات الشهود، وصولات الكهرباء والمياه، وحتى مستندات مدارس أبنائه التي تثبت أن عنوانه الرسمي كان في بيت العائلة. 

في أول درجة، حصل على البراءة، لكن النيابة استأنفت الحكم، فجاء القرار بحبسه ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ، دون قبول الدعوى المدنية.

لم تفلح الطعون، ولم تأخذ المحكمة بشهادات الجلسات العرفية التي أثبتت أن القائمة لم تكن في حيازته، ولم تعترف حتى بإقرار الزوجة، التي سبق أن سلمته أطفاله الأربعة، قبل أن تمضي في طريقها، رافعة قضية جديدة أمام محكمة الأسرة في المنصورة، تتهمه مجددا بتبديد المنقولات.

المأساة مستمرة.. والمخرج مسدود

اليوم، يقف محمود أمام جدران العدالة، يتساءل عن مصيره: كيف يبرئ نفسه أمام بناته؟ كيف ينهي هذه الدائرة الجهنمية التي وجد نفسه داخلها؟؛ القضية الجديدة قيد الاستئناف، والجلسة المنتظرة في التاسع من أبريل القادم، لكنها بالنسبة له ليست مجرد موعد قضائي، بل مفترق طرق بين العدالة والضياع.

تم نسخ الرابط