هل حان الوقت لخفض أسعار الفائدة في مصر بنسب كبيرة؟

حالة من الترقب تسيطر على القطاع المصرفي والمستثمرين، لمعرفة مصير أسعار الفائدة في مصر في الاجتماع الثاني خلال 2025 المقرر أن تعقده لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، برئاسة حسن عبد الله.
موعد اجتماع المركزي لحسم أسعار الفائدة في مصر
وتعقد اللجنة اجتماعها يوم الخميس 17 أبريل 2025 المقبل، لمناقشة أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط توقعات محلية وخارجية بتراجع كبير في أسعار الفائدة بدءا من الاجتماع المقبل.
شهد الاجتماعي الأول للبنك المركزي المصري 20 فبراير 2025 الإبقاء على أسعار الفائدة في مصر دون تغيير للمرة السابعة على التوالي، حيث تم تثبيت سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 27.25% و28.25% على التوالي، كما تم الإبقاء على سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.75%، وسعر الائتمان والخصم عند 27.75%.

جي بي مورغان يتوقع تراجع كبير في أسعار الفائدة في مصر
وتوقع بنك جي بي مورغان أن يخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة 6% خلال اجتماعيه في أبريل ويونيو المقبلين، بواقع 4% في أبريل و2% في يونيو.
تراجع التضخم في مصر
وأشار البنك إلى أن معدل التضخم في فبراير تراجع بأكثر من المتوقع، مدفوعاً بانخفاض أسعار التعليم والغذاء، حيث بلغ التضخم الشهري 1.4%، وهو أقل من التوقعات السابقة التي كانت عند 2.3%.
وتراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 12.8% في فبراير الماضي، وذلك من 24% في يناير 2025، وفقًا لبيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.

القطاع المصرفي يتوقع تراجع أسعار الفائدة
وفي تصريحات لـ"تفصيلة"، توقع 4 مسؤولون بارزين في القطاع المصرفي عن اتجاه البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل المقرر عقده في أبريل 2025، والاجتماع الذي يليه أيضا حتى منتصف العام الجاري، بهدف تحفيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار، ومساندة المشروعات الصغيرة.
وأوضح المسؤولون أن مجتمع المال والأعمال يترقب خفض الفائدة بفارغ الصبر، نظرا لتأثيره الإيجابي المتوقع على بيئة الاستثمار؛ فمن شأن تقليل تكلفة الاقتراض أن يسهم في تعزيز التوسع الصناعي والتجاري، وزيادة الإنفاق الرأسمالي للشركات، مما ينعكس إيجابا على معدلات النمو الاقتصادي.
3% تراجع في أسعار الفائدة في مصر
وتوقع خبراء الاقتصاد تراجع ملحوظ في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، على أن يكون التراجع الأكبر خلال الاجتماع المقبل في أبريل، والذي لا يقل عن 3% وقد يزيد.
في البداية أكد الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار، في تصريحات خاصة لـ"تفصيلة" اتجاه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بنسبة كبيرة قد تصل لقرابة الـ3%، بعد تراجع معدلات التضخم بأرقام قياسية فبراير الماضي، على أن تتوالى الانخفاضات حتى نهاية ٢٠٢٥ بنسبة تصل إلى 6%.
وأضاف إبراهيم، أن ارتفاع أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية، أثر على القطاع الصناعي نظرا لارتفاع تكلفة التمويل، وبالتالي هذا التراجع الكبير المتوقع أن يحدث العام الجاري يكون متنفسا لمجتمع الأعمال ويساعدهم في استخدام القروض مرة أخرى بفائدة منخفضة.
بينما توقع الدكتور مصطفى بدرة، الخبر الاقتصادي، أن يشهد الاجتماع المقبل خفض الفائدة بنسبة تقترب من 3%، مع مواصلة الخفض خلال الاجتماعات المقبلة على مدار العام الحالي 2025.