«لا أريد أن أكون فريسة».. صيدلانية تروي معاناتها مع شاب هددها لسنوات

لم تكن مارينا صموئيل تتخيل أن رفضها لشاب سيفتح عليها أبواب معاناة استمرت لـ5 سنوات.. لم يكن مجرد رفض، بل بداية رحلة من المطاردة والتهديد، جعلت حياتها أشبه بسجن بلا جدران، تخشى فيه كل خطوة، وتتحسس كلماتها خشية أن تزيد الطين بلّة.
تقول مارينا:لـ«تفصيلة» «كنت في بداياتي.. بالكاد أنهيت دراستي، أبحث عن مستقبلي كأي فتاة في مثل عمري، لكنني وجدت نفسي فجأة في معركة لم اخترها».
تعود الواقعة إلى عام 2019، عندما بدأت تتلقى مضايقات من شاب يدعى بيتر شحاتة فهيم ساويرس، وهو طالب بكلية الهندسة بجامعة أسيوط.
في البداية، كانت مجرد رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم تطور الأمر إلى تهديدات صريحة ومكالمات متكررة تبث الرعب في قلبها.
«حاولت أن أعيش حياتي، لكن كيف تعيش عندما يكون هناك من يراقبك طوال الوقت؟ عندما تصبح الشوارع مصائد، والهاتف أداة تهديد، والنوم رفاهية لا تملكها؟».

لجأت إلى القانون، وحررت محاضر ضده، لكن كل مرة كانت القضايا تُحفظ بتقارير طبية تثبت مرضه النفسي، ليعود من جديد، «جربت كل الطرق السلمية الممكنة، لكن بلا جدوى. كنت أتعامل مع شخص لا حدود له، ولا رادع يوقفه»، وفق حديثها.
في منشور لها عبر حسابها على «فيسبوك»، كشفت «مارينا» عن تطور جديد في معاناتها، حيث قالت: «أمس، واجهني في الشارع، ولم أعد أحتمل المزيد. طفح الكيل».
بعد انتشار قصتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تحركت الأجهزة الأمنية في أسيوط وألقت القبض على المتهم، فيما قررت النيابة استدعاء مارينا لسماع أقوالها، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة.