طالبوا بطرده.. المعارضة الإسرائيلية تنقلب على نتنياهو وأسر الأسرى تهاجم حكومته

يدخل قطاع غزة اليوم الثاني، بعد قرار الاحتلال الإسرائيلي تعليق إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في خطوة تعكس تصعيدًا في الأوضاع الميدانية والسياسية.
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، على ضرورة طرد رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، قائلًا: «يجب طرد نتنياهو لأن الإقالة كلمة خفيفة ولطيفة بحقه».

وتأتي هذه التصريحات الخطيرة، في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيدًا جديدًا، حيث يعرقل نتنياهو المضي في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس وتبادل الأسرى، وهو ما أثار احتجاجات من قبل عائلات الأسرى الإسرائيليين.
اقرأ أيضا..
هل تورطت شركة مايكروسوفت مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في قتل المدنيين بغزة؟
وفي تصريح خاص للقناة 14 التابعة للاحتلال الإسرائيلي، اعتبر أولمرت أن الحكومة الحالية أعلنت الحرب على شعب إسرائيل، وتعكس هذه التصريحات الاستياء الكبير في دولة الاحتلال من إدارة نتنياهو للأزمة في غزة والضغوطات المتزايدة من مختلف الأطراف داخل المجتمع الإسرائيلي.
أهالي المحتجزين يهاجمون نتنياهو
في الوقت ذاته تعرض نتنياهو، لانتقادات شديدة من عائلات الأسرى الإسرائيليين والمعارضة السياسية، بسبب عرقلة إتمام صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين مع حركة حماس وتعطيله المضي في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
حذر والد الأسير تمير نمرودي من أن استئناف الحرب على قطاع غزة قد يؤدي إلى مقتل المزيد من الأسرى الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية.
في المقابل، تنصل نتنياهو من الاتفاق، ورفض الانتقال إلى المرحلة الثانية منه بعد انتهاء المرحلة الأولى يوم السبت الماضي، وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التصعيد العسكري في غزة، وحرب الإبادة الجماعية التي أسفرت عن سقوط أكثر من 160 ألف شهيد وجريح فلسطيني منذ أكتوبر 2023، أغلبهم من النساء والأطفال.

نتنياهو يصعد بإطلاق حرب النهضة
في خطاب له أمام الكنيست الإسرائيلي، أعلن رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل تستعد لما يسميه «حرب النهضة» في المراحل التالية من الحرب على غزة، مؤكداً أن العمليات العسكرية لن تتوقف حتى تحقيق جميع الأهداف، وتشمل إعادة جميع المحتجزين، وتدمير حركة حماس، وضمان عدم تشكيل قطاع غزة تهديدًا مستقبليًا.

ونفى نتنياهو الاتهامات التي وجهت إلى حكومة الاحتلال من قبل الداخل الإسرائيلي، بأنها تسعى إلى تخريب صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين، واصفًا هذه الاتهامات بـ الكذب، وأضاف أن إسرائيل تمكنت من استعادة 25 محتجزا في الصفقة الأخيرة، وهو ما يعد ضعف العدد الذي كانت حماس قد حددته في المفاوضات السابقة.
وفي تهديد مباشر لحركة المقاومة، قال نتنياهو: «ستواجه عواقب لا يمكن تصورها إذا لم تفرج عن المحتجزين في قطاع غزة».

الاحتلال يخطط لتمديد الهدنة
في إطار الضغط على حماس، أوردت وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي، أن نتنياهو يخطط لممارسة ضغوط قصوى على الحركة لإرغامها على قبول تمديد الهدنة في غزة، وذلك وفقًا للشروط التي وضعتها إسرائيل.
من جهته وفي ظل حرب الإرهاب التي تمارسها إسرائيل على المدنيين في غزة، قال وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إن الخطوة التالية بعد تعليق المساعدات ستكون «قطع الكهرباء والمياه عن قطاع غزة»، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات ستظل قائمة ما لم تُفرج حماس عن المحتجزين وتستسلم وتترك غزة.
وقف إطلاق النار في غزة
من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام الاحتلال، أن إسرائيل وحماس قد توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة في يناير الماضي، حيث تم تقسيم الاتفاق إلى 3 مراحل، الأولى منه تستمر 42 يومًا، على أن تتبعها مرحلة ثانية من وقف العمليات الحربية بشكل دائم.

ويوم السبت الماضي، انتهت المرحلة الأولى من الاتفاق، فيما تسعى إسرائيل الآن لتمديد هذه المرحلة بكافة الطرق، بينما تطالب حماس بالانتقال إلى المرحلة الثانية.
اقرأ أيضا..
محاولات بائسة لإفشال الصفقة.. ضغوط مصرية قطرية لإتمام المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وفي تطور جديد، أعلنت إسرائيل موافقتها على الاقتراح الأمريكي بتمديد الهدنة في غزة خلال شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي، ومع ذلك، لا يزال مستقبل الاتفاق محاطًا بالغموض، حيث تشير بعض المؤشرات إلى أن المفاوضات بشأن تمديد الهدنة أو الانتقال إلى المرحلة الثانية قد وصلت إلى طريق مسدود.
منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة
تصعيد جديد نفذه الاحتلال الإسرائيلي، بعدما قررت إسرائيل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، التي كانت قد دخلت في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، والذي سمح بإدخال المواد الغذائية والصحية الأساسية إلى القطاع المدمر لمدة 6 أسابيع.
ووفقًا لمكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، فإن قرار تعليق المساعدات جاء بعد رفض حماس قبول الاقتراح الأمريكي بتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، التي انتهت يوم السبت.

وفي هذا السياق، حذر الاحتلال من عواقب ذلك إذا استمرت حماس في رفض تمديد الهدنة، مشددة على أنها لن تقبل بوقف إطلاق النار دون إطلاق سراح المحتجزين، فيما يستمر الوضع في قطاع غزة في التدهور، مع تصاعد التوترات والمخاوف من تصعيد أكبر في الأيام المقبلة.