رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

نكث العهود.. إسرائيل تنسف وقف إطلاق النار وتقصف غزة بلا هوادة

القصف الإسرائيلي
القصف الإسرائيلي على قطاع غزة

استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة بسلسلة من الغارات الجوية العنيفة، استهدفت ما وصفته بأهداف تابعة لحركة حماس في مختلف أنحاء القطاع، وذلك خلال ساعات الليل.

آخر التطورات

أسفرت الغارات عن استشهاد 404 فلسطينيين وإصابة أكثر من 562 آخرين، بينهم حالات خطيرة، فيما لا يزال العمل جاريًا لانتشال الضحايا من تحت الركام.

وعلى وقع القصف الإسرائيلي المكثف، نزح الآلاف من سكان قطاع غزة، الثلاثاء، من منطقتي شرق الشجاعية وشرق مدينة غزة، باتجاه حي الرمال غرب المدينة، ومن رفح باتجاه خان يونس جنوب القطاع.

فلسطينيون يشيعون جثامين شهداء الغارات الإسرائيلية على غزة
فلسطينيون يشيعون جثامين شهداء الغارات الإسرائيلية على غزة

وأعلنت وزارة التربية والتعليم في القطاع تعليق الدوام المدرسي في جميع المدارس والمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة ومدارس الأونروا، حتى إشعار آخر.

وفي تعليق على استئناف العدوان، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، برايان هيوز، إن حماس كان بإمكانها إطلاق سراح الأسرى لتمديد وقف إطلاق النار، لكنها اختارت الرفض والحرب.

وتعد هذه الغارات الإسرائيلية أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الهش بين حماس وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة.

وخلال الأسبوع الماضي، حاولت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار عبر تقديم مقترح جديد للأطراف المعنية، إلا أن المفاوضات في الدوحة انتهت دون التوصل إلى اتفاق، مع اتهام البيت الأبيض لحماس برفض العرض.

فلسطينيون في موقع ضربة إسرائيلية بمخيم جباليا شمال غزة
فلسطينيون في موقع ضربة إسرائيلية بمخيم جباليا شمال غزة

ضوء أخضر أمريكي

بدأت الغارات الإسرائيلية في الساعة 2 فجر الثلاثاء، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أنهما استهدفا عددًا كبيرًا من مواقع حماس في قطاع غزة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل أبلغت مسبقًا إدارة ترامب عن خطط الهجوم وأهدافه.

وذكرت أنه من غير المرجح أن توقف إسرائيل التصعيد العسكري دون اتفاق لإطلاق سراح الأسرى.

وقالت إن إسرائيل تخطط لزيادة عملياتها العسكرية تدريجيًّا في غزة، ولكن من غير الواضح متى سترسل قوات برية إلى القطاع مرة أخرى.

أعلن حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف، برئاسة إيتمار بن غفير، الثلاثاء، عن عودته إلى الحكومة الإسرائيلية، بعد انسحابه منها سابقًا، في منتصف يناير احتجاجًا على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وكان بن غفير قد اشترط استئناف الحرب على قطاع غزة للموافقة على العودة إلى الحكومة.

نتنياهو في أزمة سياسية

يواجه نتنياهو تحديات سياسية مع اقتراب موعد التصويت على ميزانية الدولة، حيث يحتاج إلى دعم بن غفير لضمان تمريرها قبل نهاية مارس الجاري، تفاديًا لانهيار حكومته وفقًا للقانون الإسرائيلي.

إلا أن تمرير الميزانية يواجه عقبة أخرى، تتمثل في معارضة الأحزاب الدينية، التي تطالب بتمرير قانون إعفاء المتدينين اليهود (الحريديم) من الخدمة العسكرية، مما يعقّد موقف نتنياهو في الكنيست.

الموقف الإسرائيلي والأمريكي

قال مكتب نتنياهو، في بيان، إن القرار باستئناف الحرب جاء بعد رفض حماس المتكرر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين ورفضها جميع العروض المقدمة من المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف والوسطاء القطريين والمصريين.

خلف الكواليس

وذكر أن الخطة العسكرية للغارات الجوية تمت الموافقة عليها في نهاية الأسبوع الماضي من قبل نتنياهو ومجموعة من كبار الوزراء.

وعقد نتنياهو، الاثنين، سلسلة من الاجتماعات الأمنية مع رؤساء قوات جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية لاتخاذ القرار النهائي بشأن توقيت الضربة.

وحملت القائمة بأعمال الممثل الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، الثلاثاء، حماس مسؤولية استئناف الأعمال القتالية في غزة، مؤكدة أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل في خطواتها.

فلسطينيون يبدأون موجة نزوح جديدة بعد استئناف إسرائيل للحرب على غزة
فلسطينيون يبدأون موجة نزوح جديدة بعد استئناف إسرائيل للحرب على غزة

موقف حماس

في المقابل، قالت حركة حماس، في بيان، إن نتنياهو وحكومته قرروا الانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار، محذرةً من أن هذه الخطوة تعرض الأسرى الإسرائيليين المتبقين في غزة لمصير مجهول.

ودعت حماس الوسطاء (مصر وقطر) إلى تحميل نتنياهو المسؤولية الكاملة عن انتهاك وقف إطلاق النار في غزة.

وأكدت الحركة حرصها على استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ووقف شلال الدم.

احتراق خيام النازحين الفلسطينيين في خان يونس جراء الغارات الإسرائيلية
احتراق خيام النازحين الفلسطينيين في خان يونس جراء الغارات الإسرائيلية

إدانات واسعة

مصر

أعربت مصر، الثلاثاء، عن إدانتها الشديدة للغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وتصعيدًا خطيرًا يهدد استقرار المنطقة.

وجددت القاهرة رفضها الكامل لكافة الاعتداءات الإسرائيلية التي تسعى إلى إعادة التوتر وإفشال الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى التهدئة واستعادة الاستقرار.

قطر

أدانت قطر، الثلاثاء، استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، معتبرة أنه تحدٍّ سافر للإرادة الدولية الداعمة للسلام.

وحذرت من أن سياسات الاحتلال التصعيدية ستؤدي إلى إشعال المنطقة وتهديد أمنها واستقرارها.

السعودية

أعربت السعودية، الثلاثاء، عن إدانتها الشديدة لاستئناف قوات الاحتلال الإسرائيلية العدوان على قطاع غزة، وقصفها المباشر على مناطق مأهولة بالمدنيين العزّل.

ألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي

أعربت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، عن قلق برلين الشديد إزاء استئناف العمليات العسكرية في غزة، داعية إلى الالتزام بالقانون الإنساني.

فيما نددت فرنسا بالغارات الإسرائيلية على غزة، داعية إلى وقف فوري للعنف.

وأكدت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، حجة لحبيب، أن التصعيد في غزة يجب أن يتوقف فورًا.

الأمم المتحدة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى احترام وقف إطلاق النار في غزة واستئناف المساعدات الإنسانية دون عوائق.

الأوضاع الإنسانية في غزة

منذ 7 أكتوبر 2023، أدى العدوان الإسرائيلي إلى استشهاد وإصابة أكثر من 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.

وأجبرت الحرب نحو مليونين من سكان قطاع غزة على النزوح الداخلي، في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

تم نسخ الرابط