تصعيد دولي و 232 منظمة تدعو لوقف إمداد الاحتلال الإسرائيلي بالأسلحة وقطع الغيار

في خطوة غير مسبوقة على الصعيد الدولي، دعت 232 منظمة غير حكومية ناشطة في البلدان المشاركة في برنامج تصنيع طائرات «إف 35» الأميركية، إلى وقف جميع إمدادات الأسلحة وقطع الغيار المرسلة إلى الاحتلال الإسرائيلي، وذلك على خلفية الانتهاكات المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، وجرائم الإبادة الجماعية التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني.

عدوان مدعوم أميركيًا وضحايا بالآلاف
منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 19 يناير 2025، شن الاحتلال الإسرائيلي، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، عدوانًا واسع النطاق على قطاع غزة، أدى إلى استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى التسبب في دمار هائل طال المباني السكنية والبنية التحتية، وقضى على القطاع الصحي في غزة بشكل كامل.

وفي 19 يناير الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بعد وساطة مصرية قطرية وأميركية، وشمل الاتفاق تبادل الأسرى بين حركة حماس والاحتلال الإٍسرائيلي، ويشمل الاتفاق ثلاث مراحل، مدة كل منها 42 يومًا، وسط مفاوضات مستمرة للوصول إلى وقف كامل للحرب.
فيما تقاعس الاحتلال عن تنفيذ بعض بنود الاتفاق في وقت سابق، ما هدد بإفشال الهدنة، حيث هددت حركة حماس بأنه في حال لم تلتزم إسرائيل ببنود الاتفاق حسب المواعيد المحددة، فإنه لن يتم تسليم الأسرى، ضمن الدفعة الأولى، لكن الولايات المتحدة الأمريكية تدخلت لإجبار حماس على إتمام الصفقة، رغم عدم التزام الجانب الإسرائيلي بالمواعيد المحددة.

اتهامات دولية بانتهاك حقوق الإنسان
وفي بيان مشترك، أكدت المنظمات الدولية، أن إسرائيل ارتكبت انتهاكات جسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى التداعيات الكارثية للهجمات الإسرائيلية على غزة منذ بدء العدوان، وعدد الشهداء والمصابين الذي تجاوز 150 ألفا من النساء والأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى استخدام التجويع كسلاح ضد سكان قطاع غزة.

وطالبت المنظمات بوقف فوري لجميع مبيعات الأسلحة وقطع الغيار إلى إسرائيل، بما في ذلك المعدات المرتبطة بمقاتلات «إف 35»، مؤكدة أن استخدام هذه الطائرات أسفر عن خسائر فادحة في الأرواح في كل من غزة والضفة الغربية.
التزامات دولية واتفاقيات مُنتهَكة
من جانبها شددت منظمات المجتمع المدني، على أن الدول الموقعة على معاهدة تجارة الأسلحة، يجب ألا تقوم بشكل مباشر أو غير مباشر، بتوريد معدات عسكرية تُستخدم في انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان.
اقرأ أيضا..
على العهد باقون.. مصر والأردن في معركة الحقوق الفلسطينية
ولفت البيان أيضا إلى فشل الدول المشاركة في برنامج تصنيع «إف 35» في تطبيق قواعد توريد الأسلحة بشكل فعال، إما لعدم رغبتها في ذلك أو بسبب تطبيقها «بشكل انتقائي».

وأشار البيان إلى أن هذه الدول المعنية قد صادقت على اتفاقية منع الإبادة الجماعية، والتي تلزمها قانونيًا بـ«منع ومعاقبة» أي جرائم إبادة جماعية، ما يثير تساؤلات حول مدى التزامها بتلك التعهدات في ظل استمرار الدعم العسكري لإسرائيل.
ما الدول المعنية؟
ويشارك في برنامج تصنيع طائرات «إف 35» كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وأستراليا، وكندا والدنمارك، وإيطاليا، والنرويج، وهولندا، وتتعرض هذه الدول لضغوط متزايدة لوقف تصدير الأسلحة والمعدات إلى الاحتلال الإسرائيلي.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية لدولة الاحتلال الإسرائيلي بسبب عدوانها على غزة وقتل المدنين دون تميز، وتفجير المنازل، ومحاولة تنفيذ مخطط لتهجير الفلسطينيين قسريا، وسط تزايد الدعوات لمحاسبة الدول التي تستمر في تزويدها بالسلاح، رغم الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب انتهاكات جسيمة بحسب القانون الدولي.