رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

وزير الخارجية يكشف لصحيفة أمريكية تفاصيل خطة مصر لإعادة إعمار غزة

وزير الخارجية الدكتور
وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي

في ظل الأزمة الإنسانية الطاحنة التي يعاني منها قطاع غزة منذ أكثر من 16 شهرًا، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 150 ألف شخص، وتدمير 50% من المستشفيات والمرافق الطبية، وهدم 88% من المدارس، وتضرر 68% من الأراضي الزراعية، هناك حاجة ماسة لمبادرة عاجلة لإعادة إعمار غزة.

وبالنظر إلى تلك الظروف المأساوية، قدّمت مصر خطة شاملة ومتعددة المراحل لإعادة إعمار غزة، التي تمثل أملًا جديدًا في تجاوز المحنة الفلسطينية والتوجه نحو مرحلة من البناء والتنمية.

وزير الخارجية يعلن خطة مصر لـ إعادة إعمار غزة

وفي مقال نشره الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، بصحيفة «ذا هيل» الأمريكية، قال إن مصر وضعت خطة مفصلة تمتد من عام 2025 حتى عام 2030، وتهدف إلى إعادة إعمار غزة بشكل كامل. 

اقرأ أيضا..

رفض دولي لاستئناف الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية بغزة

هذه الخطة، التي حصلت على تأييد كامل من 22 دولة عربية، تتضمن مجموعة من المبادرات التنموية التي من شأنها تحويل غزة إلى منطقة مزدهرة ومستقرة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

توفير المساعدات الإنسانية

بحسب مقال الدكتور بدر عبدالعاطي، تبدأ الخطة بمرحلة الإنعاش المبكر، التي تمتد لستة أشهر، وتشمل تقديم المساعدات العاجلة لملايين الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى مأوى، غذاء، ورعاية طبية. 

وتشمل هذه المرحلة توفير 1.2 مليون وحدة سكنية مؤقتة باستخدام كرفانات ومنازل جاهزة وخيام لإيواء الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم نتيجة الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم العمل على إزالة نحو 50 مليون طن من الأنقاض الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية، إضافة إلى إزالة الذخائر غير المنفجرة، وهو ما يمثل خطوة هامة نحو تأمين حياة السكان.

إعادة بناء البنية التحتية

بعد الانتهاء من أعمال الإنعاش المبكر، وبحسب الدكتور بدر عبدالعاطر، تبدأ المرحلة الثانية التي تركز على إعادة بناء البنية التحتية الأساسية في غزة. 

وتشمل هذه المرحلة بناء 400 ألف وحدة سكنية دائمة يمكن أن تستوعب نحو 2.7 مليون فلسطيني، بالإضافة إلى إعادة تأهيل شبكات الطرق وإصلاح 20 ألف فدان من الأراضي الزراعية. 

كما تتضمن الخطط بناء ميناءين جديدين، ومطار دولي، ومرافق طاقة شمسية لتوفير الكهرباء المستدامة، إضافة إلى إقامة مركز خدمات حكومي ومرافق طبية وتعليمية.

التنمية المستدامة والاستثمار

بحسب مقال وزير الخارجية، تمتد المرحلة الثالثة من 2028 حتى 2030، وسيتم التركيز خلالها على ضمان استدامة العملية التنموية في غزة، وتشمل هذه المرحلة إنشاء بيئة اقتصادية مواتية لاستقطاب الاستثمارات العالمية في عدة مجالات، مثل السياحة والطاقة والخدمات اللوجستية. 

هذا بالإضافة إلى تعزيز دور قطاع التعليم والصحة لتأهيل الأجيال الجديدة وبناء قدراتهم، ما يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في غزة.

الدور المصري في عملية الإعمار 

تمتلك مصر خبرة واسعة في مجال إعادة الإعمار، حيث قامت في السابق بمشروعات مماثلة في غزة بعد العديد من الحروب الإسرائيلية. 

وكونها جارة لغزة ولها حدود مشتركة معها، فإن مصر في وضع متميز لقيادة هذا الجهد اللوجستي، وتؤكد الخطة أن مصر ستكون الشريك الرئيس في تنفيذ كافة المراحل، حيث ستتعاون مع الدول العربية والدول المانحة لتحقيق الأهداف المرجوة.

من جهة أخرى، ستستضيف مصر مؤتمرًا دوليًا لإعادة إعمار غزة بالتعاون مع الأمم المتحدة والحكومة الفلسطينية، ويهدف هذا المؤتمر إلى جمع التمويل المطلوب، والذي يتوقع أن يصل إلى حوالي 53 مليار دولار. 

تشكيل الحكومة الفلسطينية المستقبلية

أحد أهم المحاور في خطة إعادة إعمار غزة هو تشكيل لجنة فلسطينية جديدة لإدارة غزة، وتتكون من تكنوقراط فلسطينيين غير منتمين لأي فصيل سياسي. 

وتتمثل مهام هذه اللجنة في إدارة غزة بشكل مستقل، وتنسيق الجهود الإنسانية، والعمل على تمهيد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة بشكل تدريجي. 

اقرأ أيضا..

تحظى بدعم تركي ومتهمة بارتكاب انتهاكات.. ماذا نعرف عن فرقة "الحمزات" بسوريا؟

وستكون هذه الفترة الانتقالية حاسمة من أجل استعادة النظام الأمني في غزة، ولهذا ستبدأ مصر على الفور في تدريب ضباط الشرطة الفلسطينية لتعزيز الأمن وتحقيق الاستقرار.

تحديات سياسية في المستقبل 

وكشف بدر عبدالعاطي، أن إعادة إعمار غزة لا تقتصر على إعادة بناء البنية التحتية فحسب، بل تمتد إلى جانب سياسي هام يتعلق بتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتؤكد خطة مصر على ضرورة أن تُتوّج هذه الجهود بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وهي خطوة أساسية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتحقيق الأمن والازدهار لكافة الأطراف.

وشدد عبدالعاطي على أهمية دور الولايات المتحدة في هذه المرحلة التاريخية، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، التي رفضت تهجير الفلسطينيين من غزة.

من جانبه يرى وزير الخارجية، أن التوصل إلى اتفاق تاريخي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، سيكون السبيل الوحيد لضمان السلام الدائم وتحقيق حل عادل لجميع الأطراف.

تم نسخ الرابط