ابتزاز ينتهي بجريمة.. تفاصيل مقتل شاب بأكتوبر بسبب هاتفه المحمول

لم يكن حسام يعلم أن فقدانه لهاتفه المحمول سيقوده إلى مواجهة دامية داخل شقته في أكتوبر، حيث انتهى الأمر بطعنة قاتلة في صدره. كان كل شيء قد بدأ برسالة تهديد، ثم مساومة على المال، قبل أن يتحول إلى ابتزاز جنسي، وأخيرًا، جريمة قتل هزت المنطقة.
الهاتف المفقود.. بداية الكابوس
في البداية، لم يعطِ حسام اهتمامًا كبيرًا عندما اكتشف أن هاتفه غير موجود. ربما وقع في مكان ما أو نُسي عند أحد الأصدقاء. لكن عندما تلقى اتصالًا من رقم مجهول يطالبه بدفع 20 ألف جنيه مقابل عدم نشر مقاطع فيديو خاصة به وزوجته العرفية، أدرك أن الأمور أكبر من مجرد هاتف ضائع.
كان المتصل «حسين»، رجل يبلغ من العمر 43 عامًا، يعمل عاملًا، وقد عثر على الهاتف وفتحه، ليجد داخله مقاطع فيديو حساسة للزوجين. لم يكتفِ حسين بطلب المال، بل استغل الموقف لابتزاز الزوجة أيضًا، واتصل بها طالبًا منها المال وهاتفها المحمول. عندما استجابت وأعطته ألف جنيه وهاتفها، بدا أن الأمر قد انتهى، لكن حسين تجاوز ذلك وطلب منها لقاءً خاصًا.
المواجهة الأخيرة
شعرت الزوجة بالخطر. أخبرت حسام بكل ما حدث، ليدرك أن الابتزاز لن ينتهي عند المال، بل تعداه إلى كرامته وشرفه. لم يتردد، توجه إلى الشقة حيث كان حسين ينتظره. المواجهة لم تكن بالكلمات فقط، بل تحولت إلى معركة جسدية.
حمل حسام عصا حديدية وضرب حسين على رأسه، فأصابه بجرح أعلى الحاجب. لكن حسين لم يكن أعزل. في لحظة غضب، أخرج مطواة كان يحملها وطعن حسام في صدره، ليسقط الأخير أرضًا، والدماء تغرق المكان.
لحظات ما بعد الجريمة
لم يحاول حسين الهرب. وقف للحظات، ينظر إلى الجثة أمامه، وإلى الدماء التي غطت يديه. كانت الشرطة قد تلقت بلاغًا وانتقلت إلى المكان سريعًا، لتجد حسام قد فارق الحياة، بينما كان المتهم لا يزال في الشقة، في حالة ذهول.
تم القبض على «حسين»، وعُثر بحوزته على السلاح المستخدم في الجريمة. بدأت التحقيقات، وأمرت النيابة بدفن الجثة، بينما تم تفريغ كاميرات المراقبة التي وثقت لحظات ما قبل الجريمة، حيث دخل المتهم إلى الشقة حيًا، لكنه خرج منها بيدين ملطختين بالدم.