نداء من الأسر.. إسرائيليون يستغيثون لإنقاذهم من غزة

نشرت حركة حماس مقطع فيديو يظهر أسيرين إسرائيليين لا يزالان محتجزين في غزة وهما يشاهدان عملية تسليم ثلاثة أسرى آخرين إلى الصليب الأحمر في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وفي التفاصيل، يظهر الأسيران الإسرائيليان إيفياتار ديفيد وجاي جلبوع دلال، وهما ينظران من داخل سيارة متوقفة قرب منصة تسليم ثلاثة أسرى آخرين أُطلِق سراحهم، ويتوسلان إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتأمين إطلاق سراحهما.
ويقول أحدهما بالعبرية: أنقذونا، حياتنا في خطر، نريد العودة إلى بيوتنا، الضغط العسكري ليس حلًا، الضغط العسكري سيقتلنا جميعًا.
وطالب الأسير، نتنياهو بالمضي قدمًا نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة واستكمال صفقة تبادل الأسرى.
ودعا الأسير الآخر، مواطني إسرائيل إلى عدم التوقف عن التظاهر حتى يتم إطلاق سراح جميع الأسرى في غزة.
كابوس
وردًا على فيديو الأسيرين، قالت عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى حماس في غزة، في بيان، إنه لا يمكن السماح لهذا الكابوس بالاستمرار ليوم آخر.
وحثت عائلات الأسرى، نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العمل على إعادة جميع الأسرى المتبقين من غزة في أسرع وقت.
تسليم الأسرى في غزة
وأمس، أطلقت حركة حماس سراح ستة أسرى إسرائيليين من مواقع مختلفة في قطاع غزة كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.
جرت مراسم تسليم الأسرى الإسرائيليين وسط حضور شعبي واسع وانتشار كبير لعناصر المقاومة الفلسطينية الملثمة بكامل عتادهم العسكري.
وبذلك، تكون حركة حماس قد سلّمت 19 أسيرًا إسرائيليًّا و4 جثامين ضمن المرحلة الأولى من اتفاق غزة.
وكان من المفترض أن تفرج إسرائيل عن 602 معتقل فلسطيني، السبت، قبل أن يقرر نتنياهو، الأحد، تأجيل الإفراج عنهم اعتراضًا على مراسم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة.
وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، الذي كان مقررًا السبت، تأجل لحين تسليم الدفعة التالية من الأسرى الإسرائيليين دون مراسم مهينة.
لا يزال لدى حماس 62 أسيرًا إسرائيليًّا في قطاع غزة، بينهم 35 يقول جيش الاحتلال الإسرائيلي إنهم قتلوا.
اتفاق وقف إطلاق النار
دخل وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ يوم 19 يناير الجاري، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يومًا يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة.
ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يوم السبت المقبل.
ولا توجد حتى الآن أي مؤشرات على اقتراب الأطراف من التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة أو تمديد المرحلة الحالية.
موقف حماس
وفي وقت سابق، أعلنت حركة حماس، في بيان، استعدادها لإطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين معًا، إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية.
وجددت حماس التذكير بجاهزيتها لإتمام عملية تبادل كاملة للأسرى مرة واحدة، تستند إلى وقف نهائي للحرب، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين المتبقين في السجون الإسرائيلية.
موقف إسرائيل
من ناحية أخرى، تطالب إسرائيل بأن يؤدي أي اتفاق من هذا القبيل إلى إنهاء سيطرة حماس على غزة ورحيل قادتها من القطاع.
ومن المفترض أن تؤدي المرحلة الثانية من اتفاق غزة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع.
ويشعل اتفاق غزة تناقضات داخلية في إسرائيل؛ فبينما تطالب عائلات الأسرى بالإسراع في استكمال الصفقة بما يؤدي إلى عودة ذويهم، يواجه نتنياهو ضغوطًا من الوزراء المتطرفين في حكومته الذين يطالبون باستئناف الحرب في غزة بدل التفاوض.
الجرائم الإسرائيلية في غزة
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل - بين السابع من أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 - إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 158 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى ما يزيد على 14 ألف مفقود.
وأجبرت حرب الإبادة الإسرائيلية نحو مليونين من مواطني قطاع غزة، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية، وسط شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.