ابقوا في منازلكم.. ترامب يتحدى الكونجرس بوقف نشاط وكالة المساعدات الأمريكية «USAID»

في واحدة من المفاجآت غير المتوقعة، كونها تعد تغييرا جذريًا في السياسية الأمريكية، كشف رجل الأعمال إيلون ماسك مالك شركة تسلا، عن إغلاق وكالة المساعدات الأميركية «USAID» ومقرها واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة تسببت في صدمة لدى الحزب الديمقراطي، الذي احتج على القرار مؤكدًا أنه لا يحق للرئيس الحالي دونالد ترامب اتخاذه دون اللجوء إلى الكونجرس الأمريكي.

ابقوا في منازلكم.. رسالة إيلون ماسك لموظفي USAID
وبحسب مالك تسلا، فإن قرار الرئيس الأمريكي لم يكن وليد الصدفة، ولكنه يهدف في المقام الأول لتقليص الإنفاق الحكومي، مشيرًا إلى أنه جرى بالفعل إبلاغ الموظفين في الوكالة بالبقاء في منازلهم، وأنه تم إغلاق المقر بشكل فعلي.
وعلى الشبكة الدولية للإنترنت، جرى بالفعل اتخاذ خطوات فعلية، إذ أزيل الشعار والصور الخاصة بمكاتب الوكالة، فيما تم إيقاف الموقع الإلكتروني الرسمي، ما يشير إلى اتخاذ إدارة ترامب خطوات فعلية على أرض الواقع دون انتظار الكونجرس.
اقرأ أيضا
9 دول تتحدى إسرائيل.. مجموعة لاهاي تحالف دولي لملاحقة جرائم الاحتلال
وسبق قرار إغلاق الوكالة بشكل فعلي، تجميد شامل للمساعدات بمختلف دول العالم، بكافة البرامج المتعلقة به، فيما قال ترامب إنه لا يرى أي فائدة للوكالة واصفا المسئولين عنها بقوله: «مجموعة من الليبراليين المجانين الذين سيتم التخلص» على حد قوله.

منع الموظفين من دخول المقر والتحقيق مع مسؤولي الأمن
من جانبها أحالت إدارة الرئيس ترامب، اثنين من مسؤولي الأمن رفيعي المستوى في الوكالة إلى الوقف الإداري، عقب رفضهم السماح لأفراد من إدارة كفاءة الحكومة «DOGE» المسؤولة عن إعادة هيكلة المؤسسات الفيدرالية، ويترأسها إيلون ماسك بالوصول إلى أنظمة الوكالة، بما في ذلك الملفات الشخصية للموظفين والمعلومات السرية.
الخارجية الأمريكية تتولى مسؤوليات USAID
وفي خطوة وتم إبلاغ موظفي USAID بأن وزارة الخارجية باتت تملك حق الوصول إلى جميع مستنداتهم الداخلية وملفاتهم الرقمية، ما يشير إلى دمج الوكالة فعليا ضمن الوزارة.

وتشير هذه الأحداث إلى تغييرات كبيرة في سياسة المساعدات الإنسانية الأمريكية، حيث تم اتخاذ تدابير غير مسبوقة ضد موظفي وكالة USAID، إذ إن تجميد المساعدات الخارجية لمدة 90 يومًا كان بمثابة نقطة تحول، وأدى إلى إدخال تغييرات كبيرة في طريقة عمل الوكالة، وبحسب الديموقراطيين قد يخلق فراغًا في الاستجابة للكوارث والمساعدات الإنسانية التي كانت توفرها أمريكا للعديد من البلدان.
اقرأ أيضا..
إسرائيل تستهدف واتساب وتخترق مئات الحسابات.. ميتا تحذر وشركة التجسس تلتزم الصمت
ويعني دمج الوكالة في وزارة الخارجية، أن الدور الذي كانت تلعبه USAID في تقديم المساعدات الإنسانية سيتغير بشكل جوهري، فوزير الخارجية سيكون المسؤول المباشر عنها، ما قد يؤدي إلى تغييرات في أولويات توزيع المساعدات والطريقة التي يتم بها تنفيذها.
وبحسب مراقبون قد تؤدي هذه الخطوة إلى تراجع النفوذ الأميركي في الخارج، لا سيما في المناطق التي كانت تعتمد على التمويل الأميركي لتحقيق الاستقرار والتنمية.

وكالة USAID ودورها في العالم
تأسست USAID عام 1961 بموجب قانون المساعدات الخارجية الذي وقعه الرئيس جون كينيدي، وتعمل هذه الوكالة الدولية بشكل مستقل على تقديم المساعدات الخارجية، وتحصل على تمويل خاص بها من الكونجرس.

من جانبهم ندد الحزب الديمقراطي بالخطوة التي أقدم عليها الرئيس ترامب، وقالت اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية، إن إغلاق USAID يمثل اعتداء على الدبلوماسية الأمريكية ومكانتها في العالم، وسيكون لهذا القرار تداعيات خطيرة على الأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية، داعيا الكونجرس إلى التصدي لقرار ترامب.