رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس التحرير
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
معتز سليمان

حزب الوعي: قرارات القمة العربية الطارئة تنتهج الحكمة والموضوعية

حزب الوعي
حزب الوعي

أشاد حزب الوعي بالقرارات الصادرة عن القمة العربية المنعقدة بالقاهرة يوم 4 مارس 2025، التي انعقدت في لحظة تاريخية مفصلية، يواجه فيها الأمن القومي العربي تحديات خطيرة، تتطلب تعظيم العمل العربي المشترك دفاعا عن القضية الفلسطينية، ورفع الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، وترسيخ حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

القمة العربية

وأكد الحزب، في اجتماع المكتب السياسي برئاسة الدكتور باسل عادل، تقديره للجهود الكبيرة التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي، للتوصل إلى قرارات تنتهج الحكمة والعقلانية، وتقديم مخرجات موضوعية لمشكلات مزمنة ومتراكمة منذ عقود طويلة، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وسعي بعض القوى لاستغلالها وفرض أجندات تتعارض مع المصالح العربية المشتركة.

خطة إعمار غزة

وأثنى حزب الوعي على موافقة القمة على الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، التي تعكس إدراكا عربيا لأهمية البعد الإنساني في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، باعتبارها جزءا من رؤية استراتيجية تحصن الوجود الفلسطيني في أرضه، وتحافظ على استقرار القطاع، وتقطع الطريق على أي مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرا أو تغيير ديموغرافية المنطقة.

وأكد الحزب أن القرار الخاص بتشكيل لجنة مستقلة لإدارة شؤون قطاع غزة يقدم حلا عمليا لإشكالية مزمنة تتمثل في إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة، من خلال اختيار كفاءات من أبناء القطاع تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية، بما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وضمان إدارة فعالة لجهود إعادة الإعمار، ونبذ الخلافات بين مختلف الفصائل.

وأشار حزب الوعي إلى التساؤلات المثارة في الشارع العربي حول غياب بعض الزعماء والقادة العرب عن حضور القمة، مؤكدا أن البعض لا يرى في ذلك ضعفا في قرارات القمة، خاصة أن رؤساء الوفود المخولين بالصلاحية الكاملة شاركوا في اتخاذ القرارات والتصويت عليها، إلا أن الآمال كانت منعقدة على حضور واسع النطاق، يعكس خطورة التحديات التي تمر بها المنطقة، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص، في ظل الضغوط الدولية للتطبيع مع إسرائيل، مما يثير الشكوك حول وحدة الموقف العربي تجاه القضية.

ودعا حزب الوعي إلى الانتباه بشدة لمحاولات الالتفاف على قرارات القمة العربية أو تعطيل مسارها، خاصة في ظل تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن استئناف الحرب في غزة، وخلق بيئة غير مواتية للتهدئة واستدامة وقف إطلاق النار، واستكمال مراحل التفاوض حول القضايا العالقة.

كما أشار الحزب إلى التصريحات السلبية المنسوبة للإدارة الأمريكية، والتي تفيد بأن الخطة العربية لا تعالج الوضع الحالي في غزة، معتبرا أن هذه التصريحات تعكس تحديات كبيرة تتطلب التوصل إلى رؤى مشتركة وحوار مستمر مع الجانب الأمريكي، لإعادة التأكيد على الرفض العربي الواسع لتهجير الفلسطينيين، والتأكيد على أن البديل الآمن لاستقرار المنطقة لا يكمن في تصفية القضية الفلسطينية، وإنما في الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكد حزب الوعي أهمية توحيد مسارات العمل العربي المشترك بشأن القضية الفلسطينية، بالتنسيق مع رئاسة البحرين للدورة الحالية لجامعة الدول العربية، بهدف صياغة رؤية موحدة تضمن مشاركة الأطراف العربية الفاعلة، ليكون هذا الاجتماع استكمالا للجهود العربية المشتركة الرامية إلى تعزيز الموقف العربي وترسيخ ثوابته.

وشدد الحزب على أن إحياء مشروع حل الدولتين يجب أن يكون أولوية قصوى، لأن البديل عنه هو استمرار الصراع إلى ما لا نهاية، وفتح المجال أمام تصعيد إقليمي يهدد الأمن والاستقرار. 

كما أكد ضرورة إبراز المواقف العربية الثابتة أمام المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، لإيقاف سياسة الانحياز الظالم، والعمل على فرض تسوية عادلة تضمن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

وفي ختام بيانه، أكد حزب الوعي التزامه الكامل، انطلاقا من دوره السياسي والحزبي، بدعم القضية الفلسطينية في كافة المحافل، داعيا الجميع إلى استلهام روح التضامن العربي في هذه المرحلة الحرجة، وتجاوز الخلافات الثانوية، والتركيز على القضايا المصيرية التي ستحدد مستقبل الأمة العربية.

تم نسخ الرابط