رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

مرض الكونغو القاتل.. الأعراض والأسباب المحتملة وراء انتشاره بسرعة

مرض الكونغو
مرض الكونغو

مرض الكونغو، ينتشر مرض غامض ومميت بسرعة في الكونغو، ويودي بحياة الناس في غضون ساعات، وفي ظل عدم وجود سبب معروف، يسارع الأطباء  إلى احتواء تفشي المرض قبل تفاقمه.

مرض الكونغو القاتل

وانتشر مرض مدمر وغير مبرر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مما جعل العاملين في المجال الطبي في سباق مع الزمن، و منذ 21 يناير، أثر تفشي المرض على أكثر من 400 شخص، مما أسفر عن وفاة 53 شخصًا.

 وصفت منظمة الصحة العالمية الوضع بأنه "تهديد كبير للصحة العامة"، مؤكدة على الحاجة الملحة إلى تدابير الاحتواء.

مجهول المصدر

ظهر المرض في البداية في مقاطعة إكواتور في شمال غرب البلاد، وخاصة في قرية بولوكو، ويشتبه مسؤولو الصحة في أن المرض ربما يكون ناجمًا عن استهلاك لحوم الخفافيش، مما يقارن بين تفشي المرض في الماضي مثل الإيبولا.

 ومع ذلك، فقد وصل المرض منذ ذلك الحين إلى قرية بومات، التي تقع على بعد أكثر من 120 ميلاً، مما أثار المخاوف بشأن انتقاله السريع والمثير للقلق.

وعلى الرغم من الاختبارات المكثفة، استبعد العلماء مسببات الأمراض القاتلة المعروفة مثل فيروس الإيبولا وفيروس ماربورغ. 

وقد أدى التطور السريع للمرض ومعدل الوفيات المرتفع إلى تضخيم المخاوف، حيث تحدث ما يقرب من نصف الوفيات في غضون 48 ساعة من ظهور الأعراض. ​​

وتواصل السلطات الصحية استكشاف الأسباب المحتملة، بما في ذلك الملاريا وحمى التيفوئيد والتهاب السحايا.

أعراض مرض الكونغو

يعاني الأفراد المصابون بهذا المرض الغامض من مجموعة من الأعراض المنهكة، بما في ذلك:

  • ارتفاع درجة الحرارة
  • القيء الشديد
  • الإسهال الشديد
  • آلام العضلات والمفاصل
  • الصداع المستمر
  • التعب الشديد

في البداية، اشتبه الأطباء في وجود شكل من أشكال الحمى النزفية، لكن نتائج المختبر دحضت هذه النظرية، وفي غياب تشخيص نهائي حتى الآن، يتسابق الباحثون لتحديد السبب الجذري قبل أن يتفاقم تفشي المرض.

الأسباب المحتملة وراء تفشي مرض الكونغو

يرجع بعض الخبراء تفشي المرض إلى استهلاك الحيوانات البرية والغابات المطيرة الشاسعة في الكونغو، والتي تعمل كأرض خصبة للعديد من مسببات الأمراض القاتلة.

 ويشير غابرييل نساكالا، أستاذ الصحة العامة في الجامعة التربوية الوطنية في الكونغو، إلى أن بيئات الغابات الكثيفة غالبًا ما تؤوي أمراضًا حيوانية المنشأ - وهي عدوى تنتقل من الحيوانات إلى البشر بحسب Onlymyhealth.

وأوضح نساكالا أنه ما دامت هذه الغابات لم يمسسها أحد، فسوف تظل هناك أوبئة جديدة ناجمة عن فيروسات متحولة. 

ويتوافق تصريحه مع تفشيات سابقة حيث لعب التفاعل البشري مع الحياة البرية دورًا مهمًا في ظهور المرض.

جهود منظمة الصحة العالمية لاحتواء الأزمة

تتعاون المنظمات الصحية العالمية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، مع الوكالات المحلية للتحقيق في تفشي المرض وإدارته.

 وعلى مدار الأشهر الأخيرة، أدت التقارير المتفرقة عن حالات مماثلة في مناطق مختلفة إلى تأجيج المخاوف من أزمة صحية أكبر.

تشير الأرقام الأخيرة إلى:

  • سجلت منطقة باسانكوسو الصحية 141 حالة جديدة الأسبوع الماضي، رغم عدم الإبلاغ عن أي وفيات إضافية.
  • وفي فبراير، تم توثيق 158 حالة و58 حالة وفاة في نفس المنطقة.
  • وأبلغت منطقة بولامبا الصحية عن 12 حالة و8 وفيات في يناير.
  • وصل فريق من خبراء الصحة إلى المناطق المتضررة في 14 فبراير لتقييم الوضع، وبدء برامج المراقبة، وتقديم المساعدة الطبية. 
  • ومع ذلك، فإن جهودهم تعوقها التحديات اللوجستية، بما في ذلك المواقع النائية للقرى والبنية التحتية الهشة للرعاية الصحية.

سباق ضد الزمن

لتحديد المرض، أطلق علماء منظمة الصحة العالمية تسلسل الجينوم، وهي طريقة متطورة تفحص المواد الجينية للكشف عن مسببات الأمراض غير المعروفة، وبالتوازي مع ذلك، يدرس الخبراء عوامل أخرى محتملة، مثل التلوث المنقول بالمياه أو الغذاء. وحتى يتم تحديد التشخيص النهائي، يؤكد مسؤولو الصحة على الحاجة إلى التدخل السريع لمنع المزيد من الوفيات.

لقد شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية تاريخاً حافلاً بمكافحة حالات الطوارئ الصحية الشديدة، بدءاً من تفشي الإيبولا إلى العدوى الفيروسية الناشئة،  ويزيد ضعف نظام الرعاية الصحية في البلاد من تفاقم تعرضها لتهديدات الأمراض الجديدة.

وفي ضوء الأزمة الحالية، تحث السلطات الطبية المجتمعات المتضررة على اتخاذ الاحتياطات اللازمة، بما في ذلك تجنب استهلاك الأغذية والمياه الملوثة المحتملة.

وبينما يواصل العلماء تحقيقاتهم، يراقب العالم بقلق، على أمل تحقيق تقدم قبل أن يتفاقم تفشي المرض إلى ما هو أبعد من السيطرة عليه.

تم نسخ الرابط