رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

عدو الأمس صديق الغد.. رسائل غزل متبادلة بين طهران وأمريكا حول الملف النووي الإيراني

مباحثات أمريكية إيرانية
مباحثات أمريكية إيرانية حول الملف النووي

ما بين عشية وضحاها، تغير موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إيران التي لطالما وصفها بأنها العدود اللدود، وبأنها راعي الإرهاب في العالم، باعتبارها مصدر التهديد الوحيد لإسرائيل في المنطقة بعد القضاء على بعض قدرات ما تسميه أمريكا وكلائها في المنطقة، في إشارة إلى حزب الله اللبناني، والذي ألحقت إٍسرائيل خسائر ببنيته التحتية خلال احتلالها الأخير للجنوب اللبناني.

الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي

وأكد ترامب عبر منصة تروث سوشيال الخاص به، كلمات على عكس المتوقع إذ كتب الرئيس الأمريكي: «أريد أن تكون إيران دولة عظيمة وناجحة، ولكن لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا»، مشيرًا إلى أن التقارير التي تنشر حول أن الولايات المتحدة ستتعاون مع إسرائيل لتفجير إيران إلى أشلاء بأنها مبالغ فيها، وهو عكس ما كان يتوقعه البعض خاصة في ظل تحريض إسرائيل الدائم حليفتها الولايات المتحدة على استهداف إيران.

أمريكا تبحث عن السلام النووي مع إيران

ترامب الذي دأب على تهديد إيران، تغير موقفه بشكل مفاجئ، حتى أنه كتب على منصة سوشيال تروث: «أفضل كثيرًا التوصل إلى اتفاق سلام نووي يمكن التحقق منه، يسمح لإيران بالنمو والازدهار بسلام، وقتها نقيم احتفالًا كبيرًا في الشرق الأوسط عندما يتم توقيعه واكتماله..بارك الله في الشرق الأوسط!».

اقرأ أيضا..

لن نسمح بذلك.. ردود فعل دولية تدين مقترح التهجير القسري للفلسطينيين من غزة

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، وقع الرئيس الأمريكي أمس مذكرة رئاسية للضغط بكل قوة على إيران، وقال: «نأمل ألا نضطر إلى استخدام المذكرة وسنرى ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق مع إيران»، مشيرا إلى أن من المنتظر في القريب العاجل أن يقوم بإجراء مقابلة مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، للحديث حول عدد من القضايا الهامة وعلى رأسها كبح جماح إيران في سعيها الدائم لامتلاك سلاح نووي.

وفي سياق حديثه عن العلاقات مع إيران، قال ترامب: إيران لا يمكنها أن تمتلك سلاحا نوويا لكنها قريبة جدا من ذلك، مهددا في الوقت ذاته إلى بعض التقارير الاستخباراتية التي وبحسب قوله كشفت مخططات سابقة لإيران لقتله، قائلا: «إذا ردت إيران وحاولت قتلي فسنقضي عليها».

طهران تعلن انفتاحها على الحوار مع ترامب

على ما يبدو فإن إيران قدمت ما يثبت نيتها لتفاهم طويل الأمد مع أمريكا، وذلك قبل أيام من تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، إذ قالت وسائل إعلام إن النظام الإيران أزال رسمة للعلم الأمريكي تجبر زوار القصر الجمهوري على السير عليها، في إشارة منها إلى إهانة العلم الأمريكي.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان

وفي أول رد فعل عقب فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة أبدى مسؤولون إيرانيون كبار، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، انفتاحا على الحوار مع ترامب، ورغم الإعلان عن العودة إلى سياسة الضغوط القصوى، التي تعتزم أمريكا استخدامها ضد إيران، لا تزال هناك خطوط خلفية مفتوحة لحوار مشترك.

إيران تبعث برسائل طمأنة لأمريكا

وفي تحرك دبلوماسي يتماشى مع طبيعة التصريحات المتبادلة بين الطرفين، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المخاوف الأمريكية من تطوير إيران أسلحة نووية ليست مشكلة معقدة، مشيرا إلى أن الأمور يمكن أن تحل بشكل سهل وبسيط، حيث تعارض إيران في الأساس أسلحة الدمار الشامل.

عباس عراقجي
عباس عراقجي

وأشار عراقجي، إلى أن هناك فرصة متاحة لحل الخلافات في الوقت الحالي بين طهران وأمريكا، في ظل رغبة المؤسسة الدينية في منح فرصة أخرى للدبلوماسية مع ترامب، رغم أن طهران تشعر بقلق عميق إزاء التخريب الإسرائيلي.

اعتراضات على سلام مع أمريكا

وفي ظل توجه الحكومة الإيرانية للانفتاح على سلام مع أمريكا، كان هناك اعتراضات كثيرة من بعض السياسيين والكتاب، إلا أن البعض يرى أن خطاب المرشد الأعلى علي خامنئي في نهاية أكتوبر الماضي، يعد بمثابة ضوء أخضر من المؤسسة الدينية للمضي قدما في اتفاق سلام مع أمريكا في ظل أزمات مالية تعاني منها إيران.

علي خامنئي
علي خامنئي

وفي رسالة ضمنية قال خامنئي: «خلف الابتسامات الدبلوماسية تختبئ عداوات وأحقاد، وعندما تعرف الطرف المقابل، يمكنك التوصل إلى اتفاق عن دراية كاملة، ونحن بحاجة إلى فهم الطرف الآخر ومعرفته».

تم نسخ الرابط