رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

لصد طموح ترامب.. ملامح خطة مصر لإعادة إعمار غزة

أنقاض المباني المدمرة
أنقاض المباني المدمرة جراء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة

تتسارع الجهود العربية في الوقت الحالي لصوغ خطة للرد على اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل قطاع غزة الممزق بفعل الحرب الانتقامية الإسرائيلية.

وفي 4 فبراير الجاري، كشف ترامب في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، عن عزم الولايات المتحدة السيطرة على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها.

وأبدت الدول العربية انزعاجها الشديد بعد أن أعلن ترامب عن خطة تطهير غزة من الفلسطينيين وإعادة توطين معظمهم في الأردن ومصر.

ورفضت القاهرة وعمان على الفور خطة ترامب وانضمت إليهما دول عربية وإسلامية، ومنظمات إقليمية ودولية.

زعزعة الاستقرار

واعتبرت أغلب دول المنطقة وحلفاء الولايات المتحدة أن خطة ترامب مزعزعة للاستقرار والأمن بشكل كبير.

أنقاض المباني المدمرة جراء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة
أنقاض المباني المدمرة جراء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة

وهذا الأسبوع، كرر ترامب تأكيده على أن الفلسطينيين لن يكون لهم الحق في العودة إلى غزة بعد إعادة الإعمار بموجب خطته بشأن القطاع الذي دمرته الحرب الإسرائيلية خلال 15 شهرًا.

ولصد طموح ترامب في الاستيلاء على غزة، أعلنت مصر، الثلاثاء، عزمها طرح تصور لإعادة إعمار غزة يضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، وبما يتسق مع الحقوق الشرعية والقانونية لهذا الشعب.

والاثنين، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال لقائه مع ترامب في البيت الأبيض، أنه يعمل مع مصر والسعودية على خطة بشأن مستقبل غزة.

وأمس، قال وزير الخارجية الأردني في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الخطة العربية لإعادة بناء غزة دون تشريد سكانها تضمن الأمن والحكم الرشيد في القطاع.

ومن المقرر أن يتم عرض المقترح العربي لإعادة إعمار غزة على مائدة القادة العرب في القمة العربية الطارئة في القاهرة يوم 27 فبراير الجاري، وفق مصادر دبلوماسية.

العلم الفلسطيني فوق أنقاض المنازل المدمرة في قطاع غزة
العلم الفلسطيني فوق أنقاض المنازل المدمرة في قطاع غزة

ملامح الخطة المصرية

وكشفت المصادر لـ"تفصيلة"، أن هناك أكثر من مقترح عربي تم صياغته بشأن مستقبل قطاع غزة، لكن الخطة المصرية حول هذا الشأن هي الأساس حاليًا.

وبحسب المصادر الدبلوماسية تتضمن الخطة المصرية بشأن مستقبل غزة، ما يلي:

  • إنشاء صندوق إعمار عربي.
  • بناء وحدات سكنية آمنة خلال 18 شهرًا.
  • تخصيص مناطق آمنة داخل غزة لإعادة توطين السكان خلال الأشهر الـ6 الأولى.
  • مشاركة 24 شركة متعددة الجنسيات في جهود إعادة الإعمار، بما في ذلك إزالة الأنقاض في مناطق محددة، خلال 6 أشهر.
  • تشكيل لجنة وطنية فلسطينية لحكم غزة دون مشاركة حركة حماس.
  • مشاركة دولية في إعادة الإعمار دون تهجير الفلسطينيين إلى أي دولة أخرى.
  • التحرك نحو حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
العلم الفلسطيني فوق أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة
العلم الفلسطيني فوق أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة

وقال وزير الخارجية السابق محمد حجازي، إن الخطة المصرية تسعى أيضًا إلى تنشيط الاقتصاد المحلي، ومساعدة غزة على التعافي من هذا العدوان المدمر واستعادة الحد الأدنى من الظروف المعيشية قبل الانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار الكاملة.

وأكد حجازي لـ"تفصيلة"، أن خطة إعادة الإعمار فرصة لتأكيد الدعم العالمي وتأمين الأموال والمواد اللازمة للتنفيذ الفوري، داعيًّا المجتمع الدولي ألا يخذل شعب غزة على المستوى الإنساني، كما خذله سياسيًا.

وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت نحو 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وسط دمار هائل.

وأجبرت حرب الإبادة الإسرائيلية نحو مليونين من مواطني قطاع غزة البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

تم نسخ الرابط