رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

مساعي أمريكية إسرائيلية لتغيير اتفاق غزة.. ما القصة؟

فلسطينيون وسط أنقاض
فلسطينيون وسط أنقاض المنازل المدمرة في قطاع غزة

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إدخال المنازل المتنقلة (كرافانات) والمعدات الثقيلة إلى قطاع غزة، ليواصل التلكؤ في تنفيذ البروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وتقضي المرحلة الأولى من اتفاق غزة بسماح إسرائيل بإدخال 600 شاحنة من المساعدات يوميًا إلى القطاع، و200 ألف خيمة، و60 ألف كرفان، وسفر 300 فلسطيني يوميًا نصفهم من المرضى والجرحى.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الأحد، أن نتنياهو توصل إلى قراره في ختام مشاورات عقدها مع قادة الأجهزة الأمنية.

وذكرت أن مسألة إدخال المعدات الثقيلة والمنازل المتنقلة ستُناقش في الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن هناك تنسيقًا كاملًا بين إسرائيل والولايات المتحدة بهذا الشأن.

أنقاض المنازل المدمرة جراء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة
أنقاض المنازل المدمرة جراء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة

خروقات إسرائيلية

وفي الأثناء، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في بيان، إنه لم يدخل أي منازل مؤقتة أو كرافانات أو معدات أو آليات ثقيلة من الموجودة بالجانب المصري من معبر رفح حتى الآن.

وقال إنه يتم متابعة سلوك الاحتلال، ووضع الوسطاء في صورة خروقاته يوميًا، وننتظر التزامه بتعهداته في اتفاق وقف إطلاق النار، وبدء إدخال كل المستلزمات الواردة ضمن البروتوكول الإنساني بالأصناف، والكميات المحددة، والمواعيد المقررة لذلك.

وشدد على أن الواقع الإنساني والمعيشي الكارثي في قطاع غزة لا يحتمل المماطلة والتسويف، مشيرًا إلى أن قرابة مليون ونصف المليون أصبحوا من دون مأوى بعد تدمير منازلهم.

والأسبوع الماضي، أثار تلكؤ إسرائيل في تنفيذ البروتوكول الإنساني خلافًا بين حماس وإسرائيل، هدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأعلنت حماس تجميد إطلاق سراح الأسرى لحين وقف انتهاكات إسرائيل والتزامها بأثر رجعي بالبرتوكول الإنساني لاتفاق غزة، مما أثار تهديدات مضادة باستئناف القتال من جانب إسرائيل التي استدعت قوات الاحتياط ووضعت قواتها في حالة تأهب قصوى.

مقاتلو حركة حماس خلال مراسم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة
مقاتلو حركة حماس خلال مراسم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة

استئناف تبادل الأسرى

وأمس، استأنفت حركة حماس عملية تبادل الأسرى مع إسرائيل بعد جهود الوسطاء مصر وقطر في تجنب المواجهة التي هددت بانهيار اتفاق غزة.

وأكدت حماس في بيان، أن استئناف عملية تبادل الأسرى يأتي وفق التزامها مع الوسطاء وحصولها على ضمانات لإلزام الاحتلال بالاتفاق.

وشددت حماس على التزامها باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتبادل الأسرى مع إسرائيل، وتنفيذ كل مراحله وفقا للمواعيد المقررة.

وتابعت أنه لا بدائل أمام الاحتلال للإفراج عن باقي أسراه إلا بتنفيذ كامل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة مماطلة نتنياهو ومحاولته التهرب من استحقاقات الاتفاق هي لإنقاذ نفسه وحكومته.

وأشعل اتفاق غزة تناقضات داخلية في إسرائيل، بينما تطالب عائلات الأسرى بالإسراع في استكمال الصفقة بما يؤدي إلى عودة ذويهم، يواجه نتنياهو ضغوطًا من الوزراء المتطرفين في حكومته الذين يطالبون باستئناف الحرب في غزة بدل التفاوض.

وبعد استلام 3 أسرى أفرجت عنهم حماس أمس، أعلن مكتب نتنياهو، في بيان، السبت، أن إسرائيل تعمل مع الولايات المتحدة لإخراج كل الأسرى من قطاع غزة في أسرع ما يمكن.

وأضاف أن إعادة الأسرى جاءت بفضل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زاعمًا أن حماس حاولت حتى هذا الأسبوع خرق اتفاق وقف إطلاق النار وخلق أزمة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

يأتي ذلك وسط مواقف ترامب المنحازة كليًّا إلى حكومة نتنياهو التي تضع عقبات في طريق استمرار اتفاق غزة.

تغيير اتفاق غزة

وفي وقت سابق، هدد ترامب بفتح ما أسماه بأبواب الجحيم وإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار إذا لم يتم الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين (73 أسيرًا) في غزة، وهو مطلب يتجاوز بكثير ما هو منصوص عليه في الاتفاق.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية، يريد ترامب تغيير اتفاق غزة بحيث يتم إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين قبل الموعد المحدد للمرحلة الثانية.

ومن المقرر أن يدعو نتنياهو المجلس الأمني المصغر للشؤون السياسية والأمنية إلى الاجتماع في الأيام المقبلة من أجل البحث في مفاوضات المرحلة الثانية.

روبيو في إسرائيل

في الأثناء، يزور وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو إسرائيل في أول زيارة له إلى الشرق الأوسط منذ توليه منصبه.

وأوضحت الخارجية الأمريكية، في بيان، أن روبيو سيركز في جولته التي تضم دولا أخرى في المنطقة على التقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.

أنقاض المنازل المدمرة جراء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة
أنقاض المنازل المدمرة جراء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة

ودخل وقف إطلاق النار في غزة يوم 19 يناير الجاري، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة القاهرة والدوحة وواشنطن.

وأطلقت حماس حتى الآن سراح 19 أسيرًا إسرائيليًا، بجانب 5 تايلانديين، مقابل إطلاق سراح مئات الفلسطينيين المعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ولا يزال 73 آخرين في غزة.

ومن المفترض أن يتم إطلاق سراح 14 أسيرًا إسرائيليًا بحلول نهاية المرحلة الحالية، يُعتقد أن 6 منهم على قيد الحياة.

وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل - بين السابع من أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 - إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وأجبرت حرب الإبادة الإسرائيلية نحو مليونين من مواطني قطاع غزة البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

تم نسخ الرابط