حرب تكسير العظام.. بيع جماعي لسيارات تسلا الكهربائية انتقاما من إيلون ماسك

أثارت قرارات سياسيين أمريكيين بالتخلي عن سيارات تسلا، أو دعمها، جدلًا واسعًا حول مدى ارتباط القرارات الاقتصادية بالمواقف السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي الأشهر الأخيرة، برزت علامات استفهام حول ما إذا كان بيع وشراء سيارات "تسلا" يعكس موقفًا سياسيًا من إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، الذي أصبح شخصية مثيرة للجدل بسبب علاقاته المتزايدة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنصبه في الإدارة الجديدة، وتأثيره المتنامي في السياسة الأمريكية.

بيع السيارات احتجاجًا على سياسة ترامب
من جانبه أعلن السيناتور الأمريكي مارك كيلي، عن بيع سيارته "تسلا" بسبب مواقف ماسك السياسية، وفي مقطع فيديو نشره عبر منصة "إكس"، قال كيلي: "عندما اشتريت هذه السيارة، لم أكن أتوقع أن تصبح قيادتها قضية سياسية"، مشيرًا إلى أن تصرفات ماسك وترامب دفعته إلى التخلص من سيارته.

على الجانب الآخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيشتري سيارة "تسلا" جديدة دعمًا لماسك، مؤكدًا أن الأخير "يخاطر بكل شيء من أجل مساعدة أمتنا".
ويعكس هذا التباين الحاد بين ردود الفعل، كيف أصبحت السيارات الكهربائية، وتحديدًا "تسلا"، جزءًا من المعركة السياسية بين المعسكرين المحافظ والليبرالي في الولايات المتحدة.

تراجع مبيعات "تسلا"
تشير التقارير إلى أن "تسلا" تواجه انخفاضًا في الطلب على سياراتها، إذ سجلت الشركة تراجعًا في المبيعات خلال الأشهر الأخيرة، خاصة في الأسواق الأوروبية.
اقرأ أيضا..
مهمات سرية لطائرة ياسر عرفات بعد رحيله.. ما علاقة دولة الاحتلال؟
وبحسب موقع "كارجورس" لتتبع الأسواق، أصبحت سيارات "تسلا" المستعملة متوفرة بكثرة، حيث تراجعت أسعارها بمقدار 10 آلاف دولار مقارنةً بالعلامات التجارية الأخرى.

ويتزامن هذا الانخفاض مع ارتفاع الانتقادات لدور ماسك في السياسة، حيث بات يُنظر إليه باعتباره شخصية مثيرة للانقسام، وفي الولايات المتحدة، شهدت بعض متاجر "تسلا" عمليات تخريب، كما تعرضت معارضها لاحتجاجات، ما يعكس الغضب المتزايد ضد توجهات ماسك السياسية.
انعكاسات سلبية بسبب سياسات ترامب
لم يقتصر الجدل على الولايات المتحدة، بل امتد إلى أوروبا، حيث انخفضت مبيعات "تسلا" بشكل ملحوظ، خصوصًا بعد تصريحات ماسك بشأن الانتخابات الألمانية، وفي هولندا والسويد والدنمارك والنرويج، تراجعت تسجيلات سيارات "تسلا" بنسبة تجاوزت 40%، بينما شهدت إسبانيا انخفاضًا بنسبة 75%.
هل يؤثر عمل ماسك السياسي على "تسلا"؟
أصبح من الواضح بشكل كبير، أن المواقف السياسية لماسك لها تأثير مباشر على أداء شركته، فبينما يرى البعض أنه يسعى إلى تحرير السوق وتقليص تدخل الحكومة وعدد الموظفين الفيدراليين، يرى آخرون أن سلوكه يضر بصورة "تسلا" كمؤسسة مستقلة عن السياسة.
اقرأ أيضا..
صراع الخمور.. المشروبات الكحولية تدخل على خط المواجهة بين ترامب والقارة العجوز
وسبق وأقر إيلون ماسك في مقابلة مع قناة «Fox Business» بأن توليه منصبًا في إدارة الرئيس دونالد ترامب يؤثر سلبًا على قدرته على إدارة شركاته، بما في ذلك «تسلا» و«إكس» (تويتر سابقًا) و«سبيس إكس»، مشيرًا إلى أنه يواجه «صعوبة كبيرة» في التوفيق بين مسؤولياته.
وفي اليوم نفسه، تراجعت أسهم «تسلا» بأكثر من 15 بالمئة، مسجلة أسوأ أداء لها في جلسة تداول واحدة منذ عام 2020.

ارتفاع 11% في أسهم تسلا
وعلى الرغم من الانخفاض الحاد، أظهر استطلاع للرأي أن 45% من المشاركين يتوقعون ارتفاع أسهم «تسلا» بنسبة 11% على الأقل بحلول نهاية العام، بينما توقع 36% انخفاضها بمقدار مماثل أو أكثر.
في المقابل، رأى 19% أن السعر سيبقى ضمن نطاق 10% من مستواه الحالي، البالغ نحو 220 دولارًا.